من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
صَالح بن عبد القدوس
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن صالح بن عبد القدوس؟
صَالح بن عبد القدوس استقدمه الْمهْدي من دمشق قَالَ المرزباني كَانَ حَكِيم الشّعْر زنديقاً متكلماً يقدمهُ أَصْحَابه فِي الْجِدَال عَن مَذْهَبهم وَقَتله الْمهْدي على الزندقة شَيخا كَبِيرا وَهُوَ الْقَائِل
مَا تبلغ الْأَعْدَاء من جَاهِلمَا يبلغ الْجَاهِل من نَفسه
قَالَ أَبُو أَحْمد ابْن عدي صَالح بن عبد القدوس بَصرِي مِمَّن كَانَ يعظ النَّاس بِالْبَصْرَةِ ويقص عَلَيْهِم وَله كَلَام حسن فِي الْحِكْمَة فَأَما فِي الحَدِيث فَلَيْسَ بِشَيْء كَمَا قَالَ ابْن معِين
وَلَا أعرف لَهُ من الحَدِيث إِلَّا الشَّيْء الْيَسِير وَمن شعره
يَا صَاح لَو كرهت كفي منادمتيلَقلت إِذْ كرهت كفي لَهَا بيني
لَا أَبْتَغِي وصل من لَا يَبْتَغِي صلتيوَلَا أُبَالِي حبيباً لَا يباليني
وَمِنْه
قد يحقر الْمَرْء مَا يهوى فيركبهحَتَّى يكون إِلَى توريطه سَببا
وَمِنْه
أنست بوحدتي فلزمت بَيْتِيفتم الْعِزّ لي ونما السرُور
وأدبني الزَّمَان فليت أَنِّيهجرت فَلَا أزار وَلَا أَزور
وَلست بقائلٍ مَا دمت يَوْمًاأسار الْجند أم قدم الْأَمِير
وَمِنْه)
لَا يعجبنك من يصون ثِيَابهحذر الْغُبَار وَعرضه مبذول
ولربما افْتقر الْفَتى فرأيتهدنس الثِّيَاب وَعرضه مغسول
وضربه الْمهْدي بِيَدِهِ بِالسَّيْفِ فَجعله نِصْفَيْنِ وعلق بِبَغْدَاد وَقَالَ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمعبر رَأَيْت ابْن عبد القدوس فِي الْمَنَام ضَاحِكا فَقلت لَهُ مَا فعل الله بك وَكَيف نجوت مِمَّا كنت ترمى بِهِ قَالَ إِنِّي وَردت على رب لَيْسَ يخفى عَلَيْهِ خافية وَإنَّهُ استقبلني برحمته وَقَالَ قد علمت براءتك مِمَّا كنت تقذف بِهِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع