تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن حمْرَان

توفّي سنة ستٍ وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ

أَبُو مُحَمَّد الزبيدِيّ الأندلسي عبد الله بن حمود الزبيدِيّ أَبُو مُحَمَّد الأندلسي من مشاهير أَصْحَاب أبي عَليّ القالي رَحل الْمشرق وَلم يعد إِلَى الأندلس

ولازم أَبَا سعيد السيرافي إِلَى أَن توفّي السيرافي ولازم الْفَارِسِي وَاتبعهُ إِلَى فَارس وَكَانَ إِذا سمع كَلَام الجاحظ انحدر ويسدر عجبا بِهِ وَكَانَ يَقُول قد رضيت فِي الْجنَّة بكتب الجاحظ بكتب الجاحظ عوضا من نعيمها وَكَانَ من فرسَان النَّحْو واللغة وَالشعر

الْمَنْصُور الزيدي عبد الله بن حَمْزَة أَبُو مُحَمَّد الْمَنْصُور الْمَعْرُوف بِابْن الْهَادِي يحيى بن الْحُسَيْن وسوف يَأْتِي ذكره فِي ذكره فِي حرف الْيَاء فِي مَكَانَهُ وَقد مر ذكر وَلَده المرضي مُحَمَّد بن يحيى فِي المحمدين وَكَانَ منصوراً شهماً حازماً عَظِيم الناموس وَكَانَ أهل الْيمن يتوالونه وَيحدث نَفسه بمدارك تعجز قدرته عَنْهَا وَمَا زَالَ يمارس الديلم وَأهل طبرستان بالمراسلات والهدايا لما يعلم من مُوَالَاتهمْ لأهل الْبَيْت حَتَّى خطب لَهُ فِي بعض تِلْكَ الْبِلَاد وَقَامَ لَهُ هُنَاكَ داعٍِ تغلب على أَكثر بِلَاد جيلان وخطب لَهُ على منابرها على أَنه لم يزل مُقيما بِبِلَاد صعدة وَكَانَ معاصراً للْإِمَام النَّاصِر العباسي وَكَانَ يشبه بِهِ فِي الدهاء وَكَثْرَة التطلع إِلَى أَخْبَار الرعايا حَتَّى أَنه كَانَ يواصل طوائف الْعَرَب بِحمْل الْأَمْوَال ويحرضهم على ذَلِك ويعدهم على قَتله وَكَانَ الْمَنْصُور لِكَثْرَة أطلاعه واحترازه لَا يطلع النَّاس فَلَا يظفر النَّاصِر بشيءٍ مِنْهُ وَقَالَ يَوْمًا إِن هَذَا الرجل قد أفنى الْأَمْوَال الجليلة على الظفر بِي وَلَو بذل لي بعض هَذِه الْأَمْوَال لَمَلَكَ بهَا قيادي ولكنت لَهُ أنصح وأخلص من كثيرٍ مِمَّن يعْتَمد عَلَيْهِم وَكَانَ يربح التَّعَب من طلب مَا لَا يَنَالهُ مَعَ الْحُصُول على ودي فَبلغ ذَلِك النَّاصِر فَقَالَ أَنا يسهل عَليّ المَال الْعَظِيم أملاً أَن أبلغ أقل غَرَض لي على وَجه الْغَلَبَة وَلَا يسهل عَليّ بذل درهمٍ واحدٍ مَعَ وهم أَنه خداع وَكَانَ للمنصور وزيرٌ نفذ إِلَيْهِ النَّاصِر بجملة من المَال على أَن يكون بطانةً لَهُ يُعينهُ على بُلُوغ غَرَضه فَأطلع الْوَزير الْمَنْصُور على ذَلِك فشكره وَأحسن إِلَيْهِ وَوَصله ثمَّ إِنَّه قطعه عَن خدمته فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ لَا يسهل عَليّ أَن يخدمني وَأرَاهُ بعينٍ أَنه يمتن عَليّ بِأَنَّهُ أبقى)

عليّ روحي وَفِي النَّاس سَعَة لي وَله وَلما مَاتَ أقما الزيدية وَلَده مقَامه واختبروه فِي علمه فوجدوه نَاقِصا عَن رُتْبَة الْإِمَامَة فَلم يخطبوا لَهُ بهَا والزيدية لَا بُد لَهُم من إِمَام فاطمي فراسلوا أَحْمد بن الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بالموطي وَهُوَ من بني عَم الْمَنْصُور وَكَانَ مشوراً بِكَمَال الْعلم والزهد وخطبوا لَهُ فِي قلعة ثلا من حصون الْيمن وَكَانَ على غايةٍ من الزّهْد وَالْعِبَادَة لَا يسكن قلعةً وَلَا يأوي إِلَّا البراري وَالْجِبَال وَمن شعر الْمَنْصُور عبد الله الْمَذْكُور يُشِير أَن دَعوته قد بلغت بِلَاد جيلان وجاوزت الْعرَاق وَهُوَ مقيمٌ بمكانه فِي صعدة من السَّرِيع

قل لبني الْعَبَّاس مَا بالكملَا تلحظونا لحظ رُجْحَان
وَقل تخطتكم لنا دعوةٌجالت على أقطار جيلان

وَمن شعره أَيْضا من الرجز

قوض خيامي عَن ديار الْهونفلست مِمَّن يرتضي بالدون
وَاشْدُدْ على ظهر الهجين رَحْلهفقد شجاني غارب الهجين
وقربا مني على الحصان زلفةًفالحصن أولى بِي من الحصونِ
إِنِّي على ريب زمانٍ شرسٍلَا تخرج النخوة من بني عرنيني
جدي رَسُول الله حَقًا وَأبيملقبٌ بالأنزع البطين
من دوحةٍ كريمةٍ ميمونةٍغراء تؤتي الْأكل كل حِين

وَمِنْه من الْبَسِيط

لَا تحسبوا أَن صنعا جلّ مأربتيوَلَا ذمار إِذا أشمت حسادي
وَاذْكُر إِذا شِئْت تشجيني وتطربنيكرّ الْجِيَاد على أَبْوَاب بَغْدَاد

وَمِنْه وَمِنْه الطَّوِيل

أفيقا فَمَا شغلي بسعدي بني سعدوَلَا طللٍ أضحى كحاشية الْبرد
وَلَا بغزالٍ أغيدٍ مهضم الحشارضاب ثناياه ألذ من الشهد
يميس كغصن البان لينًا وَوَجههسنا الْبَدْر فِي ليل من الشّعْر الْجَعْد
وَلَا بادكار اليعملات تقاذفتْبهَا البيد من غوري تهَامَة أَو نجد
تؤم بهم شطر المحصب من منىطلائح أَمْثَال الحنايا من الشد
فلي عَنْهُم شغلٌ بقنة شيظمٍطَوِيل الشظى عبل الشوى سابحٍ نهد

)

وتشقيف هنديٍ وإعداد حربةٍوصقل حسام صارم مرهف الْحَد
وكل دلاصٍ نسج دَاوُد صنعهامن الزرد الموضون قدر فِي السرد
وكل طلاع الْكَفّ زوراء شطبةٍتراسل أَسبَاب المنايا إِلَى الضِّدّ
وقودي خميساً للخميس كَأَنَّهُمن الْبَحْر موج فاض بالبيض والجرد
وَكَانَ اشتغالي يَا عذولي بِمَا ترىوتأليفهم من بطن وادٍ وَمن نجد

الْأنْصَارِيّ عبد الله بن حَنْظَلَة بن الراهب بن عبد عَمْرو بن صَيْفِي حَنْظَلَة أَبوهُ هُوَ غسيل الْمَلَائِكَة وَقد تقدم ذكره ولد عبد الله على عهد رَسُول الله ﷺ قبل وَفَاته بِسبع سِنِين قَالَ ابْن عبد الْبر كَانَ خيرا فَاضلا مقدناً فِي الْأَنْصَار وَكَانَ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة وروى عَنهُ ابْن أبي ملكية وضمضم بن جوس وَأَسْمَاء بنت زيد بن الْخطاب وَقتل يَوْم الْحرَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَكَانَت الْأَنْصَار قد بايعته يومئذٍ وبايعت قُرَيْش عبد الله بن مُطِيع وروى لَهُ أَبُو دَاوُد

الْأَزْدِيّ عبد الله بن حِوَالَة الْأَزْدِيّ قَالَ ابْن عبد الْبر وَيُشبه أَن يكون حليفاً لبني عَامر بن لؤَي أَبُو حِوَالَة نزل الشَّام وروى عَنهُ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَجبير بن نفير ومرثد بن ودَاعَة وَغَيرهم وَقدم مصر وروى عَن ربيعَة لقيطٍ التجِيبِي وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَخمسين وَقَالَ ابْن عبد الْبر سنة ثَمَانِينَ وَقَالَ غَيره فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وروى لَهُ أَبُو دَاوُد

أَبُو الْقَاسِم الْقزْوِينِي الشَّافِعِي عبد الله بن حيدر بن أبي القاسن الْقزْوِينِي أَبُو الْقَاسِم الْفَقِيه الشَّافِعِي سَافر إِلَى خُرَاسَان وتفقه على أئمتها وَسمع بنيسابور من مُحَمَّد بن الْفضل بن أَحْمد الفراوي وَغَيره وبمرو من يُوسُف بن أَيُّوب الهمذاني واستوطن همذان وَكَانَ يدرس بهَا ويفتي وَله مدرسةٌ كبيرةٌ فِي سوق الطَّعَام قدم بَغْدَاد حَاجا سنة أربعٍ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَحدث بِصَحِيح مسلمٍ عَن الفراوي وَجمع أَرْبَعِينَ حَدِيثا وَحدث بهَا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.