تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

سراج الدّين ابْن الْغمر القوصيّ

حيدرة بن الْحسن بن حيدرة بن عَليّ بن أَحْمد بن

الْغمر القَاضِي أَبُو المناقب سراج الدّين القوصيّ قَالَ كَمَال الدّين الأدفوي جَعْفَر كَانَ عَالما فَاضلا حَاكما بِالْأَعْمَالِ القوصيّة روى عَنهُ السّخاوي وَالْحسن بن مُحَمَّد بن الذّهبي وَغَيرهمَا قَالَ السخاوي أنسدنا ابْن الْغمر لنَفسِهِ فِي خَامِس شوّالٍ سنة ثلاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائةٍ بقوص يرثي قزّازاً من الطَّوِيل

بَكَى فقدك المكُّوك والمقبض السِّنطوناح عَلَيْك النِّير والتَّخت والمشط
وأعولت الألطاخ والمغزل الَّذِيتدوِّره فِيهَا أناملك السُّبط
أنامل لم تخلق لشيءٍ سوى السَّدىأَو اللَّقط والتَّنخليص يَا حبَّذا اللَّقط

مِنْهَا

سقى وابل الوسميِّ قبرك دَائِمافَمَا كنت ذَا حيفٍ وَمَا كنت تشتطُّ
فَمَا تنْتج الأيّام مثلك آخراإِلَى أَن يبيض الذِّيب أَو ينبح البطُّ

)

وَمن شعره أَيْضا

تبْكي المواسير والألطاخ وَالْبكْرعلى ابْن سَمُرَة لما اغتاله الْقدر
والمشط ينْدب والمتِّيت يسعدهوحقَّ للنَّول أَن يبكيه والحفر
إِذا اسْتَوَى فَوق ظهر النَّول وانبسطترِجْلَاهُ فِي الزَّرزرايا وَهُوَ متَّزر
وصابرت يَده المكُّوك وَاخْتلفتيسراه مقبضها والنِّير منحدر
فَمَا المهلهل أَو سيف بن ذِي يزنٍأَو من ربيعَة فِي الهيجاء أَو زفر
كَأَنَّمَا مغزل الألطاخ فِي يَدهإِذا تنَاوله صمصامةٌ ذكر

وَمن شعره يرثي ملَاّحاً من الْخَفِيف

من لجرِّ اللَّبان فِي النَّعلينولإلقا المرسى على الأنبطين

واعتقال المدرا وَقد سكن الرّيح بزعم السُّفَّار فِي تشرين

والمجاذيف من بهَا مستقلّبَعْدَمَا قد أَتَاك ريب الْمنون
من يلالي لصحبه كلّ وقتٍبنشيدٍ جزلٍ وصوتٍ حَزِين
يطرب الأروع الْحَلِيم فيلهوويسلِّي بالحسِّ لب الحزين

يَهْتَدِي فِي الظلام بالقطب والجدي وَفِي الصُّبح بالضِّياء الْمُبين

فيشقُّ الْبحار فِي اللَّيل شقّاًحركاتٌ تَوَاتَرَتْ من سُكُون
كَانَت الْمركب الَّتِي أَنْت فِيهَاحرما آمنا كحصنٍ حُصَيْن
فَهِيَ الْيَوْم بعد فقدك عطلٌبل حطامٌ ملقى ليَوْم الدِّين

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.