من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن أبي بلتعة
حَاطِب بن أبي بلتعة واسْمه عَمْرو وَقيل رَاشد بن معَاذ
اللّخمي من ولد لخم بن عدي وَهُوَ حَلِيف للزبير بن العوّام وَقيل بل كَانَ عبدا لِعبيد الله بن حميد بن زُهَيْر بن الْحَارِث وكاتبه فأدّى كِتَابَته يَوْم الْفَتْح وَهُوَ من أهل الْيمن وَالْأَكْثَر أَنه حَلِيف لبني أَسد بن عبد الْعُزَّى شهد بَدْرًا وَمَا بعد ذَلِك من الْمشَاهد وَمَات سنة ثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ابْن خمس وَسِتِّينَ سنة روى عَنهُ ابْنه عبد الرَّحْمَن وَجَابِر بن عبد الله وَابْن عمر وَكَانَ حَاطِب كتب إِلَى أهل مَكَّة عَام الْفَتْح يُخْبِرهُمْ بِبَعْض مَا عزم رَسُول الله ﷺ من الْغَزْو إِلَيْهِم وَبعث كِتَابه مَعَ امْرَأَة)
فَبعث رَسُول الله ﷺ عليا والمقداد وَقيل الزبير فأدركا الْمَرْأَة بروضة خَاخ فَأخذ الْكتاب وَأَتيا بِهِ رَسُول الله ﷺ فعتب حَاطِبًا فَاعْتَذر وَقَالَ مَا فعلته رَغْبَة عَن ديني فَقَالَ عمر بن الْخطاب يَا رَسُول الله دَعْنِي أضْرب عُنُقه فَقَالَ وَمَا يدْريك لعلّ الله اطلع إِطْلَاعَة على أهل بدر فَقَالَ إعملوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع