من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
بِدعَة الْمُغنيَة
جَارِيَة عريب كَانَت بديعة الْحسن فائقة الْغناء بذل فِيهَا إِسْحَق بن أَيُّوب مائَة ألف دِينَار فِيمَا قيل فَلم تفعل عريب وأعتقتها وَكَانَ لبدعة أَمْوَال وضياع توفيت سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاث مائَة)
وفيهَا يَقُول الْحسن بن يحيى أَخُو عَليّ بن يحيى بن أبي مَنْصُور المنجِّم
بِدعَة يَا أحسن من غنىوجمّع الْإِحْسَان والحسنا
مَا أَنْت إِلَّا قمر طالعقربه خالقه منا
فَنحْن فِي كل سرُور بِهِوغبطة مَا لم يغب عَنَّا
إِذا رَأَيْنَاك فبدر الدجىلنا قرين حَيْثُ مَا كُنَّا
لما قدم المعتضد من حَرْب وصيف وَجَاء بِهِ دخلت عَلَيْهِ بِدعَة فَقَالَت يَا سَيِّدي شيبتك وَالله هَذِه السفرة فَقَالَ دون مَا كنت فِيهِ يشيّب فَانْصَرَفت وَقَالَت هَذَا الشّعْر وغنته وَهُوَ
إِن تكن شبت يَا مليك البرايالأمور عاينتها وخطوب
فَلَقَد زادك المشيب جمالاًوالمشيب البادي كَمَال الأديب
فابق أَضْعَاف مَا مضى لَك فِي عزوَملك وخفض عَيْش وَطيب
فطرب المعتضد وَوَصلهَا وخلع عَلَيْهَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع