من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن سيف الدولة
بدران بن صَدَقَة بن مَنْصُور بن دبيس بن عَليّ بن مزِيد الْأَسدي الملقب تَاج الْمُلُوك بن سيف الدولة ملك الْعَرَب صَاحب الْحلَّة تغرب عَن بَغْدَاد بعد قتل أَبِيه وَدخل الشَّام وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى مصر وَمَات هُنَاكَ سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَلما قتل أَبوهُ نفوه إِلَى حلب وأقطع خبزه سياسك الْكرْدِي فَقَالَ عَاصِم بن أبي النجُود الْكرْدِي الجاواني فِي ذَلِك
خليلي قد علقت نسابة الْعَرَبتناظرني فِي النَّحْو وَالشعر والخطب
تَقول وأيري مسبطر ورجلهاعلى كَتِفي هَذَا هُوَ الْعجب العَجَبْ
بِمَ ارْتَفَعت رجلاي وَالْفِعْل وَاقععَلَيْهَا وَهَذَا فَاعل فَلم انتصب
فَقلت لَهَا كفي جعلت لَك الفداألم تعلمي أَن الزَّمَان قد انْقَلب
قرى النّيل قد أضحى سياسك آمراًبهَا وَنَفَوْا بدران مِنْهَا إِلَى حلب
وَجمع شعر بدران ابْن الزبير وَسَماهُ جنان الْجنان ورياض الأذهان وَمن شعر بدران
لَا وَالَّذِي حج الحجيج لَهُيَوْمًا وَمَا يقطعن من جلد
مَا كنت بالراضي بمنقصةيَوْمًا وَإِلَّا لست من أَسد
لأقلقلن الْخَيل داميةالأمراس من بلد إِلَى بلد
إِمَّا يُقَال سعى فأحرزهاأَو أَن يُقَال مضى فَلم يعد
وَمِنْه أَيْضا
من عذيري من صَاحب سيء العشرة لَا يَهْتَدِي لأمر مُسَدّد
عسر النَّفس سحر بابل لَا ينفذ فِيهِ للسر رَاح مُجَرّد
كخيوط الْمِيزَان فِي كل وَقتلَيْسَ تنفك دَائِما تتعقد
وَمِنْه
وَالله مَا قصرت فِي طلب العلىمَا بَين مطلع شمسها وَالْمغْرب
)
لي همة لَو وَافَقت سَعْدا لَهَالوضعت رجْلي فَوق أَعلَى كَوْكَب
وَمِنْه
أعَاد ذياك الْهوى وَالصبَاتألق البارق من نَحْو قبا
إِذا بدا وَاللَّيْل طِفْل راضعأَعَادَهُ رياه كهلاً أشهبا
يَبْدُو ويخبو مسرعاً كَأَنَّمَاتَبَسم الزنْجِي ثمَّ قطبا
يذكرنِي عهد الْحمى سقى الْحمىمدامعي لَا أستميح السحبا
منَازِل يلذ فِيهِنَّ الْهوىويمرض الْقلب ويعتل الصِّبَا
وَمِنْه أَيْضا
تطل قلوصي من على شامخ الذرىتلاحظ ركباً مُتَّهمًا وتباصر
روان بعينيها الْعرَاق بحسرةشواخص أبصار لَهَا ونواظر
أيا غادياً يبري الفيافي ببازليكلفها قطع الربى ويبادر
إِذا جِئْت أَرض الجامعين فقف بهَاوقُوف امْرِئ تثنى عَلَيْهِ الخناصر
وَخبر عني أسرتي وعشيرتيمقَال امْرِئ أوداه باد وحاضر
فَإِن كُنْتُم عَنَّا رقوداً فإننيبذكركم فِي حندس اللَّيْل ساهر
قلت لَيست هَذِه الْقطعَة فِي طبقَة مَا تقدم بل هِيَ منحطة سافلة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع