تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأَسْلَمِيّ (٣)

بُرَيْدَة بن الْحصيب أَبُو عبد الله وَيُقَال أَبُو سهل وَيُقَال أَبُو ساسان

وَيُقَال أَبُو الحسيب الْأَسْلَمِيّ أسلم حِين اجتاز بِهِ رَسُول الله ﷺ مُهَاجرا إِلَى الْمَدِينَة وَذَلِكَ بالغميم هُوَ وَمن كَانَ مَعَه وَكَانُوا زهاء ثَمَانِينَ بَيْتا وَأقَام فِي مَوْضِعه حَتَّى مَضَت بدر وَأحد

ثمَّ قدم وغزا مَعَ النَّبِي ﷺ مغازيه بعد ذَلِك وَقيل إِنَّه لما أسلم حل عمَامَته ثمَّ شدها بِرُمْح وَقَالَ لَا يدْخل النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة إِلَّا وَمَعَهُ لِوَاء فَمشى بَين يَدَيْهِ حَتَّى دخل الْمَدِينَة وَشهد خَيْبَر وأبلى يَوْمئِذٍ وَشهد الْفَتْح وحنيناً وَكَانَ مَعَه أحد لِوَائِي أسلم وَاسْتَعْملهُ النَّبِي ﷺ على صدقَات قومه وَكَانَ يحمل لِوَاء سامة لما بَعثه النَّبِي ﷺ إِلَى أَرض البلقاء وَخرج مَعَ عمر إِلَى الشَّام لما رَجَعَ من شرع أَمِيرا على ربع أسلم وَقَالَ أَبُو بكر ﵁ يَا رَسُول الله نعم الرجل بُرَيْدَة لِقَوْمِهِ عَظِيم الْبركَة عَلَيْهِم مَرَرْنَا بِهِ لَيْلَة مَرَرْنَا وَنحن مهاجرون فَأسلم مَعَه من قومه من أسلم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم الرجل بُرَيْدَة لِقَوْمِهِ وَغير قومه قَالَ ابْن سعد كَانَ من سَاكِني الْمَدِينَة ثمَّ تحول إِلَى الْبَصْرَة ثمَّ خرج إِلَى خُرَاسَان غازياً فَمَاتَ بمرو فِي خلَافَة يزِيد بن مُعَاوِيَة وَبَقِي وَلَده بهَا قَالَ الْوَاقِدِيّ وَدفن بهَا سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَسِتِّينَ

قَالَ غَيره وَمَات بعده الحكم بن عمر الْغِفَارِيّ وَهُوَ صَحَابِيّ وَدفن إِلَى جنبه وَعَن

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.