تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن برهَان الشَّافِعِي

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن برهَان بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء الْوَكِيل أَبُو الْفَتْح الْفَقِيه الشَّافِعِي تفقه فِي صباه على مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل على ابْن عقيل ثمَّ تمذهب للشَّافِعِيّ وَقَرَأَ على أبي بكر الشَّاشِي وَالْغَزالِيّ والكيا الطَّبَرِيّ وَكَانَ ذكياً خاذق الذكاء حفظَة لَا يسمع شَيْئا)

إِلَّا حفظه وَلم يزل يُبَالغ فِي الطّلب والاشتغال وَالْحِفْظ والتنقيح وَالتَّحْقِيق وَحل المشكلات واستخراج المععاني حَتَّى صَار يضْربهُ بِهِ الْمثل فِي تبحره فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع وَصَارَ إِمَامًا كَبِيرا من أَئِمَّة الْمُسلمين وَولي التدريس بالنظامية وعزل ثمَّ أُعِيد ثمَّ عزل بعد يَوْم وَكَانَ الطّلبَة يقصدونه من الْبلدَانِ إِلَى أَن صَار جَمِيع نَهَاره وَقطعَة من اللَّيْل مستوعباً للأشغال وإلقاء الدُّرُوس وَطلب مِنْهُ درس فِي الاحياء للغزالي فَلم يكن لَهُ وَقت إِلَى أَن سَأَلُوهُ أَن يكون الدَّرْس نصف اللَّيْل فَأجَاب سمع الحَدِيث الْكثير بِنَفسِهِ من أَحْمد بن الْحُسَيْن الكرجي وَابْن البطر وَالْحُسَيْن بن أَحْمد النعالي وَعلي بن الْحُسَيْن الْبَزَّاز وَجَمَاعَة وَسمع ابْن كُلَيْب صَحِيح البُخَارِيّ بقرَاءَته على أبي طَالب الزيني وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة ثَمَانِي عشرَة وَخمْس مائَة وَدفن بِبَاب أبرز كَذَا ذكر ابْن النجار وَقَالَ غَيره توفّي سنة عشْرين وَخمْس مائَة وَهُوَ فِيمَا أَظن الصَّحِيح وَله الْوَجِيز فِي أصُول الْفِقْه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.