تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

بلجك الْأَمِير سيف الدّين الناصري

ابْن أُخْت الْأَمِير سيف الدّين قوصون كَانَ أَمِيرا أَيَّام خَاله وَرَأى من السَّعَادَة فِي الْأَيَّام الناصرية بِوَاسِطَة خَاله شَيْئا كثيرا وَتزَوج بابنة الْأَمِير سيف الدّين تنكز أُخْت زَوْجَة السُّلْطَان الْملك النَّاصِر أخرج بعد قتل خَاله إِلَى الشَّام وَلم يزل بحلب أَمِيرا إِلَى أَن أمسك الْأَمِير فَخر الدّين أياز نَائِب حلب فَحَضَرَ مَعَه مُتَوَجها بِهِ إِلَى بَاب السُّلْطَان فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسبع مائَة فرسم لَهُ بِالْإِقَامَةِ هُنَاكَ وَفِي شهر ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين أعْطى تقدمة ألف وَلم تخرج زَوجته الْمَذْكُورَة مَعَه إِلَى الشَّام لما خرج ثمَّ إِنَّه لما عزل الْأَمِير أَحْمد من نِيَابَة غَزَّة رسم للأمير سيف الدّين بلجك بنيابة غَزَّة فَحَضَرَ إِلَيْهَا فِي الْمحرم سنة خمسين وَسبع مائَة وَإِنَّمَا خرج من الْقَاهِرَة لنيابة البيرة فَلَمَّا وصل إِلَى دمشق عوقه الْأَمِير سيف الدّين أرغون شاه فِي دمشق وَكتب فِي الْوَقْت إِلَى السُّلْطَان يَقُول لَهُ إِن هَذَا مَا يصلح لنيابة البيرة وَكَانَت غَزَّة قد خلت من نائبها لِأَنَّهُ طلب إِلَى الْقَاهِرَة فرسم للأمير سيف الدّين بلجك بنيابة غَزَّة فَتوجه من دمشق إِلَيْهَا نَائِبا وَأقَام بهَا ثمَّ لما قتل أرغون شاه رسم لَهُ أَن يكون فِي غَزَّة نَائِبا على قَاعِدَة الْأَمِير علم الدّين الجاولي فِي الْمرة الأولى لِأَنَّهُ كَانَ يكْتب إِلَيْهِ نَائِب السلطنة الشَّرِيفَة بغزة المحروسة ثمَّ إِنَّه لما أمسك الجاولي رسم لنواب غَزَّة أَن يكْتب إِلَيْهِم مقدم الْعَسْكَر المنصورة بغزة المحروسة ثمَّ إِنَّه الْأَمِير سيف الدّين بلجك جرت بَينه وَبَين العربان وَاقعَة وَأسر وَبَقِي عِنْدهم مُقيما يَوْمَيْنِ ثمَّ أطلق فغص ذَلِك مِنْهُ ورسم بعزله من غَزَّة

بالأمير سيف الدّين دلنجي وَأَن يحضر بلجك إِلَى دمشق أَمِيرا وَذَلِكَ فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من شهر رَجَب الْفَرد سنة خمسين وَسبع مائَة فَأَقَامَ بِدِمَشْق أَمِيرا ثمَّ أعطي إمرة مائَة وتقدمة ألف فِي شهر ربيع الأول سنة اثْنَيْنِ وَخمسين وَسبع مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.