من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
رَأس الصالحية من المرجئة
صَالح بن عمر الصَّالِحِي المرجئ رَأس الصالحية وهم فرقة من المرجئة قَالَ صَالح هَذَا الْإِيمَان هُوَ معرفَة الله على الْإِطْلَاق وَهُوَ أَن للْعَالم صانعاً فَقَط قَالَ وَالْكفْر هُوَ الْجَهْل بِهِ على الْإِطْلَاق قَالَ وَقَول الْقَائِل ثَالِث ثَلَاثَة لَيْسَ بِكفْر وَزعم أَن معرفَة الله تَعَالَى هِيَ محبته والخضوع لَهُ قَالَ وَيُصْبِح ذَلِك مَعَ جحد الرَّسُول قَالَ وَيصِح فِي الْعقل أَن يُؤمن بِاللَّه ويجحد الرَّسُول وَلَا يُؤمن بِهِ قَالَ وَالصَّلَاة لَيست عبَادَة الله تَعَالَى لَا عبَادَة لَهُ إِلَّا الْإِيمَان بِهِ وَهُوَ مَعْرفَته وَهِي خصْلَة وَاحِدَة لَا تزيد وَلَا تنقص قَالَ وَكَذَلِكَ الْكفْر خصْلَة وَاحِدَة لَا تزيد وَلَا تنقص قَالَ أَبُو شمر إِذا قَامَت حجَّة النَّبِي صَار الْإِقْرَار بِهِ من الْإِيمَان لكنه غير دَاخل فِي الْإِيمَان الْأَصْلِيّ الَّذِي هُوَ معرفَة الله تَعَالَى وَشرط الْإِيمَان أَن يعرف أَن الْقدر خَيره وشره من العَبْد وَلَا يُضَاف شَيْء مِنْهُ إِلَى الله ﷿ فَقَالَ بِالْقدرِ وَقَالَ غيلَان الدِّمَشْقِي الْإِيمَان هُوَ معرفَة الله تَعَالَى ومحبته وَالْإِقْرَار بالرسل لَكِن الْمعرفَة بِاللَّه ﷿ وَأَنه صانع الْعَالم ومحبته فطرية وَهَذَا لَا يُسمى إِيمَانًا وكسبيته وَهِي التَّصْدِيق بِمَا جَاءَ بِهِ الرُّسُل فَهَذِهِ هِيَ الَّتِي تسمى إِيمَانًا قَالَ ذَلِك
كُله ابْن أبي الدَّم فِي الْفرق الإسلامية وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة الْحسن بن مُحَمَّد شَيْء من ذكر المرجئة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع