من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الشَّمْس الإدفوي
الْحسن بن هبة الله بن عبد السَّيِّد شمس الدّين الإدفوي كَانَ حسن الْأَخْلَاق خَفِيف الرّوح لطيفاً قَلِيل الْغَيْبَة إِذا نقل عَن أحدٍ شَيْء أَوله وَحمله على وجهٍ حسن)
حفظ الْمِنْهَاج للنووي وَسمع من أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد الدشناوي وَكَانَ أديباً شَاعِرًا
أَقَامَ بإسنا سنتَيْن ثمَّ أَقَامَ بقوص إِلَى أَن مَاتَ فِي حُدُود الْعشْرين وَسَبْعمائة بعد أَن انخلع
من الخلاعة وَالْتزم بالأشغال وَالْعلم وَالصَّلَاح وَدخل إِلَى مصر وَحضر الدُّرُوس وَكَانَ يعرف شَيْئا من الموسيقى
وَمن شعره فِيمَن وَقع على نصفيته حبر من الْكَامِل
جَاءَ الْبَهَاء إِلَى الْعُلُوم مبادراًمَعَ مَا حوى من أجره وثوابه
ملئت صحائفه بَيَاضًا ساطعاًغَار السوَاد فشن فِي أثوابه
وَمِنْه من الْكَامِل
إِن المليحة والمليح كِلَاهُمَاحضرا ومزمارٌ هُنَاكَ وعود
وَالرَّوْض فتحت الصِّبَا أكمامهفَكَأَنَّهُ مسك يفوح وعود
ومدامة تجلو الهموم فبادرواواستغنموا فرص الزَّمَان وعودوا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع