تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو طَلْحَة الْأنْصَارِيّ النَّقِيب

زيد بن سهل بن الْأسود بن حرَام أَبُو طَلْحَة الْأنْصَارِيّ الخزرجي النجذاري زوج أمّ سليم أمّ أنس بن مَالك شهد الْعقبَة الثَّانِيَة والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَكَانَ أحد نقباء الْأَنْصَار الاثْنَي عشر وَكَانَ يكون بالشأم فِي الْجِهَاد مَعَ أبي عُبَيْدَة ومعاذ وَيُقَال اسْمه سهل بن زيد والأوّل أصحّ وخطب أمَّ سليم فَقَالَ مَا مثلك يُرَدّ وَلَكِن لَا يحلّ لي أَن أتزوّجك)

أَنا مسلمة وَأَنت كَافِر فَإِن تُسلم فَذَلِك مهري مَا أسألُكَ غَيره فَأسلم فتزوّجها قَالَ سَالم فَمَا سمعنَا بِمهْر كَانَ قطّ أكر من مهر أمّ سليم

الْإِسْلَام فَولدت لَهُ ولدا فحنكه رَسُول الله ﷺ فسمّاه عبد الله وَكَانَ يعدّ من خِيَار الْمُسلمين وَكَانَ أَبُو طَلْحَة يسوّر نَفسه بَين يدين رَسُول الله ﷺ وَيَقُول يَا رَسُول الله إِنِّي قويّ جَلْد فوجّهني فِي حوائجك وابعثني حَيْثُ شِئْت ولمّا كَانَ يَوْم أُحد انهزم نَاس عَن رَسُول الله ﷺ وَأَبُو طَلْحَة بَين يَدَيْهِ مجوباً عَلَيْهِ بحجفة لَهُ وَكَانَ رجلا رامياً شَدِيد النزع كسر يومئذٍ قوسين أَو ثَلَاثًا وَكَانَ الرجل يمّر مَعَه الجعبة من النبل فَيَقُول انثرها لأبي طَلْحَة وَكَانَ يجثو بَين يدَي رَسُول الله ﷺ فِي الْحَرْب فَيَقُول نَفسِي لنَفسك الْفِدَاء ووجهي لوجهك الوقاء ثمّ ينثر كِنَانَته بَين يَدَيْهِ وَكَانَ أَبُو طَلْحَة صيّتاً وَإِن كَانَ رَسُول الله ﷺ ليَأْخُذ الْعود من الأَرْض فيقو إرْم يَا طَلْحَة فَيَرْمِي بِهِ سَهْما جيّداً وَكَانَ الرماةُ من الصَّحَابَة سعد بن أبي وقّاص والسائب بن عُثْمَان بن مَظْعُون والمقداد بن عَمْرو وَزيد بن حَارِثَة وحاطب بن أبي بلتعة وعُتْبة بن غَزوَان وخراش بن الصمّة وَقُطْبَة بن عَامر بن حَدِيدَة وَبشر بن الْبَراء بن معْرور وَأَبُو نائلة سُلْطَان بن سَلامَة وَأَبُو طَلْحَة وَعَاصِم بن ثَابت بن أبي الأقلح وَقَتَادَة بن النُّعْمَان قَالَ أَبُو زرْعَة وعاش أَبُو طَلْحَة بعد رَسُول الله ﷺ أَرْبَعِينَ سنة يسْرد الصَّوْم وتوفّي بالشأن وَهُوَ ابْن سبعين سنة وتوفّي سنة اثْنَتَيْنِ أَو أَربع وَثَلَاثِينَ وروى لَهُ الْجَمَاعَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الزَّاي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.