من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
فَخر الدّين ابْن مزهر
أَحْمد بن مظفر بن مزهر القَاضِي فَخر الدّين النابلسي الْكَاتِب الْمَشْهُور أَخُو الصاحب شرف)
الدّين ابْن مزهر وَسَيَأْتِي ذكره لِأَن اسْمه يَعْقُوب
كَانَ فَخر الدّين كاتباًَ خَبِيرا بصناعة الْحساب لَهُ عدَّة مباشرات ووقائع فِي الدِّيوَان ورتب فِي أول الدولة المظفرية قطز مُقَابل الِاسْتِيفَاء بِدِمَشْق وَلما ولي الْأَمِير عَلَاء الدّين طيبرس النِّيَابَة فِي أول الدولة الظَّاهِرِيَّة عَزله وَجعله نَاظر بعلبك قَالَ ابْن الصقاعي فَحصل لَهُ من جِهَة الْأَمِير نَاصِر الدّين ابْن التبنيني النَّائِب بهَا صداع وأخرق لأمرٍ تعرض إِلَيْهِ بِسَبَب الْحَرِيم
فَأرْسلهُ مقرّماً إِلَى النَّائِب بِدِمَشْق وَكَانَ طيبرس يكره بني مزهر من أجل نجم الدّين أَخِيه لملازمته عَلَاء الدّين البندقدار وَكَانَ طيبرس رَاكِبًا فَلَمَّا أقبل من الرّكُوب رَآهُ فَأمر برميه فِي الْبركَة وَأَن يدوسه المماليك بأرجلهم
وَأَن يحمل عشرَة آلَاف دِرْهَم ثمَّ إنّه عَاد إِلَى مُقَابلَة الِاسْتِيفَاء ورتّبه الأفرم صَاحب الدِّيوَان وَتُوفِّي سنة سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع