من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
شرف الدّين أَبُو الْفضل
صَالح بن جَعْفَر بن نفاثة بن شرِيف بن فضل شرف الدّين أَبُو الْفضل أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ مولده سنة عشر وسِتمِائَة فِي شَوَّال ببارنباه من أَعمال الدقهلية وَكَانَ شَيخا على مَذْهَب الْعَرَب يتحنك أنشدنا بدمياط سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة لنَفسِهِ من قصيدة
وَإِنِّي لأرجو بامتداحي مُحَمَّدًايساراً بِهِ حالات صَالح تصلح
وينضي إِلَى ذَاك الضريح أباعراًمن البزل تعروري الفلاة وتجمح
نَجَائِب من نسل الجديل وشدقمحوامل فِيهَا للفحولة ملقح
رعى البيد مِنْهَا مَا رعت مِنْهُ فاغتدتعظاماً وجلداً فَوْقهَا يتقرح
تفوت الرِّيَاح العاصفات بمرهاوتسبقها نَحْو المدى وَهِي طلح
وأنشدني لنَفسِهِ يتغزل
الْحبّ أفتك فِي الرِّجَال من الظبافاسال بذلك إِن سَأَلت مجربا
أَنا ذَاك فاسأل إِنَّنِي مذ لم أزلبالبيض والسمر الملاح معذبا
كلفاً بِهن مُولَعا لَا أَبْتَغِيعَن مذهبات النّسك يَوْمًا مذهبا
من كل ظمياء الحشا بهنانةريا الروادف طفلة ملْء الخبا
مَا قابلت شمس الضُّحَى إِلَّا اختفتخجلاً وَلَا فَمر الدجى إِلَّا اختبا
اللَّيْل فاحمها وطلعتها الضُّحَىوالنحل ريقتها وناظرها سبى
وَإِذا مشت تهتز من ترف الصِّبَاكالغصن حِين تهزه ريح الصِّبَا
وبخدها ورد جني مضعفبعثت عَلَيْهِ من السوالف عقربا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع