تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

حُصَيْن السَّكونيّ

حُصَيْن بن نمير بن فاتك أَبُو عبد الرَّحْمَن الكنديّ ثمَّ السَّكونيّ من أهل حمص روى عَن بِلَال وَكَانَ بِدِمَشْق حِين عزم مُعَاوِيَة على الْخُرُوج إِلَى صفّين وَخرج مَعَه وَولي الصافية ليزِيد بن مُعَاوِيَة وَكَانَ أَمِيرا على جند حمص وَكَانَ فِي الْجَيْش الَّذِي وجَّهه يزِيد إِلَى الْمَدِينَة لقِتَال أهل الحرَّة وَأمر مُسلم بن عتبَة أَن يستخلفه على

الْجَيْش إِن نزل بِهِ الْمَوْت فَمَاتَ مُسلم بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فحاصر حُصَيْن ابْن الزبير بِمَكَّة وَرمى الْكَعْبَة بالمنجنيق واحترقت فِي حصاره وَمَات يزِيد بن مُعَاوِيَة وَهُوَ بعد فِي الْحصار وَكَانَ مُسلم بن عقبَة قَالَ لَهُ قبل مَوته يَا برذعة الْحمار لَوْلَا عهد أَمِير الْمُؤمنِينَ إليَّ فِيك مَا عهِدت إِلَيْك اسْمَع عهدي لَا تمكِّن قُريْشًا من أُذُنك وَلَا تزدهم على ثلاثٍ الوقاف ثمَّ التفاف ثمَّ الِانْصِرَاف إِنَّك أَعْرَابِي جلف

وَقَومه السَّكون خرجت مِنْهُم فتن كَثِيرَة كَانَ مِنْهُم من غزا عُثْمَان وسودان بن حمْرَان الَّذِي قتل عُثْمَان مِنْهُم وَابْن ملجم قَابل عليٍّ مِنْهُم وَمِنْهُم هَذَا حُصَيْن وَلما عرضوا على عمر بن الْخطاب ﵁ أعرض عَنْهُم وَقَالَ إِنِّي عَنْهُم لمتردِّد وَمَا مرَّ بِي قوم من الْعَرَب أكره إليَّ مِنْهُم ثمَّ أمضاهم وَكَانَ بعد يذكرهم بالكراهية ثمَّ قتل حُصَيْن عَام الخازر مَعَ عبيد الله بن زِيَاد سنة ستّ أَو سبعٍ وَسِتِّينَ قَتلهمْ إِبْرَاهِيم بن الأشتر وحرَّقهم بالنَّار وَبعث رؤوسهم إِلَى الْمُخْتَار فَنصبت بمكّة وَالْمَدينَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.