من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
قَاضِي الْقُضَاة ابْن سني الدولة صدر الدّين
أَحْمد بن يحيى بن هبة الله بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَدَقَة ابْن الْخياط قَاضِي الْقُضَاة صدر الدّين أَبُو الْعَبَّاس ابْن قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين أبي البركات التغلبي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ابْن سني الدولة ولد سنة تسعين وَخَمْسمِائة وَسمع من جمَاعَة وروى عَنهُ الدمياطي وَابْن الخباز وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان وَجَمَاعَة وبرع فِي الْفِقْه وتفقه على أَبِيه وعَلى فَخر الدّين ابْن عَسَاكِر وَقَرَأَ الْخلاف على الصَّدْر
البغداذي وَلم ير أحد نَشأ فِي صِيَانة وديانة مثله نَاب فِي الْقَضَاء عَن أَبِيه وَكَانَ سني الدولة الْحسن بن يحيى من كتاب الْإِنْشَاء لصَاحب دمشق قبل نور الدّين لَهُ ثروة وحشمة وقف على ذُريَّته أوقافاً وَهُوَ ابْن أخي أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخياط الشَّاعِر الْمَشْهُور وَكَانَ صدر الدّين مشكور السِّيرَة فِي الْقَضَاء وَولي وكَالَة بَيت المَال ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء ثمَّ اسْتَقل بِهِ مُدَّة ودرّس بالإقبالية والجاروخية وَلما أَخذ هولاكو الشَّام سَافر ابْن)
سني الدولة ومحيي الدّين ابْن الزكي إِلَى حلب فَكَانَ ابْن الزكي أحذق مِنْهُ وأفره فِي الدُّخُول على التتار فولّوه قَضَاء الْقُضَاة وَرجع ابْن سني الدولة بخفي حنين فَلَمَّا وصل إِلَى حماة مرض وَحمل إِلَى بعلبك فِي محفة وَمَات بعد يَوْمَيْنِ سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة وَكَانَ النَّاصِر يُوسُف صَاحب الشَّام يحبّه ويثني عَلَيْهِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع