تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

النَّقِيب الطَّاهر وَالِد الرّضيّ

الْحُسَيْن بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَبُو أَحْمد الموسوي الملقب بالطّاهر وَالِد الرضي والمرتضى كَانَ من أهل الْبَصْرَة وَسكن بَغْدَاد وتقلّد نقابة الطالبيين سنة أَربع وَخمسين وَثَلَاث مائَة وعزل عَنْهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وتقلّدها أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن النَّاصِر

جِيءَ بِهِ من الأهواز ثمَّ وَليهَا ثَانِيًا سنة أَربع وَسِتِّينَ ثمَّ عزل عضد الدّولة سنة تسع وَسِتِّينَ وَحمل إِلَى فَارس واعتقل هُنَاكَ ثمَّ وَليهَا ثَالِثَة سنة ثَمَانِينَ ولاّه الإِمَام الطائع وَالنَّظَر فِي الْمَظَالِم وإمارة الحاجِّ واستخلف ولديه الرّضي والمرتضى وَلم يزل عَلَيْهَا إِلَى حِين وَفَاته سنة أَربع مائَة ومولده سنة أَربع وَثَلَاث مائَة وَكَانَ قد أضرَّ وَدفن فِي دَاره ثمَّ نقل إِلَى جوَار الْحُسَيْن بن عَليّ ابْن أبي طَالب ووف الثُّلث من أَمْوَاله وأملاكه على أَبْوَاب البِّر وتصدَّق)

بصدقاتٍ كَثِيرَة وَهُوَ الَّذِي رثاه أَبُو الْعَلَاء المعري بقصيدة الفائية الَّتِي أَولهَا من الْكَامِل

أودى فليت الحادثات كفافمَال المسيف وَعَنْبَر المستاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»

وَهِي فِي سقط الزند

مِنْهَا وَقد ذكر الْغُرَاب

لَا خَابَ سعيك من خفافٍ أسحمٍكسحيمٍ الأسديِّ أَو كخفاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
من شَاعِر للبين قَالَ قصيدةًيرثي الشَّريف على رويِّ الْقَاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
هلَاّ دفنتم سيقه فِي قَبرهمَعَه فَذَاك لَهُ خليلٌ واف
تكبيرتان حِيَال قبرك للفتىمحسوبتان بعمرةٍ وَطواف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
فَارَقت دهرك ساخطاً أَفعالهوَهُوَ الجدير بقلَّة الْإِنْصَاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
وَلَقِيت ربَّك فاستردَّ لَك الْهدىمَا نَالَتْ الْأَيَّام بِالْإِتْلَافِ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»
أبقيت فِينَا كوكبين سناهمافِي الصُّبح والظَّلماء لَيْسَ بخاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»

قدرين فِي الإرداء بل مطرين فِي الأجداء بل قمرين فِي الإسداف

والرَّاح إِن قبل ابْنة الْعِنَب اكتفتبأبٍ من الْأَسْمَاء والأوصاف
مَا زاغ بَيتكُمْ الرَّفيع وإنَّمابالوهم أدْركهُ خفيُّ زحاف
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أودى فليت الحادثات كفاف»

قلت قَوْله يرثي الشريف على رويِّ الْقَاف يَعْنِي صَوت الْغُرَاب إِذا قَالَ غاقٍ

وَأما هَذَا الْبَيْت الْأَخير فَإِنَّهُ بليغ الْمَعْنى وَمَا عزِّي كَبِير بِأَحْسَن مِنْهُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.