من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْمُؤَيد النَّاسِخ
أَسد بن المحسن بن أبان الجهياني أَبُو الْوَحْش وَيعرف بالمؤيد
النَّاسِخ من أهل مصر كَانَ خصيصاً بالأفضل ابْن السُّلْطَان صَلَاح الدّين وَأحد ندمائه وَكَانَ يورق لَهُ الْكتب وللقاضي الْفَاضِل فَلَمَّا أخذت من الْأَفْضَل دمشق وَسكن سميساط استأذنه الْمُؤَيد فِي الْخُرُوج إِلَى مَكَّة فَإِذن لَهُ فحج وجاور بهَا عدَّة سِنِين يورق للنَّاس وَيَأْكُل من كد يَده ثمَّ قدم بَغْدَاد وورق للنَّاس بِالْأُجْرَةِ وَكَانَ يكْتب خطا حسنا وينقل نقلا حسنا صَحِيحا وَكَانَ شَيخا ظريفاً كيساً مطبوعاً مزاحا جَامعا لفنون المنادمة كثير الْمَحْفُوظ للحكايات والأشعار توفّي وَولد بِالْقَاهِرَةِ سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَمن شعره من الطَّوِيل
ترى عِنْد مَن أجبتُه لَا عدِمْتُهمن الشوقِ وَمَا أَنا صانعُ
جميعي إِذا حدَّثْتُ عَن ذَاك ألسنٌوكلّي إِذا حُدّثتُ عَنهُ مَسامِعُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع