تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن أبغا ملك التتار

أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بن جنكزخان ملك التتار وَصَاحب الْعرَاق وخراسان وَغير ذَلِك جلس على تخت الْملك بعد قتل عمّه الْملك أَحْمد وَقد تقدم ذكره وَكَانَ شهماً شجاعاً مقداماً كَافِر النَّفس سفّاك الدِّمَاء ذَا هَيْبَة وجبروت وَكَانَ مليح الصُّورَة وَهُوَ أَبُو غازان وخربندا الْملكَيْنِ حكى عز الدّين حسن الطَّبِيب أَنه سمع الْعِمَاد بن الخوام الحاسب ببغداذ يَقُول شاهدت أرغون بن أبغا وَقد صفّوا لَهُ ثَلَاثَة أَفْرَاس فَوقف رَاجِلا عِنْد أَولهَا وطفر فِي الْهَوَاء ركب الثَّالِث مِنْهَا وَلم يتشبّث بِشَيْء من الفرسين وَكَانَ وزيره سعد الدولة قد استولى على عقله يصرّفه كَيفَ أَرَادَ وَيحكم فِي دولته تحكماً زَائِدا وَهلك أرغون فِي سنة تسعين وسِتمِائَة فِي سَابِع ربيع الأول فَيُقَال إِنَّه سقِِي السم وَلم يصحّ فاتهم الْمغل الْيَهُود بقتْله ونصّوا على سعد الدولة ومالوا على الْيَهُود قتلا ونهباً وَورد الْخَبَر بِمَوْت أرغون وَالْملك الْأَشْرَف صَلَاح الدّين خَلِيل ابْن الْملك الْمَنْصُور قلاوون على عكّا فَكَانَ عَام الدّمار على الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَاخْتلف الْمغل بعد مَوته فمالت طَائِفَة إِلَى بيدرا وَلم يوافقوا على كيختو فَرَحل كيختو إِلَى الرّوم وَكَانَ جُلُوسه على التخت ثَلَاثَة أَيَّام

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِدْرِيس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.