من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو بكر القطربلي
أَحْمد بن صَالح بن سيردار أَبُو بكر القطربلي كَانَ المستعين بِاللَّه أَرَادَهُ على الوزارة بعد استتار وزيره أبي صَالح بن يزْدَاد فخاف أَن يُطَالِبهُ الموَالِي فاستعفى ثمَّ ولاه الْمُعْتَمد الوزارة بعد وزارة الْحسن بن مخلد الثَّالِثَة وَكَانَ حسن الْمَرْوَة شَاعِرًا ظريفاً وَكَانَ يُسمى ظريف الْكتاب وَلم يبْق من الدَّوَاوِين الجليلة ديوَان حَتَّى وليه أَحْمد بن صَالح وهجاه جمَاعَة من الْكتاب وَمن شعره
يَا غاصبي نوم عَيْنيلَعَلَّ عنْدك ذاكا
هَب لي من الغمض قرباًلَعَلَّ عَيْني تراكا
من صير النّوم حزنالمقلتي سواكا
وَمَا ألوم مَنَامِيجفوتني فحكاكا
وَمِنْه أَيْضا
وَا بِأبي من مر يختال فِيثَوْبَيْنِ من عجب وَمن تيه
وَمن أرى أَوْصَاف كل الورىمن حسنه مَجْمُوعَة فِيهِ
فَمن تمنى أَن يرى مثلهفِي النَّاس لم يُعْط تمنيه
وَمِنْه أَيْضا)
بِأبي الَّذِي لَا شَيْء أحسن مِنْهُ فِيعَيْني ولي بالْقَوْل مني شَاهد
نَظَرِي إِلَيْهِ إِذا بدا فَإِذا مضىفالطرف مِنْهُ حَيْثُ يقْصد قَاصد
خلص الْجمال لَهُ فَلَيْسَ يعِيبهُخلق تنقص فِيهِ إِلَّا حَاسِد
فالحسن مِنْهُ على تصنع زِينَةوعَلى التشعث والتموه وَاحِد
حُمّ بسُرَّ من رأى ففصد ففلج وَحمل إِلَى بغداذ من وقته وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَت وزارته خَمْسَة وَأَرْبَعين يَوْمًا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع