من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو وهب الْقرشِي الْمَكِّيّ
صَفْوَان بن أُميَّة بن خلف بن وهب يَنْتَهِي إِلَى كَعْب بن لوي أَبُو وهب الْقرشِي الجُمَحِي الْمَكِّيّ روى عَنهُ ابْنه عبد الله بن صَفْوَان وَابْن أَخِيه حميد وَابْن الْمسيب وَعَطَاء وَطَاوُس وَغَيرهم وَشهد اليرموك أَمِيرا على كرْدُوس ووفد على مُعَاوِيَة وأقطعه الزقاق الْمَعْرُوف بزقاق صَفْوَان وَكَانَ من مسلمة الْفَتْح وَكَانَ قد هرب حِين دخل رَسُول الله ﷺ مَكَّة فأدركه عُمَيْر بن وهب بن
خلف بِبرد رَسُول الله ﷺ يُؤمنهُ وَهُوَ الْبرد الَّذِي دخل بِهِ رَسُول الله ﷺ مَكَّة معتجراً بِهِ فَانْصَرف مَعَه فَوقف على رَسُول الله ﷺ وَصَفوَان على فرسه فناداه فِي جمَاعَة النَّاس أَن هَذَا عُمَيْر بن وهب يزْعم أَنَّك أمنتني على أَن لي تسيير شَهْرَيْن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ انْزِلْ قَالَ لَا حَتَّى تبين لي قَالَ انْزِلْ وَلَك تسيير أَرْبَعَة أشهر واستعار مِنْهُ رَسُول الله ﷺ سِلَاحا فَقَالَ لَهُ طَوْعًا أَو كرها قَالَ بل طَوْعًا عَارِية مَضْمُونَة فأعاره ووهب لَهُ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين فَأكْثر لَهُ فَقَالَ أشهد مَا طابت بِهَذَا إِلَّا نفس نَبِي وَكَانَ خرج مَعَه كَافِرًا فَأسلم وَأقَام بِمَكَّة ثمَّ قيل لَهُ لَا إِسْلَام لمن لَا هِجْرَة لَهُ فَقدم الْمَدِينَة فَنزل على الْعَبَّاس فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ على من نزلت قَالَ على الْعَبَّاس فَقَالَ ذَاك أَبُو قُرَيْش بِقُرَيْش ارْجع أَبَا وهب فَإِنَّهُ لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح وَقَالَ لَهُ فَمن لأباطح مَكَّة فَرجع صَفْوَان فَأَقَامَ بِمَكَّة حَتَّى مَاتَ قيل سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ
وَقتل أَبُو صَفْوَان يَوْم بدر كَافِرًا وَعَمه أبي خلف قَتله رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ يَوْم أحد كَافِرًا وَأَخُوهُ ربيعَة بن أُميَّة أدْرك النَّبِي ﷺ وَأسلم ثمَّ شرب الْخمر)
فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب بِالْمَدِينَةِ وهرب من إِقَامَة الْحَد إِلَى الشَّام ثمَّ لحق بالروم فَتَنَصَّرَ وَمَات نَصْرَانِيّا عِنْد قَيْصر قَالَ مَعْرُوف بن خَرَّبُوذ صَفْوَان بن أُميَّة أحد الْعشْرَة الَّذين من عشرَة بطُون إِلَيْهِم انْتهى شرف الْجَاهِلِيَّة وَوَصله لَهُم الْإِسْلَام وَابْن ابْن صَفْوَان عَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان هُوَ الَّذِي ضرب بِهِ الْمثل فِي الشّعْر
تمشي تبختر حول الْبَيْت منتخياًلَو كنت عَمْرو بن عبد الله لم تزد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع