من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
طَلْحَة الندى قَاضِي الْمَدِينَة
طَلْحَة بن عبد الله بن عَوْف أَبُو عبد الله وَقيل أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي الزُّهْرِيّ قَاضِي الْمَدِينَة الْمدنِي الْفَقِيه حدث عَن عَمه عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعُثْمَان وَسَعِيد ابْن زيد وَأبي هُرَيْرَة وَابْن)
عَبَّاس وَغَيرهم وروى عَنهُ الزُّهْرِيّ وَسعد بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن زيد بن المُهَاجر وَأَبُو عُبَيْدَة ابْن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر وَثَّقَهُ جمَاعَة وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة وَهُوَ طَلْحَة الندى أحد الطلحات وَكَانَ من سوات قُرَيْش وَكَانَ هُوَ وخارجة بن زيد بن ثَابت يستفتيان فِي زمانهما وَيَنْتَهِي النَّاس إِلَى قَوْلهمَا ويقسمان الْمَوَارِيث بَين أَهلهَا من الدّور والنخيل وَالْأَمْوَال ويكتبان الوثائق للنَّاس بِغَيْر جعل وَأمه فَاطِمَة بنت مُطِيع الْأسود مدحه
الفرزدق فَأعْطَاهُ ألف دِينَار فَكَانَ يُقَال أتعب النَّاس طَلْحَة لأَنهم كَانُوا يكْرهُونَ أَن يُعْطوا الفرزدق دون مَا أعطَاهُ طَلْحَة وَكَانَ إِذا كَانَ عِنْده مَال فتح بَابه وغشيه النَّاس وَأَصْحَابه فأطعم وَأَجَازَ وَحمل وَإِذا لم يكن عِنْده شَيْء أغلق بَابه فَلم يَأْته أحد فَقَالَ لَهُ بعض أَهله مَا فِي الدُّنْيَا شَرّ من أَصْحَابك يأتونك إِذا كَانَ عنْدك شَيْء وَإِذا لم يكن لم يأتوك فَقَالَ مَا فِي الدُّنْيَا خير من هَؤُلَاءِ لَو أتونا عِنْد الْعسرَة أردنَا أَن نتكلف لَهُم فَإِذا أَمْسكُوا حَتَّى يأتينا شَيْء فَهُوَ مَعْرُوف مِنْهُم وإحسان وَفِيه يَقُول الفرزدق
يَا طلح أَنْت أَخُو الندى وعقيدهإِن الندى إِن مَاتَ طلح مَاتَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع