تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أيتمش نَائِب الشَّام

أيتمش الْأَمِير سيف الدّين الناصري الجمدار كَانَ من مماليك السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون جمداراً لَهُ وَأمره طبلخاناه هُوَ وَسِتَّة أُمَرَاء فِي يَوْم وَاحِد وَهُوَ والأمير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أرغون النَّائِب وبيدمر البدري وَذَلِكَ فِيمَا يُقَارب سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَكَانَ كثير السّكُون والدعة لَيْسَ فِيهِ شَرّ الْبَتَّةَ وَولي الوزارة فِي آخر أَيَّام الصَّالح إِسْمَاعِيل ثمَّ عزل وَولي الحجوبية بالديار المصرية وَتزَوج ابْنَته الْأَمِير عَلَاء الدّين مغلطاي أَمِير آخور

وَلما قتل الْأَمِير سيف الدّين أرغون شاه نَائِب الشَّام على مَا مر فِي تَرْجَمته ألزمهُ الْأُمَرَاء أَرْبَاب الْحل وَالْعقد بِبَاب السُّلْطَان على أَن يكون نَائِب الشَّام فَامْتنعَ فَلَمَّا فارقوه حَتَّى وَافق وَدخل دمشق على خيله فِي نفرٍ قَلِيل من جماعته فِي حادي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمسين

وَسَبْعمائة وَأقَام بهَا لَا يرد مرسوماً وَلَا يعْزل وَلَا يولي طلبا للسلامة وَلم يزل بهَا إِلَى أَن خلع السُّلْطَان الْملك النَّاصِر حسن وَتَوَلَّى السُّلْطَان الْملك الصَّالح صَالح فَحَضَرَ إِلَيْهِ الْأَمِير سيف الدّين بزلار وحلفه وَحلف الْعَسْكَر الشَّامي ثمَّ إِنَّه طلب إِلَى مصر فَخرج من دمشق يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشْرين شهر رَجَب الْفَرد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وَخرج الْعَسْكَر مَعَه وودعوه إِلَى الجسورة وَلما وصل إِلَى مصر سلم على السُّلْطَان وعَلى الْأُمَرَاء وَتوجه إِلَى الْأَمِير سيف الدّين قبلاي النَّائِب فأمسكه وجهز إِلَى إسكندرية وَلم يزل بهَا إِلَى أَن ورد مرسوم السُّلْطَان الْملك الصَّالح إِلَى نواب الشَّام يَقُول لَهُم إِن الْأُمَرَاء بالأبواب الشَّرِيفَة وقفُوا وشفعوا فِي الْأَمِير سيف الدّين أيتمش وَقَالُوا إِن ذَنبه كَانَ خَفِيفا وسألوا الإفراج عَنهُ فتعرفونا مَا عنْدكُمْ فِي هَذَا الْأَمر فَأجَاب الْجَمِيع بِأَن هَذَا مصلحَة فأفرج عَنهُ وجهز على صفد ليَكُون بهَا مُقيما بطالاً إِن اشْتهى يركب وَينزل وَإِن اشْتهى يحضر للْخدمَة فوصل إِلَيْهَا فِي أول الْعشْر الْأَوَاخِر من شهر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.