تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الْحسن البلاذري

أَحْمد بن يحيى بن جَابر بن دَاوُد البلاذري أَبُو الْحسن وَقيل أَبُو بكر البغداذي ذكره الصولي)

فِي ندماء المتَوَكل مَاتَ فِي أَيَّام الْمُعْتَمد أَو فِي أواخرها وَرُبمَا أدْرك أول أيّام المعتضد كَانَ جدّه جَابر يخْدم الخصيب صَاحب مصر وَذكره ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق فَقَالَ سمع بِدِمَشْق هِشَام بن عمار وَأَبا حَفْص ابْن عمر بن سعيد وبحمص مُحَمَّد بن مصفّى وبأنطاكية مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سهم وَأحمد بن مرد الْأَنْطَاكِي وبالعراق عفّان بن مُسلم وَعبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَعبد الله بن صَالح الْعجلِيّ ومصعباً الزبيرِي وَأَبا عبيد الْقَاسِم بن سَلام وَعُثْمَان ابْن أبي شيبَة وَذكر جمَاعَة وروى عَنهُ يحيى ابْن النديم وَأحمد بن عبد الله بن عمّار وَأَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن نعيم ووسوس آخر عمره بشربه البلاذر على غير معرفَة

وَكَانَ أَحْمد بن يحيى بن جَابر عَالما فَاضلا شَاعِرًا راوية نسّابة متقناً وَكَانَ مَعَ ذَلِك كثير الهجاء بذيء اللِّسَان آخِذا لأعراض النَّاس وَتَنَاول وهب بن سُلَيْمَان ابْن وهب لما ضرط فمزّقه فَمن قَوْله فِيهِ وَكَانَت الضرطة بِحَضْرَة عبيد الله ابْن يحيى بن خاقَان

أيا ضرطةً حسبت رعدةتنوّق فِي سهلها جهده
تقدّم وهب بهَا سَابِقًاوصلّى أَخُو صاعدٍ بعده
لقد هتك الله ستريهماكَذَا كلّ من يطعم الفهده

وَقَالَ فِي عَافِيَة ابْن شبيب

من رَآهُ فقد رأىعَرَبيا مدلّسا
للشاعر البلاذري، اقرأ القصيدة
لَيْسَ يدْرِي جليسهأفسا أم تنفسا
للشاعر البلاذري، اقرأ القصيدة

وَلما أَمر المتوكّل إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولي أَن يكْتب فِي أَمر الْخراج كتابا حتّى يَقع أَخذ الْخراج فِي خمسٍ من حزيران فَكتب كتابا مَعْرُوفا وَدخل بِهِ عبيد الله بن يحيى وقرأه وَاسْتَحْسنهُ النَّاس دَاخل البلاذريّ الْحَسَد وَقَالَ فِيهِ خطأ فتدبره إِبْرَاهِيم الصولي وَلم ير فِيهِ شياً فَقَالَ الْخَطَأ لَا يعرى مِنْهُ أحد فيعرفنا الْخَطَأ الَّذِي فِيهِ فَقَالَ لَهُ المتَوَكل قل لنا مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ شَيْء لَا يعرفهُ إِلَّا عَليّ بن يحيى المنجم مُحَمَّد بن مُوسَى وَذَاكَ أَنه أرّخ الشَّهْر الرُّومِي بالليالي وَأَيَّام الرّوم قبل لياليها وإنّما تورّخ الْعَرَب بالليالي لِأَن لياليها قبل أيّامها بِسَبَب الْأَهِلّة فَقَالَ إِبْرَاهِيم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذَا مَا لَا علم بِهِ وغيّر تَارِيخه قَالَ البلاذري كنت من جلساء المستعين بِاللَّه فقصده الشُّعَرَاء فَقَالَ لست أقبل إلاّ من الَّذِي يَقُول مثل قَول البحتري فِي المتَوَكل)

فَلَو انّ مشتاقاً تكلّف فَوق مَافِي وَسعه لسعى إِلَيْك الْمِنْبَر

فَرَجَعت إِلَى دَاري وأتيته فَقلت قلت فِيك أحسن مماّ قَالَ البحتري فِي المتَوَكل فَقَالَ هاته فَأَنْشَدته

وَلَو أنّ برد الْمُصْطَفى إِذْ لبستهيظنّ الْبرد أنّك صَاحبه
وَقَالَ وَقد أَعْطيته ولبستهنعم هَذِه أعطافه ومناكبه
للشاعر البلاذري، اقرأ القصيدة

فَقَالَ لي ارْجع إِلَى مَنْزِلك وَافْعل مَا آمُرك بِهِ فَرَجَعت فَبعث إليّ سَبْعَة آلَاف دينارٍ وَقَالَ ادّخر هَذِه للحوادث بعدِي وَلَك عليّ الجراية والكفاية مَا دمت حَيا وَقَالَ فِي عبيد الله بن يحيى وَقد صَار إِلَى بَابه فحجبه

قَالُوا اصطبارك للحجاب مذلّةعارٌ عَلَيْك مدى الزَّمَان وَعَابَ
للشاعر البلاذري، اقرأ القصيدة
فأجبتهم ولكلّ قولٍ صادقٍأَو كاذبٍ عِنْد الْمقَال جَوَاب
للشاعر البلاذري، اقرأ القصيدة
إِنِّي لأغتفر الْحجاب لماجدٍأمست لَهُ مننٌ عَليّ رغاب
للشاعر البلاذري، اقرأ القصيدة
قد يرفع الْمَرْء الئيم حجابهضعةً وَدون الْعرف مِنْهُ حجاب

وَله من الْكتب كتاب الْبلدَانِ الصَّغِير كتاب الْبلدَانِ الْكَبِير وَلم يتم كتاب جمل نسب الْأَشْرَاف وَهُوَ كِتَابه الْمَعْرُوف الْمَشْهُور بِهِ كتاب الْفتُوح كتاب عهد أردشير تَرْجمهُ بِشعر وَكَانَ أحد النقلَة من الْفَارِسِي إِلَى الْعَرَبِيّ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.