من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الرِّيّ
الْحصين بن الْحمام بن ربيعَة بن مسابٍ بن حرَام بن وائلة بن سهم بن مرَّة بن عَوْف يَنْتَهِي إِلَى قيس بن عيلان بن مُضر كَانَ سيد بني سهم بن مرَّة وفارسها وَقَائِدهمْ ورائدهم وَكَانَ يُقَال لَهُ مَانع الضَّيم أَتَى ابْنه إِلَى مُعَاوِيَة فَقَالَ لآذنه اسْتَأْذن لي على أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ وَيحك لَا يكون هَذَا إلاّ عُرْوَة بن الْورْد أَو ابْن الْحصين بن الْحمام المريّ أدخلهُ فَلَمَّا دخل قَالَ لَهُ إِبْنِ من أَنْت قَالَ أَنا ابْن مَانع الضَّيم الْحصين بن الْحمام فَقَالَ لَهُ صدقت وَرفع مَجْلِسه وَقضى حَوَائِجه وَعَن أبي عُبَيْدَة أنَّ الْحمام أدْرك الْإِسْلَام وَأسلم ويدلّ على ذَلِك قَوْله من المتقارب
وقافيةٍ غير إنسَّيةٍقرضت من الشِّعر أَمْثَالهَا
)
شرودٍ تلمَّع بالخافقينإِذا أنشدت قيل من قَالَهَا
وحيران لَا يَهْتَدِي بالنَّهارمن الضَّلع يتبع ضلَاّلها
وداعٍ دَعَا دَعْوَة المستغيثفَكنت كمن كَانَ لبَّى لَهَا
إِذا الْمَوْت كَانَ شجاً بالحلوقوبادرت النَّفس أشغالها
صبرت وَلم أك رعديدةًوللصَّبر فِي الرَّوع أنجى لَهَا
ويومٍ تسعَّر فِيهِ الحروبلبست إِلَى الِّروع سربالها
مضاعفة السِّرد عاديَّةًوعضب الْمضَارب مصقالها
ومطَّرداً من ردينَّيةٍأذود عَن الْورْد أبطالها
فَلم يبْق من ذَاك إلاّ التُّقىونفسٌ تعالج آجالها
أمورٌ من الله فَوق السَّمَاءمقادير ينزل أدلالها
أعوذ بربي من المخزيات يَوْم ترى النَّفس أَعمالهَا
وخفَّ الموازين بالكافرينوزلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا
ونادى منادٍ بِأَهْل الْقُبُورفهبُّوا لتبرز أثقالها
وسعِّرت النَّار فِيهَا الْعَذَابوَكَانَ السَّلاسل أغلالها
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع