من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْحِمْيَرِي (٢)
ذُو الكلاع الْحِمْيَرِي ابْن عَم كَعْب الْأَخْبَار أدْرك رَسُول الله ﷺ وَلم يره وَأسلم على يَد جرير بن عبد الله البَجلِيّ لما بَعثه رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن
وَشهد اليرموك أَمِيرا على كرْدُوس وَكَانَ يسكن حمص وَكَانَت لَهُ بِدِمَشْق حوانيت وَشهد فتح دمشق
وَيُقَال إِن مُعَاوِيَة أنزلهُ حِين قدم بِدِمَشْق فِي دَار الْمَدَنِيين وَشهد مَعَه صفّين وَقتل بهَا وَكَانَ على أهل حمص وهم الميمنة
روى عَن عمر وَعَمْرو بن الْعَاصِ وعَوْف بن مَالك ووفاته سنة سبع وَثَلَاثِينَ
والصف القبلي من الحوانيت عِنْد بَاب الْجَابِيَة كَانَ لذِي الكلاع
قَالَ ابْن مَاكُولَا وَهُوَ الَّذِي كتب إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَأعتق أَرْبَعَة آلَاف بنت وَعَن علوان بن دَاوُد عَن رجل من قومه قَالَ بَعَثَنِي أَهلِي بهدية إِلَى ذِي الكلاع فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَبثت على بَابه حولا لم أصل إِلَيْهِ
ثمَّ أَنه أشرف ذَات يَوْم من الْقصر فَلم يبْق أحد حول الْقصر إِلَّا خر لَهُ سَاجِدا
قَالَ فَأمر بهديتي فَقبلت ثمَّ رَأَيْته بعد فِي الاسلام وَقد اشْترى لَحْمًا بدرهم فسمطه على فرسه وَهُوَ يَقُول
أُفٍّ للدنيا إِذا كَانَت كَذَاأَنا مِنْهَا كل يَوْم فِي أَذَى
وَلَقَد كنت إِذا مَا قيل منأنعم النَّاس معاشاً قيل ذَا
ثمَّ بدلت بعيشي شقوةحبذا هَذَا شقاء حبذا
)
وَكَانَ مِمَّن يدْخل الْمَدِينَة متعمماً من جماله مَخَافَة أَن يفتن بهم وهمك ذُو الكلاع وَجَرِير بن عبد الله البَجلِيّ والزبرقان بن بدر وَعَمْرو بن حممة وَزيد الْخَيل وامرؤ الْقَيْس بن حجر
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع