من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد الله بن عبد الرحمان
الصفحة ١ من ٢
قَاضِي الْمَدِينَة عبد الله بن عبد الرحمان بن معمر بن حزم الْأنْصَارِيّ الْمدنِي قَاضِي الْمَدِينَة فِي خلَافَة عمر بن عبد الْعَزِيز كَانَ عبدا صَالحا يسْرد الصَّوْم توفّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
الْحَافِظ الدَّارمِيّ عبد الله بن عبد الرحمان التَّمِيمِي الدَّارمِيّ السَّمرقَنْدِي الإِمَام صَاحب الْمسند ولد عَام موت عبد الله بن الْمُبَارك وَكَانَ من أوعية الْعلم يجْتَهد وَلَا يُقَلّد روى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَكَانَ أحد الرحالين والحفاظ مَوْصُوفا بالثقة والزهد يضْرب بِهِ الْمثل فِي الدّيانَة والزهد صنّف الْمسند وَالتَّفْسِير وَكتاب الْجَامِع قَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة صَدُوق لَهُ مَنَاقِب كَثِيرَة
توفّي سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة أَربع وَخمسين
أَبُو الْقَاسِم الدينَوَرِي الْكَاتِب عبد الله بن عبد الرحمان الدينَوَرِي أَبُو الْقَاسِم من رُؤَسَاء الأدباء وَالْكتاب ووجوه الْعمَّال بخراسان قيل إِنَّه من أَوْلَاد الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب لَهُ مصنفات وأشعار مِنْهَا فِي وصف الْخمر من الْبَسِيط
كَأَنَّهَا فِي يَد الساقي المدير لَهَاعصارة الخد فِي ظرفٍ من الْآل
لم تُبق مِنْهَا اللَّيَالِي فِي تصرفهاإِلَّا كَمَا أبقت الْأَيَّام من حَالي
وَله أَبْيَات يسترجع بهَا كتابا معاراً من الْخَفِيف
أَنا أَشْكُو إِلَيْك فقد تمّ نديمٍقد فقدت السرُور مُنْذُ تولى
كَانَ لي مؤنساً يسلي هموميبِأَحَادِيث من منى النَّفس أحلى
عَن أبي حَاتِم عَن ابْن قريبواليزيدي كل مَا كَانَ أمْلى
وَهُوَ رهن يشكو لديك ويبكيويغني قد آن لي أَن أخلّى
فتفضل بِهِ عليّ فَإِنِّيلستُ إِلَّا بِمثلِهِ أَتَسَلَّى
وَله أَيْضا من مجزوء الرمل بِأبي أَنْت وَقد طبت لنا ضماً وشما)
ضَاقَ فوك العذب والعين وشيءٌ لَا يسلما
أَبُو مُحَمَّد الْمَالِكِي عبد الله بن عبد الرحمان بن طَلْحَة بن عَليّ بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن عمر الْمَالِكِي أَبُو مُحَمَّد الْفَقِيه الْبَصْرِيّ من أَعْيَان الْفُقَهَاء الْمَالِكِيَّة وبيته مَشْهُور بِالدّينِ وَالْعلم كَانَ فَاضلا متديناً حسن الدّيانَة توفّي تسعٍ وَعشْرين وسِتمِائَة سمع وروى
أَمِير مصر والإسكندرية عبد الله بن عبد الرحمان بن مُعَاوِيَة بن حديج بن جَفْنَة الْكِنْدِيّ التجِيبِي الْمصْرِيّ الْأَمِير ولي الْإسْكَنْدَريَّة لهشام وَولي مصر للمنصور وَتُوفِّي سنة خمس وَخمسين وَمِائَة
ابْن النَّاصِر الْأمَوِي عبد الله بن عبد الرحمان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرحمان ابْن الحكم بن هِشَام بن عبد الرحمان بن مُعَاوِيَة الْأمَوِي المرواني هُوَ ابْن النَّاصِر أبي الْمطرف صَاحب الأندلس وَقد تقدّمت تَرْجَمَة وَالِده وَكَانَ عبد الله فَقِيها شافعياً متنسكاً أديباً شَاعِرًا سما إِلَى طلب الْخلَافَة فِي مُدَّة أَبِيه وَبَايَعَهُ قوم فِي الْخفية على قتل وَالِده وأخيه الْمُسْتَنْصر ولي عهد أَبِيه فَعرف أَبوهُ بذلك فسجنه إِلَى أَن أخرج يَوْم
عيد الْأَضْحَى سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة من الْحَبْس وأحضره أَبوهُ بَين يَدَيْهِ وَقَالَ لخواصه هَذِه أضحيتي فِي هَذَا الْعِيد ثمَّ اضجع لَهُ وذبحه وَقَالَ لأتباعه ليذبح كلٌّ أضحيته فاقتسموا أَصْحَاب وَلَده عبد الله الْمَذْكُور وذبحوهم عَن آخِرهم وَمن حكاياته أَن سعيد بن فرج الشَّاعِر أهْدى لَهُ ياسميناً أَبيض واصفر وَكتب مَعَه من الْكَامِل
مولَايَ قد أرْسلت نَحْوك تحفةًبمرادما أبغيه مِنْك تذكر
من ياسمين كَالنُّجُومِ تبرجتبيضًا وصفراً والسماح يعبر
فَعوضهُ عَن ذَلِك ملْء الطَّبَق دَنَانِير ودراهم وَكتب لَهُ من السَّرِيع
أَتَاك تعبيري وَلما يحلمني على أضغاث أَحْلَام
فاجعله رسماً دَائِما قَائِمامِنْك ومني أول الْعَام
وَمر مَعَ أحد الْفُقَهَاء يَوْمًا فأبصر غُلَاما فتان الصُّورَة فَأَعْرض عَنهُ وَقَالَ من المنسرح
أفدي الَّذِي مرَّ بِي فَمَال لَهُلحظي وَلَكِن ثنيته غصبا
)
مَا ذَاك إِلَّا مخاف منتقدٍفَالله يعْفُو وَيغْفر الذنبا
قَاضِي حلب عبد الله بن عبد الرحمان بن عبد الله بن علوان بن رَافع الْأَسدي أَبُو مُحَمَّد الْحلَبِي اسْمَعْهُ وَالِده الحَدِيث فِي صباه من أبي الْفرج يحيى بن مَحْمُود ابْن سعد الثَّقَفِيّ الإصبهاني وَمن جمَاعَة من الشُّيُوخ الْكِبَار وَالْأَئِمَّة وَسمع هُوَ بِنَفسِهِ كثيرا وَكتب بِخَطِّهِ وَحصل بهمة وافرة وَحفظ الْقُرْآن فِي صباه وتفقه للشَّافِعِيّ وَصَحب أَبَا المحاسن يُوسُف بن رَافع بن تَمِيم قَاضِي حلب وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمَذْهَب وَالْخلاف والجدل والأصولين وعني بِهِ عناية شَدِيدَة لما رأى من نجابته وفهمه وَاتخذ ولدا وصاهره وَاعْتمد عَلَيْهِ فِي جَمِيع أَحْوَاله وَصَارَ معيداً لمدرسته وَله نَيف وَعِشْرُونَ سنة ثمَّ ولي التدريس بعده ونبل مِقْدَاره عِنْد الْمُلُوك والسلاطين وَعلا جاهه وارتفع شَأْنه وَترسل إِلَى مُلُوك الشَّام ومصر مَرَّات وناب فِي الْقَضَاء بحلب وَأرْسل إِلَى دَار الْخلَافَة وَتكلم مَعَ الْفُقَهَاء بِحَضْرَة الْوَزير وَاسْتحْسن الْحَاضِرُونَ كَلَامه وَكَانَ لطيفاً ظريفاً بساماً حُلْو الْمنطق
مَقْبُول الصُّورَة محباً إِلَى النَّاس وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
وَمن شعره وَقد توجه إِلَى دمشق من الطَّوِيل
إِلَى الله أَشْكُو مَا لقِيت من الأسىبحمص وَقد أَمْسَى الحبيب مودعاً
وأودع فِي الْعين السهاد وَفِي الحشا اللهيب وَفِي الْقلب الجوى والتصدعا
وَللَّه أَيَّام تقضت بِقُرْبِهِفيا طيبها لَو دمت فِيهَا ممتعا
وَلكنهَا عَمَّا قليلٍ تصرمتفأصحبت منبت السرُور مفجعا
وَقد كَانَ ظَنِّي أَن عِنْد قفولناإِلَى حلبٍ ألْقى من الْهم مفزعا
قلت شعر نَازل
ابْن الْأَنْبَارِي عبد الله بن عبد الرحمان بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي سعيد الْأَنْبَارِي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي البركات ولد بِبَغْدَاد وَنَشَأ بهَا وَسمع من وَالِده وَمن أبي الْفَتْح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس وَغَيرهمَا وَقَرَأَ الْأَدَب واشتغل بالوعظ وَكَانَ يتَكَلَّم على المنابر وَسكن الأنبار وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى بَغْدَاد وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
الْوَزير الزجالي)
عبد الله بن عبد الرحمان الزجالي الْقُرْطُبِيّ الْوَزير أَبُو بكر وزر للمستنصر كَانَ خيرا كثير الْمَعْرُوف والفضائل قَالَ ابْن الفرضي بَلغنِي أَن قَدَمَيْهِ تفطرتا صديداً من الْقيام فِي الصَّلَاة وَكَانَ يصلح للْقَضَاء وَكَانَ من سَادَات الوزراء وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وثلاثمائة
الْفِرْيَانِيُّ المغربي عبد الله بن عبد الرحمان الْفِرْيَانِيُّ بِضَم الْفَاء وَفتح الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء أخر الْحُرُوف وَبعد الْألف نون قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم كَانَ بإشبيلية نَاظرا لأبي سُلَيْمَان دَاوُد ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَوَارِيث وَكَانَ أَبُو بكر ابْن زهر يكرههُ فَقَالَ الْفِرْيَانِيُّ من الْبَسِيط
أَمْرَانِ قد أتلفا جودي وموجوديظلم ابْن زهرٍ مَعَ استخفاف دَاوُد
يَا رب فاجز ابْن زهرٍ عَن تعسفهواغفر لداود يَاذَا الْفضل والجود
الْمعَافِرِي البلنسي عبد الله بن عبيد الرحمان بتصغير عبيد بن جحاف الْمعَافِرِي البلنسي أَبُو مُحَمَّد من أَرْبَاب الْبيُوت الْقَدِيمَة فِيهَا والنباهة توفّي فِي صفر سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة وَمن شعره من الْكَامِل
هن البدور على الغصون الميسطلعت فَكَانَ مقَامهَا فِي الْأَنْفس
يرفلن فِي حلل الْحَرِير تأوداًوَقد انتقبن براقعاً من سندس
وَإِذا مررن أثرن مَا بِي من هوىيَا حسنهنَّ وَحسن ذَاك الْمجْلس
وَمِنْه من مجزوء الْكَامِل
يَا أَيهَا الْقَمَر الَّذِيقد صرت فِيهِ كالسهى
أدمي بخدك أم جرىمَاء الْعَتِيق على المهى
خُذ مهجتي وهب الرضىواجعلهما هَاء وَهَا
ابْن أبي زيد الْمَالِكِي عبد الله بن عبد الرحمان أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي زيد فَقِيه القيروان وَشَيخ الْمَالِكِيَّة بالمغرب كَانَ أَبوهُ قد جمع مَذْهَب مَالك وَشرح أَقْوَاله وَكَانَ وَاسع الْعلم كثير الْحِفْظ ذَا صَلَاح وورع وعفة ونجب أَصْحَابه وَهُوَ الَّذِي لخص الْمَذْهَب وملأ الْبِلَاد من تواليفه وَكَانَ يُسمى مَالك الصَّغِير)
وصنف النَّوَادِر والزيادات نَحْو الْمِائَة جُزْء وَاخْتصرَ الْمُدَوَّنَة وعَلى هذَيْن الْكِتَابَيْنِ الْمعول فِي الْفتيا بالمغرب وَكتاب الرسَالَة وَهُوَ مَشْهُور وَكتاب الثِّقَة بِاللَّه والتوكل عَلَيْهِ وَكتاب الْمعرفَة وَالتَّفْسِير وإعجاز الْقُرْآن وَالنَّهْي عَن الْجِدَال والرسالة فِي الرَّد على الْقَدَرِيَّة ورسالة التَّوْحِيد وَكتاب من تَأْخُذهُ عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن حَرَكَة وَقيل إِنَّه صنف الرسَالَة فِي سبع عشرَة سنة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة
ابْن دنين المغربي عبد الله بن عبد الرحمان بن عُثْمَان بن سعيد بن دنين أَبُو
مُحَمَّد الصَّدَفِي الطليطلي سمع وَحدث وَكَانَ زاهداً عابداً متبتلاً عَالما عَاملا مجاب الدعْوَة متحرياً توفّي سنة أربعٍ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
سبط ابْن الْعِمَاد الْحَنْبَلِيّ عبد الله بن عبد الرحمان بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن رَاجِح الإِمَام الْفَقِيه موفق الدّين ابْن الشَّيْخ نجم الدّين ابْن الْعَلامَة نجم الدّين الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ سبط الْعَلامَة شمس الدّين مُحَمَّد بن الْعِمَاد ولد بِالْقَاهِرَةِ وتفقه وبرع وتميز وَلَو عَاشَ لساد الطَّائِفَة سمع الْكثير من الْحَافِظ سعد الدّين وَغَيره وَكَانَ فِيهِ مُرُوءَة وَصَلَاح توفّي شَابًّا سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة
ابْن زين الْقُضَاة عبد الله بن عبد الرحمان بن سُلْطَان بن يحيى بن عَليّ القَاضِي شرف الدّين أَبُو طَالب ابْن زين الْقُضَاة الْقرشِي الدِّمَشْقِي ولي نِيَابَة الْقَضَاء بِدِمَشْق نِيَابَة عَن محيي الدّين بن الزكي ثمَّ عَن ابْنه زكي الدّين الطَّاهِر وَهُوَ ابْن عَمهمَا يلتقي نسب الْجَمِيع إِلَى يحيى بن عَليّ وَهُوَ أول من درس بِالْمَدْرَسَةِ الرواحية ثمَّ بِالْمَدْرَسَةِ الشامية الحسامية وَهُوَ الَّذِي تُوجد علامته على الْكتب المسجلة الْحَمد لله وَهُوَ الْمُسْتَعَان كَانَ فقيهياً فَاضلا نزهاً عفيفاً وَتُوفِّي ﵀ فِي شعْبَان سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة وَصلي عَلَيْهِ بِجَامِع دمشق وَدفن عِنْد مَسْجِد الْقدَم
القَاضِي بهاء الدّين بن عقيل الشَّافِعِي عبد الله بن عبد الرحمان بن عبد الله يَنْتَهِي إِلَى عقيل بن أبي طَالب هُوَ الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة القَاضِي بهاء الدّين أَبُو مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح زين الدّين ابْن جلال الدّين مولده يَوْم الْجُمُعَة تاسوعاء سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة أَخذ القراآت السَّبع عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الصَّائِغ والعربية)
عَن الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي وغالبهما فِي الكافية الشافية والمقرب وَقَرَأَ على الشَّيْخ أثير الدّين التسهيل لِابْنِ مَالك
جَمِيعه فِي أَربع سِنِين ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي أَربع سِنِين بحثا بقرَاءَته وبقراءة غَيره وَلم يكمل سِيبَوَيْهٍ على الشَّيْخ الْمَذْكُور إِلَّا لَهُ وللشيخ جمال الدّين يُوسُف بن عمر بن عَوْسَجَة العباسي بَلَدا ثمَّ إِن بهاء الدّين قَرَأَ على الشَّيْخ أثير الدّين شَرحه للتسهيل الْمُسَمّى بالتكميل والتذييل بحثا بقرَاءَته غَالِبا وَقِرَاءَة غَيره وَلم يكمل لغيره وَأما الْفِقْه فَقَرَأَ فِيهِ الْحَاوِي على الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه للحاوي من أَوله إِلَى بَاب الْوكَالَة ولازمه كثيرا وَبِه تخرج وانتفع وَأخذ عَنهُ الأصولين وَالْخلاف والمنطق وَالْعرُوض والمعاني وَالْبَيَان وَالتَّفْسِير قَرَأَ فِي الْمنطق الْمطَالع مراتٍ بحثا وَفِي أصُول الدّين الطوالع وَفِي أصُول الْفِقْه مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب مراتٍ قِرَاءَة وسماعاً وانتخب من مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب مسَائِل أمهاتٍ جَاءَت فِي تِسْعَة عشر ورقة وحفظها وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع من التَّحْصِيل جملَة كَبِيرَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ تَلْخِيص الْمِفْتَاح فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَبحث عَلَيْهِ من الْكَشَّاف سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَقَرَأَ عَلَيْهِ عرُوض ابْن الْحَاجِب بحثا وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُقَدّمَة النَّسَفِيّ فِي الْخلاف وَلم تكمل لَهُ
ولازم الشَّيْخ زين الدّين الكتاني وَقَرَأَ عَلَيْهِ من الْحَاوِي وَلم يكمل لَهُ وَبحث عَلَيْهِ فِي التَّحْصِيل
وَقَرَأَ على قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين كتاب الْإِيضَاح من أَوله إِلَى آخِره بحثا وَالتَّلْخِيص سَمعه قِرَاءَة وَسمع على مَشَايِخ عصره مِنْهُم الشَّيْخ شرف الدّين بن الصَّابُونِي وقاضي الْقُضَاة بدر الدّين ابْن جمَاعَة والحجار وست الوزراء وخلائق وأملى على أَوْلَاد قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين شرحاً على ألفية ابْن مَالك وأملى على التسهيل مثلا وكتبها بِخَطِّهِ وَكتب على التسهيل شرحاً خَفِيفا سَمَّاهُ المساعد على تسهيل الْفَوَائِد يَجِيء فِي ثَلَاثَة أسفارٍ وَوصل فِيهِ يَوْمئِذٍ إِلَى بَاب الْحَال وَكتب فِي التَّفْسِير كتابا سَمَّاهُ الذَّخِيرَة بَدَأَ فِيهِ إِلَى نصف حزبٍ فِي ثَلَاثِينَ كراساً وصنف فِي الْفِقْه مُخْتَصرا من الرَّافِعِيّ لم يفته شيءٌ من مسَائِله ولامن خلاف الْمَذْهَب وَضم إِلَيْهِ زَوَائِد الرَّوْضَة والتنبيه على مَا خَالف فِيهِ محيي الدّين النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة للشرح الْكَبِير بزيادةٍ أَو تَصْحِيح وصل فِيهِ يومئذٍ إِلَى كتاب الصَّلَاة وَشرع فِي كتاب مستقلٍّ سَمَّاهُ الْجَامِع النفيس فِي مَذْهَب الإِمَام مُحَمَّد بن إِدْرِيس يجمع الْخلاف العالي والمخصوص بِمذهب الشَّافِعِي وتتبع مَا لكل مذهبٍ من الصَّحَابَة فَمن بعدهمْ من الْأَدِلَّة كتابا وَسنة وَأقوى قياسٍ فِي الْمَسْأَلَة ثمَّ الْكَلَام على مَا يتَعَلَّق بِأَحَادِيث تِلْكَ الْمَسْأَلَة من تصحيحٍ وَتَخْرِيج ثمَّ ذكر مَا تبدد فِي)
كتب الْمَذْهَب من فروعها وَذكر مَا يتَعَلَّق بِشَيْء من فَوَائِد الْأَحَادِيث الَّتِي جرى ذكرهَا فِي الْمَسْأَلَة وَالْكَلَام على مَا يَقع فِي كتابي الْفَقِيه نجم الدّين ابْن الرّفْعَة وهما الْكِفَايَة وَالْمطلب مِمَّا يحْتَاج إِلَى الْكَلَام فِيهِ وَكَذَلِكَ كَلَام النَّوَوِيّ وَغَيره وَهُوَ يكون إِذا كمل فِي أَرْبَعِينَ سفرا وَكتب مِنْهُ يَوْمئِذٍ إِلَى بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ ألف ورقة إِلَّا أَرْبعا وَعشْرين ورقة من الْقطع الْكَبِير بِلَا هَامِش وَسمعت
من لَفظه مَا حَرَّره فِي أول بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ وَجعل على الكتا ب الْمَذْكُور ذيلاً على نمط كتاب تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات يذكر فِيهِ تَرْجَمَة لكل من نقل عَنهُ شَيْء من الْعلم فِي الْكتاب الْمَذْكُور ويستوفي الْكَلَام على مَا فِي الْكتاب الْمَذْكُور من اللُّغَات وضبطها وعزمه أَن يضمه إِلَى الْكتاب الْمَذْكُور ليَكُون فِي آخِره وَيعود كِلَاهُمَا كتابا وَاحِدًا ولي تدريس الْفِقْه بالجامع الناصري بقلعة الْجَبَل وَهُوَ أول من تكلم بِهِ فِي الْعلم الشريف فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَولي بعده تدريس الْمدرسَة القطبية الْكُبْرَى فِي بعض شهور سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَولي تدريس التَّفْسِير بالجامع الطولوني فَكَانَ شَيْخه أثير الدّين فِي ربيع الأول سنة خمسٍ وَأَرْبَعين وسبعائة وَولي قَضَاء مصر فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وأجازني رِوَايَة مَا يجوز لَهُ تسميعه متلفظاً بذلك فِي الْمدرسَة القطبية الْكُبْرَى دَاخل الْقَاهِرَة فِي ثامن عشْرين شهر رَمَضَان الْمُعظم سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ من الْكَامِل
قسما بِمَا أوليتم من فَضلكُمْللْعَبد عِنْد قوارع الْأَيَّام
مَا غاض مَاء وداده وثنائهبل ضاعفته سحائب الإنعام
وَأول مَا اجْتمعت بِهِ فِي الْمدرسَة الشريفية بِالْقَاهِرَةِ وَقد رحت مَعَ أَمِير حُسَيْن لوداع الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي وَقد رسم لَهُ بالتوجه لقَضَاء الشَّام وَكَانَ ذَلِك فِي أَوَائِل دخولي إِلَى الْقَاهِرَة فَالْتَفت إِلَيّ وَقَالَ مَوْلَانَا هُوَ الَّذِي حضر مَعَ الْأَمِير كَاتب درج من الشَّام قلت نعم فَقَالَ يَا مَوْلَانَا مَا تسْأَل أَنْت عَن مَرْفُوع وَلَا مَنْصُوب وَلَا مجرور فَقلت بِمَ يرسم مَوْلَانَا فَقَالَ كَيفَ يبْنى سفرجلٌ من عنكبوت وعنكبوتٌ من سفرجل فَقلت الْقَاعِدَة فِي ذَلِك أَن تحذف الزَّوَائِد من كل اسْم وتبني الصِّيغَة الْمَطْلُوبَة من الْأُصُول فَقَالَ كَيفَ يُقَال فِي ذَلِك فَقلت أما عنكبوت من سفرجل فَتَقول فِيهِ عنكببٌ لِأَن الْوَاو وَالتَّاء زائدتان وَأما سفرجل من عنكبوت فَتَقول فِيهِ سفرجول)
أَبُو الرداد عبد الله بن عبد السَّلَام بن عبيد الله الرداد الْمُؤَذّن أَبُو الرداد الْبَصْرِيّ صَاحب المقياس بِمصْر كَانَ رجلا صَالحا وَتَوَلَّى مقياس النّيل الْجَدِيد بِجَزِيرَة مصر وَجمع إِلَيْهِ جَمِيع النّظر فِي أمره وَمَا يتَعَلَّق بِهِ فِي سنة ستٍ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ واستمرت الْولَايَة فِي وَلَده إِلَى الْآن
توفّي سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
محيي الدّين بن عبد الظَّاهِر عبد الله بن عبد الظَّاهِر بن نشوان بن عبد الظَّاهِر بن نجدة الجذامي الْمصْرِيّ الْمولى القَاضِي محيي الدّين ابْن القَاضِي رشيد الدّين الْكَاتِب النَّاظِم الناثر شيخ أهل الترسل وَمن سلك الطَّرِيق الْفَاضِلِيَّةِ فِي إنشائه وَهُوَ وَالِد القَاضِي فتح الدّين مُحَمَّد صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء سمع من جَعْفَر الْهَمدَانِي وَعبد الله ابْن إِسْمَاعِيل بن رَمَضَان ويوسف بن المخيلي وجماعةٍ وَكتب عَنهُ
البرزالي وَابْن سيد النَّاس وأثير الدّين وَالْجَمَاعَة وَكَانَ بارع الْكِتَابَة فِي قلم الرّقاع ظريفاً ذَا عَرَبِيَّة حلوة وَكَانَ ذَا مُرُوءَة وعصبية ولد فِي الْمحرم سنة عشْرين وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وسِتمِائَة وَمن إنشائه كتابٌ كتبه إِلَى الْأَمِير شمس الدّين آقسنقر جَوَابا عَن كتاب كتبه بِفَتْح بِلَاد النّوبَة وَجَعَلنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ فمحونا آيَة اللَّيْل وَجَعَلنَا آيَة النَّهَار مبصرةًٍ أدام الله نعْمَة الْمجْلس وَلَا زَالَت عَزَائِمه مرهوبةً وغنائمه مجلوبة ومحبوبة وسطاه وخطاه هَذِه تكف النوب وَهَذِه تَكْفِي النّوبَة وَلَا بَرحت وطأته على الْكفَّار مشتدة وآماله لإهلاك الْأَعْدَاء كرماحه ممتدة وَلَا عدمت الدولة بيض سيوفه الَّتِي يرى بهَا الَّذين كذبُوا على الله وُجُوههم مسودة صدرت هَذِه الْمُكَاتبَة إِلَى الْمجْلس تثني على عَزَائِمه الَّتِي واتت على كل أمرٍ رشيد وَأَتَتْ على كل جبارٍ عنيد وحكمت بِعدْل السَّيْف فِي كل عبد سوء وَمَا رَبك بظلامٍ للعبيد حَيْثُ شكرت الضمر الجرد وحمدت العيس واشتبه يَوْم النَّصْر بأمسه بِقِيَام حُرُوف الْعلَّة مقَام بعض فَأصْبح غَزْو كَنِيسَة سوس كغزو سيس ونفهمه أَنا علينا أَن الله بفضله طهر الْبِلَاد من رجسها وأزاح العناد وحسم مَادَّة معظمها الْكَافِر وَقد كَاد وَكَاد وَعجل عيد النَّحْر بالأضحية بِكُل كَبْش حربٍ يبرك فِي سَواد وَينظر فِي سَواد وَيَمْشي فِي سَواد وتحققنا النَّصْر الَّذِي شفى النُّفُوس وأزال البوس ومحا آيَة اللَّيْل بِخَير الشموس وَخرب دنقلة يجريمة سوس وَكَيف لَا يخرب شَيْء يكون فِيهِ سوس فَالْحَمْد لله عَن أَن صبحتم عزائم الْمجْلس بِالْوَيْلِ)
وعَلى أَن أولج النَّهَار من السَّيْف مِنْهُم فِي اللَّيْل وعَلى أَن رد حَرْب حرابهم إِلَى نحورهم وَجعل تدميرهم فِي تدبيرهم وَبَين خيط السَّيْف الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود من فجر فُجُورهمْ وأطلع على مغيبات النَّصْر ذهن الْمجْلس الْحَاضِر وأورث سُلَيْمَان الزَّمَان الْمُؤمن ملك دَاوُد الْكَافِر وَقرن النَّصْر بعزم الْمجْلس الأنهض وَأهْلك الْعَدو الْأسود بميمون طَائِر النَّصْر الْأَبْيَض وَكَيف لَا وآقسنقر هُوَ الطَّائِر الْأَبْيَض وَقَرَأَ لأهل الصَّعِيد كل عين وَجمع
شملهم فَلَا يرَوْنَ من عدوهم بعْدهَا غراب بَين وَنصر ذَوي السيوف على ذَوي الحراب وَسَهل صيد ملكهم على يَد الْمجْلس وَكَيف يعسر على السنقر صيد الْغُرَاب وَالشُّكْر لله على إذلال ملكهم الَّذِي لَان وَهَان وأذاله ببأسه الَّذِي صرح بِهِ شَرّ كلٍّ مِنْهُم فِي قتلة فأمسى وَهُوَ عُرْيَان وإزهاقهم بالأسنة الَّتِي غَدا طعتهم كفم غَدا والزق ملآن ودق أقفيتهم بِالسَّيْفِ الَّذِي أنطق الله بألفهم أعجم الطير فَقَالَ دق قفا السودَان ورعى الله جِهَاد الْمجْلس الَّذِي قوم هَذَا الْحَادِث المنآد وَلَا عدم الْإِسْلَام فِي هَذَا الْخطب سَيْفه الَّذِي قَامَ خَطِيبًا وَكَيف لَا وَقد ألبسهُ مِنْهُم السوَاد وشكر لَهُ عزمه الَّذِي استبشربه وَجه الزَّمن بعد القطوب وتحققت بِلَاد الشمَال بِهِ صَلَاح بِلَاد الْجنُوب وأصبحت بِهِ سِهَام الْغَنَائِم فِي كل جهةٍ تسهم ومتون الفتوحات تمطى فَتَارَة يمتطي السَّيْف كل سيس وَتارَة كل أدهم وَحمد شجاعته الَّتِي مَا وقف لصدمتها السوَاد الْأَعْظَم وَالله الْمِنَّة على أَن جعل ربع الْعَدو بعزائم الْمجْلس حصيداً كَأَن لم تغن بالْأَمْس وَأقَام فروض الْجِهَاد بسيوفه المسنونة وأنامله الْخمس قون ثباته بتوصيل الطعْن لنحور الْأَعْدَاء وَوقت النَّحْر قيد رمحٍ من طُلُوع الشَّمْس وَنَرْجُو من كرم الله إِدْرَاك دَاوُد الْمَطْلُوب ورده على السَّيْف بِعَيْب هربه وَالْعَبْد السوء إِذا هرب يرد بِعَيْب الهروب وَالله يشْكر تَفْضِيل مكَاتبه الْمجْلس وجملها وَآخر غَزَوَاته وأولها ونزال مرهفاته ونزلها ويجعله إِذا انْسَلَخَ نَهَار سَيْفه من ليل هَذَا الْعَدو يعود سالما لمستقره وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا قلت وَفِي هَذِه الْغُزَاة قَالَ نَاصِر الدّين حسن ابْن النَّقِيب من الْكَامِل
يَا يَوْم دنقلةٍ وَقتل عبيدهامن كل ناحيةٍ وكل مَكَان
كم فِيك نوبيٌّ يَقُول لأمهنوحي فقد دقوا قفا السودَان
وَكتب فِي محْضر قيم فِي حمام الصُّوفِيَّة جوراه خانقاه سعيد السُّعَدَاء اسْمه يُوسُف يَقُول الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى عبد الله بن عبد الظّهْر أَن أَبَا الْحجَّاج يُوسُف مَا برح الصّلاح متمماً وَله جودة)
صناعةٍ اسْتحق بهَا أَن يدعى قيمًا كم لَهُ عِنْد جسمٍ من مَنٍّ جسيم وَكم أقبل مستعملوه تعرف فِي وُجُوههم نَضرة النَّعيم وَكم تجرد مَعَ شيخ صَالح فِي خلْوَة وَكم قَالَ ولي الله يَا بشراي لِأَنَّهُ يُوسُف حِين ادلى فِي حَوْض دلوه كم خدم من الْعلمَاء والصلحاء إنْسَانا وَكم ادخر بركتهم لدُنْيَا واخرى فَحصل من كل مِنْهُم شفيعين
مؤتزراً وعرياناً كم حُرْمَة خدمةٍ لَهُ عِنْد أكَابِر النَّاس وَكم لَهُ يدٌ عِنْد جسدٍ وَمِنْه على راس كم شكرته أبشار الْبشر وَكم حك رجل رجل رجلٍ صَالح فتحقق هُنَاكَ أَن السَّعَادَة لتلحظ الْحجر قد ميز بخدمه الْفُضَلَاء والزهاد أَهله وقبيله شكر على مَا يعاب بِهِ غَيره من طول الفتيلة كم ختم تغسيل رجل بإعطائه بَرَاءَته يستعملها وَيخرج من حمامٍ حَار فاستعملها وَخرج فَكَانَت بِهِ برءة وعتقاً بالنَّار كم أوضح فرقا وَغسل درناً مَعَ مشيبٍ فَكَانَ الَّذِي أنقى فَمَا أبقى تتمتع الأجساد بتطييبه لحمامه بظلٍ مَمْدُود وَمَاء مسكوب وتكاد كَثْرَة مَا يُخرجهُ من الْمِيَاه أَن تكون كالرمح على أنبوباً على أنبوب كم لَهُ بَيِّنَة حر على تَكْثِير مَاء يَزُول بِهِ الِاشْتِبَاه وَكم تجعدت فباتت كالسطور فِي حوضٍ فَقل كتاب الطَّهَارَة بَاب الْمِيَاه كم رأسٍ أنشدت موساه حِين أخرجت من تلاحق الأنبات خضرًا من الطَّوِيل
وَلَو أَن لي فِي كل منبت شعرةٍلِسَانا يبث الشُّكْر كنت مقصرا
وَمن إنشائه إيضاً صُورَة مقامةٍ وَهُوَ مِمَّا كتب بِهِ إِلَى محيي الدّين ابْن القرناص الْحَمَوِيّ حكى مُسَافر بن سيار قَالَ لما ألفت النَّوَى عَن الإخوان وتساوت عِنْدِي الرحلة إِلَى الْبَين تَسَاوِي الرحلة إِلَى الاوطان وتمادت الغربة تحبوني أهوالها فتزلزل بِي الأَرْض زِلْزَالهَا وَتخرج مني وَسن أمثالي اثقالها وَلَا إِنْسَان يرى أراجي نَفسِي وآمالها فَيَقُول مَا لَهَا وَلَا يُشَاهد مَا هُوَ أوحى لَهَا الدجة بالغذوة والإعتمام بالإسفار وغرني مَعَ إيماني تقلبي فِي الْبِلَاد وتطلبي لتقويم عيشي المنآد وتحنني إِلَى الْحُصُول بإرم ذَات الْعِمَاد الَّتِي لم يخلق مثلهَا فِي الْبِلَاد فَلَبثت فِيهَا أَيَّامًا وشهوراً وودت لَو كَانَت سنسن ودهوراً وَمَا بلد الْإِنْسَان إِلَّا الْمُوَافق فيينا أَنا مِنْهَا لَو ثلةٍ من الولين وَمن الوافدين عَلَيْهَا فِي قَلِيل من الآخرين وَبَين سَادَات من كتابها وَأَصْحَاب الْيمن من أَصْحَاب الْيَمين وَنحن فِي نعمةٍ بالإيواء من ظلها إِلَى ربوةٍ ذَات قرارٍ ومعين وَإِذا بداعي النفير قد أعلن مناديه وارتجل مَا ارتجز حاديه فَقلت الْمسير إِلَى أَيْن قَالُوا إِلَى الأين وَالسّفر مَتى فَقيل أَتَى من الطَّوِيل)
وماد دَار فِيمَا بَيْننَا أَيْن بَيْننَايكون وَلَكِن الزَّمَان غبون
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع