من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
القَاضِي الْجِرْجَانِيّ الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ
عبد القاهر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو بكر الْجِرْجَانِيّ النَّحْوِيّ الْمَشْهُور أَخذ النَّحْو بجرجان عَن أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْحسن الْفَارِسِي كَانَ من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة صنف الْمُغنِي فِي شرح الْإِيضَاح فِي نَحْو ثَلَاثِينَ مجلداً والمقتصد فِي شرح الصَّغِير وَكتاب تَتِمَّة الْعرُوض والعوامل الماية والمفتاح وَشرح الْفَاتِحَة فِي مُجَلد وَله الْعُمْدَة فِي التصريف والجمل وَالتَّلْخِيص شَرحه وَكَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب أشعري الْأُصُول مَعَ دين وَسُكُون وَله شعر جيد توفّي سنة)
إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبع ماية وَمن شعره
لَا يوحشنك أَنهم مَا ارتاحوامِمَّا جلاه عَلَيْهِم المداح
فهم كقوم علقت بإزائهمبيض المرايا وَالْوُجُوه قباح
وَمِنْه
لَا تأمن النفشة من شَاعِرمَا دَامَ حَيا سالما ناطقا
فَإِن من يمدحكم كَاذِبًايحسن أَن يهجوكم صَادِقا
وَمِنْه
كبر على الْعقل لَا ترمهومل إِلَى الْجَهْل ميل هائم
وَكن حمارا تعش بِخَيرفالسعد فِي طالع الْبَهَائِم
وَمِنْه
أرخ بإثنين وخمسينافليت شعري مَا قضى فِينَا
نسر بالحول إِذا مَا انْقَضىوَفِي تقضيه تقضينا
وَمِنْه
وَمَا لَك مطمع فِي الْمَرْء إِلَّاإِذا مَا أنكر الْأَمر القبيحا
فَأَما وَهُوَ يجهل بَين قبحوَبَين الْحسن فرقاناً صَحِيحا
فَإنَّك فِي رَجَاء الْخَيْر مِنْهُبأجواز الفلاة تكيل ريحًا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع