تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الإِمَام الْخطابِيّ

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْخطاب الْخطابِيّ أَبُو سُلَيْمَان من ولد زيد بن الْخطاب قَالَ السلَفِي ذكر الجمّ الْغَفِير وَالْعدَد الْكثير أَن اسْمه حمد وَهُوَ الصَّوَاب وَعَلِيهِ الِاعْتِمَاد وَذكره)

ياقوت فِي مُعْجم الأدباء فِي بَاب أَحْمد وَقَالَ إِن الثعالبي وَأَبا عبيد الْهَرَوِيّ كَانَا معاصريه وتلميذيه سمياه أَحْمد وَقد سَمَّاهُ الكحاكم ابْن البيع فِي كتاب نيسابور حمداً وَجعله فِي بَاب من اسْمه حمد وَذكر أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ فِي كتاب مرو وَسُئِلَ أَبُو سُلَيْمَان عَن اسْمه فَقَالَ اسْمِي الَّذِي سميت بِهِ حمد لَكِن النَّاس كتبوه أَحْمد فتركته عَلَيْهِ ورثاه أَبُو بكر عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْحَنْبَلِيّ فَقَالَ

وَقد كَانَ حمداً كاسمه حمد الورىشمائل فِيهَا للثناء ممادح
خلائق مَا فِيهَا معابٌ لعائبٍإِذا ذكرت يَوْمًا فهنّ مدائح

قَالَ السَّمْعَانِيّ كَانَ الْخطابِيّ حجَّة صَدُوقًا رَحل إِلَى الْعرَاق والحجاز وجال فِي خُرَاسَان وَخرج إِلَى مَا وَرَاء النَّهر وَكَانَ يتجر فِي ملكه الْحَلَال وَينْفق على الصلحاء من إخوانه وَقَالَ الثعالبي كَانَ يشبه فِي زَمَاننَا بِأبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام وَقد طوف وَألف فِي فنون الْعلم وَأخذ الْفِقْه عَن أبي بكر الْقفال الشَّاشِي وَأبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة ونظرائهما من أَصْحَاب الشَّافِعِي وَمن تصانيفه معالم السّنَن شرح السّنَن لأبي دَاوُد كتاب غَرِيب الحَدِيث وَفِيه مَا لم يذكرهُ ابْن

قُتَيْبَة وَلَا أَبُو عبيد فِي كِتَابَيْهِمَا وَهُوَ كتاب ممتع كتاب تَفْسِير أَسمَاء الرب ﷿ كتاب شرح الْأَدْعِيَة المأثورة كتاب شرح البُخَارِيّ كتاب الْعُزْلَة كتاب إصْلَاح الْغَلَط

كتاب الْعَرُوس كتاب أَعْلَام الحَدِيث كتاب الغنية عَن الْكَلَام كتاب شرح دعوات لِابْنِ خُزَيْمَة

وَمن شُيُوخ الْخطابِيّ فِي الْأَدَب وَغَيره إِسْمَاعِيل الصفار وَأَبُو عمر الزَّاهِد وَأَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم وَأحمد بن سُلَيْمَان النجار وَأَبُو عَمْرو السماك ومكرم القَاضِي وجعفر الخالدي كلهم بغداذي سوى الْأَصَم فَإِنَّهُ نيسابوري وروى عَن الْخطابِيّ خلق مِنْهُم عبد بن أَحْمد بن عفير الْهَرَوِيّ وَالْحسن بن مُحَمَّد الْكَرَابِيسِي البستي وَمُحَمّد بن الْحسن الْمُقْرِئ وَعلي بن الْحسن الْفَقِيه السجْزِي وروى عَنهُ أَبُو حَامِد الأسفراييني وَالْحَاكِم بن البيع وَأَبُو عبيد الْهَرَوِيّ والثعالبي وَمن شعره

وَمَا غربَة الْإِنْسَان فِي شقة النَّوَىوَلكنهَا وَالله فِي عدم الشكل
للشاعر أبو سليمان الخطابي، من قصيدة «وما غربة الإنسان في شقة النوى»
وَإِنِّي غريبٌ بَين بستٍ وَأَهْلهَاوَإِن كَانَ فِيهَا أسرتي وَبهَا أَهلِي
للشاعر أبو سليمان الخطابي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه)

وَلَيْسَ اغترابي فِي سجستان أننيعدمت بهَا الإخوان وَالدَّار والأهلا
وَلكنه مَا لي بهَا من مشاكلٍوَإِن الْغَرِيب الْفَرد من يعْدم الشكلا

وَمِنْه

مَا دمت حَيا فدار النَّاس كلهمفَإِنَّمَا أَنْت فِي دَار المداراة
للشاعر أبو سليمان الخطابي، اقرأ القصيدة
من يدر دَاري وَمن لم يدر سَوف يرىعَمَّا قليلٍ نديماً للندامات
للشاعر أبو سليمان الخطابي، اقرأ القصيدة

وشعره كثير جيد وللحافظ السلَفِي فِيهِ أمداحٌ كَثِيرَة وَلغيره مولده سنة تسع عشرَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.