تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن خازم

عبد الله بن خازم أَمِير خُرَاسَان أحد الْأَبْطَال الْمَشْهُورين يُقَال لَهُ صُحْبَة وَلَا تصحح توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ

الأعشي الشَّيْبَانِيّ عبد الله بن خَارِجَة بن حبيب من بني شَيبَان هُوَ الْأَعْشَى الشَّاعِر الْمَشْهُور شاعرٌ فصيحٌ من سَاكِني الْكُوفَة كَانَ شَدِيد التعصب لبني أُميَّة وَفد على عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ ماالذي بَقِي مِنْك فَقَالَ أَنا الَّذِي أَقُول من الطَّوِيل

وَمَا أَنا فِي أَمْرِي وَلَا فِي خصومتيبمهتضمٍ حَقي وَلَا قارعٍ سني
للشاعر أعشى بني ربيعة، اقرأ القصيدة
وَلَا مُسلم مولَايَ عِنْد جنايةٍوَلَا خَائِف مولَايَ من شَرّ مَا أجني
للشاعر أعشى بني ربيعة، اقرأ القصيدة
وَإِن فؤاداً بَين جَنْبي عالمٌبِمَا أَبْصرت عَيْني وَمَا سَمِعت أُذُنِي
للشاعر أعشى بني ربيعة، اقرأ القصيدة
وفضلي بالشعر واللب أننيأَقُول على علمٍ وَأعرف من أكني
وأصبحت إِذْ فضلت مَرْوَان وَابْنهعلى النَّاس قد فضلت خير أبٍ وَابْن

فَقَالَ عبد الْملك من يلومني على مثل هَذَا وَأمر لَهُ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم وَعشر تخوت من ثِيَاب وَعشر فَرَائض من الْإِبِل واقطعه ألف جريب وَقَالَ لَهُ إمض بهَا إِلَى زيد الْكَاتِب يكْتب لَك بهَا فَأتى زيدا فَقَالَ لَهُ إيتني غَدا فَأَتَاهُ فردده فَقَالَ لَهُ من الرجز

يَا زيد يَا فدَاك كلّ كَاتبفِي النَّاس بَين حاضرٍ وغائب
للشاعر أعشى بني ربيعة، اقرأ القصيدة
هَل لَك فِي حق عَلَيْك وَاجِبفِي مثله يرغب كل رَاغِب
للشاعر أعشى بني ربيعة، اقرأ القصيدة
وَأَنت عف طيب المكاسبمبرأ من عيب كل عائب
للشاعر أعشى بني ربيعة، اقرأ القصيدة
وَلست إِن كلفتني بصاحبيطول غدو ورواحٍ دائب
وسدة الْبَاب وعنف الْحَاجِبمن نعمةٍ أسديتها بخائب
للشاعر أعشى بني ربيعة، اقرأ القصيدة

فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ زيدٌ فَكلم سُفْيَان بن الْأَبْرَد فَكَلمهُ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَعَاد إِلَى سُفْيَان فَقَالَ لَهُ من الْبَسِيط

عد إِذْ بدأت أَبَا يحيى فَأَنت لَهَاوَلَا تكن من كَلَام النَّاس هيابا
وَاشْفَعْ شَفَاعَة أنفٍ لم يكن ذَنبافَإِن من شعفاء النَّاس أذنابا

فَأتى سُفْيَان زيدا فَلم يُفَارِقهُ حَتَّى قضى حَاجته

عبد الله بت الْخضر)

ابْن الشيرجي الشَّافِعِي عبد الله بن الْخضر بن الْحُسَيْن بن الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الشيرجي أَبُو البركات الْفَقِيه الشَّافِعِي وَيُسمى مُحَمَّدًا أَيْضا من أهل الْموصل قدم بَغْدَاد وتفقه بِالْمَدْرَسَةِ النظامية وَسمع من جمَاعَة وَحدث باليسير توفّي سنة أربعٍ وَسبعين وَخَمْسمِائة

جمال الدّين الْمصْرِيّ عبد الله بن خطلبا بن عبد الله جمال الدّين الغساني أحد مقدمي الْحلقَة بِالْقَاهِرَةِ أَخْبرنِي الْعَلامَة أثير الدّين من لَفظه قَالَ مولده رَابِع عشر شعْبَان سنة سبعٍ وَعشْرين وسِتمِائَة

أنشدنا لنَفسِهِ من الْبَسِيط

أسْتَغْفر الله من أَشْيَاء تخطر ليمن ارْتِكَاب دنيات من الْعَمَل
وَمن ملاحظتي طوراً مسارقةًوَتارَة جهرةً للفاتر الْمقل
من كل أحوى حوى رقي ورق لَهُقلبِي وَقد راق لي فِي وَصفه غزلي
من أحسن النَّاس معنى قد شعفت بِهِوَهُوَ الَّذِي حسنه الْعِصْيَان حسن لي
فالشمس تَفْخَر إِن قيست ببهجتهوالبدر مِنْهُ وغصن البان فِي خجل
فَجعل جَامع مَا فِي النَّاس من حسنٍوَمن على كل قلبٍ بالجمال ولي

أَبُو العمثيل عبد الله بن خليدٍ أَبُو العمثيل بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وقتح التَّاء الْمُثَلَّثَة وَبعدهَا لَام وَهُوَ من صِفَات الْخَيل وَهُوَ

السبط الذَّيَّال المتبختر فِي مشيته

مولى جَعْفَر بن سُلَيْمَان كَانَ يُؤَدب ولد عبد الله بن طاهرٍ وَأَصله من الرّيّ توفّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ يعجم كَلَامه ويعربه ويتعقر فِيهِ ويتجيد قَول الشّعْر فَمن شعره وَقد حجب فِي بَاب عبد الله بن طَاهِر من الطَّوِيل

سأترك هَذَا الْبَاب مَا دَامَ إِذْنهعلى مَا أرى يخف قَلِيلا
إِذا لم أجد يَوْمًا إِلَى الْإِذْن سلماوجدتُ إِلَى ترك اللِّقَاء سَبِيلا
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «سأترك هذا الباب مادام إذنه»

وَمِنْه من الوافر

أما والراقصات بِذَات عرقٍوَمن صلى بنعمان الْأَرَاك
للشاعر أبو العميثل الأعرابي، اقرأ القصيدة
لقد أضمرت حبك فِي فُؤَادِيوَمَا أضمرت حبا من سواك
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أطعت الآمريك بقطع حبلى»

)

أَطَعْت الآمريك بِقطع حبليمريهم فِي أحبتهم بِذَاكَ
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أطعت الآمريك بقطع حبلى»
فَإِن هم طاوعوك فطاوعيهموَإِن عاصوك فاعصي من عصاك
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أطعت الآمريك بقطع حبلى»

قَالَ الصولي لَهُ ديوَان شعرٍ فِي خَمْسمِائَة ورقة وَمن شعره عبد الله بن طَاهِر من الْكَامِل

يَا من يحاول أَن تكون صِفَاتهكصفات عبد الله أنصت واسمع
فلأنصحنك فِي المشورة وَالَّذِيحج الحجيج إِلَيْهِ فاسمع أَو دعِ
أصدق وعف وبر واصبر وَاحْتملوَاصْفَحْ وكاف وَدَار واحلم واشجع
والطف وَلنْ وتأنّ وارفق واتئدواحزم وجد وَحَام واحمل وادفع
فَلَقَد محضتك إِن قبلت نصيحتيوهديت للنهج الأسدِّ المهيع

وَدخل يَوْمًا على عبد الله بن طَاهِر فَقبل يَده فَقَالَ لَهُ ممازحاً خدشت كفي بخشونة شاربك فَقَالَ أَبُو العميثل مسرعاً شوك الْقُنْفُذ لَا يؤلم كف الْأسد فأعجبه ذَلِك وَأمر لَهُ بجائزة وَله من المصنفات كتاب التشابه كتاب الأبيات السائرة كتاب مَعَاني الشّعْر كتاب مَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ

الْمدنِي عبد الله بن دِينَار الْمدنِي الْعمريّ مَوْلَاهُم أحد الثِّقَات سمع ابْن

عمر وَأنس بن مالكٍ وَسليمَان بن يسَار وَأَبا صَالح السمان وَقد أنفرد بِحَدِيث النَّهْي عَن بيع الْوَلَاء وهبته عَن ابْن عمر وأساء الْعقيلِيّ بإيراده فِي كتاب الضُّعَفَاء وإنّما الِاضْطِرَاب من أَصْحَابه وَقد وثّقه النَّاس وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة روى لَهُ الْجَمَاعَة

أَبُو الزِّناد عبد الله بن ذكْوَان أَبُو الزِّنَاد الْفَقِيه الْمدنِي مولى قُرَيْش يُقَال إِنَّه ابْن أخي أبي لؤلؤة قَاتل عمر بن الْخطاب سمع أنسا وَأَبا أُمَامَة ابْن سهلٍ وَعبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب وَسَعِيد بن الْمسيب والأعرج فَأكْثر عَنهُ وروى عَنهُ مَالك وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام قَالَ اللَّيْث رَأَيْت خَلفه ثَلَاثمِائَة تَابع من طَالب فقهٍ وطالب شعرٍ وصنوف قَالَ ثمَّ لم يلبث أَن بَقِي وَحده وَأَقْبلُوا على ربيعَة بن عبد الرحمان وَقَالَ بعض النقاد أصح الْأَسَانِيد أَبُو الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ أَحْمد هُوَ أعلم من ربيعَة وَكَانَ صَاحب كتابةٍ وحساب وَكَانَ سَبَب جلد ربيعَة الرَّأْي فولي الْمَدِينَة بعد ذَلِك فلانٌ التَّيْمِيّ فطين على أبي الزِّنَاد بَيْتا فشفع فِيهِ)

ربيعَة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين إنعقد الْإِجْمَاع على تَوْثِيق أبي الزِّنَاد وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة

أَبُو خَالِد الْأنْصَارِيّ عبد الله بن رَبَاح أَبُو خَالِد الْأنْصَارِيّ الْمدنِي نزيل الْبَصْرَة روى عَن أبي بن كعبٍ وعمار بن يَاسر وَعمْرَان بن حُصَيْن وَكَعب الْأَحْبَار وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة

وَالِد عمر بن أبي ربيعَة عبد الله بن ربيعَة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم الْقرشِي المَخْزُومِي أَبُو عبد الرحمان وَهُوَ وَالِد عمر الشَّاعِر وأخو عَيَّاش بن أبي ربيعَة كَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة بحيراً فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ عبد الله وَفِيه يَقُول عبد الله بن الزبعري من الطَّوِيل

بحير بن عبد الله قرب مجلسيوَرَاح علينا فَضله غير عاتم

وَاخْتلف فِي اسْم أبي ربيعَة وَالْأَكْثَر أَن اسْمه عَمْرو بن الْمُغيرَة كَانَ من أَشْرَاف قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة وَمن أحسن قريشٍ وَجها وَهُوَ الَّذِي بعثته قُرَيْش مَعَ عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى النَّجَاشِيّ فِي مُطَالبَة أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَقيل إِنَّه الَّذِي استجار يَوْم الْفَتْح بِأم هَانِئ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ قد أجرنا من أجرت وَهُوَ أَخُو أبي جهلٍ لأمه

حضر من الْيمن لنصرة عُثْمَان فَلَمَّا كَانَ بِالْقربِ من مَكَّة سقط عَن رَاحِلَته فَمَاتَ سنة خمسٍ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة

الغداني الْبَصْرِيّ عبد الله بن رَجَاء الغداني الْبَصْرِيّ أَبُو عَمْرو روى عَنهُ البُخَارِيّ وَابْن ماجة وروى النَّسَائِيّ وَابْن ماجة بواسطةٍ عَنهُ وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم ثقةٌ رضى وَتُوفِّي سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ

الْقُرْطُبِيّ عبد الله بن رَشِيق أَصله من قرطبة قَالَ حسن بن رَشِيق إجتمعت بِهِ بالمحمدية سنة إِحْدَى وَأَرْبَعمِائَة وَهُوَ حَدِيث السن لم يجز الْعشْرين وَلَيْسَ فبله كَبِير شيءٍ من هَذِه الصِّنَاعَة ثمَّ ارتحل فأوطن القيروان سِنِين عدَّة بأَهْله واختص بالشيخ أبي عمرَان الْفَقِيه فَفِيهِ أَكثر شعره)

وأحاط بعلومٍ شَتَّى وساد فِيهَا وتفقه فِي الدّين وَكَانَ عفيفاً خيرا مستجيباً مُنْقَطع اللِّسَان عَن فضول الْكَلَام كَانَ لَهُ من الشّعْر حَظّ كبيرٌ إِلَّا أَنه لم يمدح لمثوبةٍ وَلَا أعلمهُ هجا أحدا قطّ

وَأَرَادَ الْحَج فناله وَرجع فَمَاتَ سنة تسع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة بعد اشتهارٍ فِيهَا بِالْعلمِ وَالْجَلالَة

وَمن شعره من مجزوء الْخَفِيف

خير أعمالك الرضىبالمقادير والقضا
بَيْنَمَا الْمَرْء ناطقٌقيل قد كَانَ فانقضى

قَالَ ابْن رَشِيق وأنشدته لنَفْسي من الْخَفِيف

من جفاني فإنني غير جافٍصلةٌ أَو قطيعة فِي عفاف
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة
رُبمَا هَاجر الْفَتى من يصافيهـ ولاقى بالبشر من لَا يصافي

فَصنعَ فِي مثل ذَلِك وأنشدنيه بعد أَيَّام من الطَّوِيل

سأقطع حبلي من حبالك زاهداًوأهجر هجراً لَا يجر لنا عرضا
وَقد يعرض الْإِنْسَان عَمَّن يودهويلقى ببشرٍ من يسر لَهُ البغضا

أَبُو مُحَمَّد اليابري عبد الله بن رضَا بن خَالِد بن عبد الله بن رضَا أَبُو مُحَمَّد اليابري بياءٍ أخر الْحُرُوف وَبعد الْألف باءٌ موحدةٌ مضمومةٌ وَبعدهَا رَاء المغربي من رَهْط الأخطل الشَّاعِر كَانَ بارعاً فِي الْأَدَب وَالنّظم والإنشاء توفّي سنة تسعٍ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة

وَمن شعره

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.