من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عباد الْبَصْرِيّ
جَابر بن عباد الْبَصْرِيّ مؤدب ولد عبد الله بن طَاهِر خرج يُرِيد الْحَج فَعرض لَهُ الأكراد فِي طَرِيق الْجَبَل فحماه أَبُو دلفٍ الْعجلِيّ فَلَمَّا رَجَعَ كتب إِلَى أبي دلف من أبياتٍ من الوافر
جرت بدموعها الْعين الذروفوظل من الْبكاء لَهَا أليف
بِلَاد تنوفةٍ وَمحل قفروَبعد أحبة وَنوى قذوف
أَبَا دلفٍ وَأَنت زعيم بكروَأَنت الْعِزّ والشرف المنيف
تلق عِصَابَة هَلَكت فَمَا إِنبهَا إِن لم تؤيدها حقوف
كفعلك فِي الْبَدِيِّ وَقد تداعتمن الأكراد مقبلة زحوف
فَلَمَّا أَن رأوك بهَا خفيراًوخيلك حولهَا عصب عكوف
طَوَوْا كشحاً وَقد سخنت عُيُونبِمَا لاقوا وَقد رغمت أنوف
فَأَجَابَهُ أَبُو دلفً من الوافر
وَدون يَد المحاول مَا حذرتمسيوف فِي عواقبها سيوف
رجال لَا تروعهم المناياوَلَا يشجيهم الْأَمر الْمخوف
فطعن بالقنا الخطي حَتَّىتحل بِمن أخافكم الحتوف
وَنصر الله عصمتنا جَمِيعًاوبالرحمن ينتصر اللهيف
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع