من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
صَاحب حمص
حُسَيْن بن ملاعبٍ جنَاح الدولة صَاحب حمص كَانَ مُجَاهدًا شجاعاً يُبَاشر الحروب بِنَفسِهِ
نزل من قلعة حمص يَوْم الْجُمُعَة للصَّلَاة وَحَوله غلمانه بِالسِّلَاحِ فَلَمَّا حصل بمصلَاّه وثب عَلَيْهِ ثَلَاثَة من الباطنية الْعَجم وَمَعَهُمْ شيخ فَجعلُوا يدعونَ لَهُ ويستمنحونه وهم فِي زيِّ الْفُقَرَاء وضربوه بالسكاكين فَقَتَلُوهُ وَقتلُوا مَعَه جمَاعَة من أَصْحَابه وَكَانَ فِي الْجَامِع عشرَة من صوفيَّة الْعَجم فَقتلُوا مظلومين عَن آخِرهم واضطرب أهل حمص وراسلوا طغتكين ودقاقاً يَلْتَمِسُونَ إِنْفَاذ نائبٍ بِتَسْلِيم القلعة قبل مَجِيء الفرنج فَسَار طغنكين ودقاق إِلَى حمص وصعدا القلعة
وَجَاء الفرنج إِلَى الرّستن فحين عرفُوا ذَلِك تفَرقُوا وَكَانَ ذَلِك سنة خمسٍ وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع