تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَامل عبد الْملك

روح بن زنباع بن روح أَبُو زرْعَة وَقيل أَبُو زنباع الجذامي

الفلسطيني ولأبيه صُحْبَة حدث عَن أَبِيه وَمُعَاوِيَة وَعبادَة وَتَمِيم وَكَعب

روى عَنهُ ابْنه روح بن روح وَإِبْرَاهِيم ابْن أبي عبلة وَعبادَة بن نسي وَغَيرهم وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص بِعَبْد الْملك بن مَرْوَان لَا يكَاد يغيب عَنهُ

وَكَانَ لَهُ بِدِمَشْق دَار عِنْد ابْن أبي الْعقب فِي طرف البزوريين بِالْقربِ من دور القرشيين وَالْمَسْجِد الْمَعْرُوف بالمصور والفندق الَّذِي يُبَاع فِيهِ الغسول مَعَ مَا يَلِيهِ من الدّور من قبلته)

كلهَا كَانَت لِأَبِيهِ زنباع وَأمر يزِيد بن مُعَاوِيَة روح بن زنباع على جند فلسطين وَشهد مرج راهط مَعَ مَرْوَان وَقَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم يُقَال لَهُ صُحْبَة وَمَا لَهُ صُحْبَة

وَقَالَ مُسلم لَهُ صُحْبَة وَكَانَ إِذا خرج من الْحمام أعتق رَقَبَة وَلما هم مُعَاوِيَة بقتْله قَالَ لَهُ لَا تشمت بِي عدوا أَنْت وقمته وَلَا تسوء بِي صديقا أَنْت سررته وَلَا تهدم مني ركنا أَنْت بنيته

فصفح عَنهُ وَأطْلقهُ مَاتَ بالأردن بالصنبرة سنة أَربع وَثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ

وَكَانَت عِنْده حميدة بنت النُّعْمَان بن بشير الْأنْصَارِيّ فَقَالَت تهجوه من الطَّوِيل

وَهل أَنا إِلَّا مهرَة عَرَبِيَّةسليلة أَفْرَاس تحللها بغل
للشاعر حميدة بنت النعمان بن بشير، اقرأ القصيدة
فَإِن نتجت مهْرا كَرِيمًا فبالحرىوَإِن يَك إقرافٌ فَمَا أَنْجَب الْفَحْل

وَبَعْضهمْ رَوَاهُ وَإِن يَك إقراف فَمن قبل الْفَحْل هَذَا على الإقواء بِرَفْع الأول وجر الثَّانِي

وَقَالَ روح يجيبها من الطَّوِيل

فَمَا بَال مهر رائع عرضت لَهُأتان فبالت عِنْد جحفلة الْفَحْل
إِذا هُوَ ولى جانباً ربخت لَهُكَمَا ربخت قَمْرَاء فِي دمث سهل

وَقَالَ أَيْضا من الْكَامِل

أثني عَليّ بِمَا علمت فإننيمثن عَلَيْك بنتن ريح الجورب

فَقَالَت

قثاؤنا شَرّ الثَّنَاء عَلَيْكُمأسوا وأنتن من سلَاح الثَّعْلَب

وَقَالَ لَهَا روح فِي بعض مَا تنَازعا فِيهِ اللَّهُمَّ إِن بقيت بعدِي فابتلها ببعل يلطم وَجههَا ويملأ جحرها قيئاً فَتَزَوجهَا بعده الْفَيْض بن مُحَمَّد بن الحكم بن أبي عقيل وَكَانَ شَابًّا جميلاً يُصِيب من الشّرْب فأحبته فَكَانَ رُبمَا أصَاب من الشَّرَاب مُسكرا فيلطم وَجههَا ويقيء فِي جحرها

فَتَقول رحم الله أَبَا زرْعَة قد أُجِيب فِي وَقَالَت لفيض من الْبَسِيط

سميت فيضاً وَمَا شَيْء تفيض بِهِإِلَّا سِلَاحك بَين الْبَاب وَالدَّار
للشاعر حميدة بنت النعمان بن بشير، اقرأ القصيدة
فَتلك دَعْوَة روح الْخَيْر أعرفهَاسقى الْإِلَه صداه الأوطف الساري
للشاعر حميدة بنت النعمان بن بشير، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الرَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.