من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
سراج الدّين الأسنائي
جَعْفَر بن حسان بن عَليّ بن حسان سراج الدّين أَبُو الْفضل الأسنائي كَانَ رَئِيسا كَرِيمًا ممدحاً فَاضلا شَاعِرًا وَكَانَ يهدي إِلَى الْملك الْكَامِل ويكاتبه
فاتفق أَن الْملك الْعَادِل حضر يَوْمًا هُوَ وَجَمَاعَة من مُلُوك الشَّام وتذاكروا الرؤساء فَذكره الْكَامِل وَقَالَ فِي مثل هَذَا الْيَوْم من كل سنة تصل إِلَيّ هديته فوصل الْبَرِيد فِي ذَلِك الْوَقْت بهدية ابْن حسان
وَله عمل ابْن شمس الْخلَافَة سيرة وَجمع فِيهَا مدائحه وَأَسْمَاء من مدحه من شعراء بَلَده وَغَيرهم فِي مُجَلد ضخم وَسَماهُ الأرج الشائق إِلَى كرم الْخَلَائق ومدحه فِي صدر الْكتاب الْمَذْكُور بِأَبْيَات من الطَّوِيل
تفوح ريَاح الْمسك من نفحاتهاكَأَن سراج الدّين أهْدى لَهَا عرفا
أَبُو الْفضل من أضحى لَهُ الْفضل شِيمَةكَأَنَّهُمَا خلان قد عقدا حلفا
عَظِيم إِذا استنجدته لملمةكَفاك وَكَانَ الْقلب وَالسيف والكفا
فأقسم لَو أَن الْبحار تمدنالما إِن كتبنَا من مناقبه النصفا
توفّي بِبَلَدِهِ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع