تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عضد (٣)

الصفحة ١ من ٢

ابْن عرام عَليّ بن أَحْمد بن عرام بن أَحْمد أَبُو الْحسن الربعِي الأسواني لَهُ تصانيف كَثِيرَة فِي كل فن سمع من ابْن بَرَكَات الصغيدي بِمصْر سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وَذكره الْعِمَاد فِي الخريدة وَقَالَ شيخ من أهل الْأَدَب بأسوان سَأَلت عَنهُ بِمصْر فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة وَقيل لي إِنَّه حَيّ وَأورد لَهُ // //

كم لَيَال نعمت فِيهَا بخودفاقت الْبَدْر فِي السنا والسناء
ذَات جيد كالرئم حلاه عقدحل فِيهِ بِحل عقد عزائي
وتر شفت من رضاب برودفاق طعم السلافة الصَّهْبَاء
وتنزهت فِي رياض حسانغانيات عَن صوب مَاء السَّمَاء
بَين ورد ونرجس وأقاحففؤادي مقسم الْأَهْوَاء

وَأورد لَهُ // //

أغرك من قلبِي انعطاف ورقةعَلَيْك وَأَن تجني فَلَا أتجنب
فَلَا تأمني حلمي على كل هفوةوَلَا تحسبي أَن لَيْسَ لي عَنْك مَذْهَب
فَكيف وَعِنْدِي فضلَة من جلادةتعلم أصلاد الصَّفَا كَيفَ تصلب؟

وَأورد لَهُ // //

ألوجد للدنف الْمَعْنى فاضحوَدَلِيله باد عَلَيْهِ وَاضح
كَيفَ السَّبِيل لَهُ إِلَى كِتْمَانهوالدمع والسقم المبرح بائح؟!
إِن يمس قلبِي وَهُوَ صب نازحفَلِأَن من يهواه عَنهُ نازح
فجوارحي وجدا عَلَيْهِ جريحةوجوانحي شوقا إِلَيْهِ جوانح

وَأورد لَهُ فِي الهجو // //

شَاعِرنَا ذُو لحيةقد عرضت وانفسحت
لحية تَيْس صلحتلفقحة قد سلحت

ابْن الصفار السُّوسِي عَليّ بن أَحْمد بن الصفار السُّوسِي قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج شَاعِر متسع القافية سَالم الطَّبْع عَالم باللغة لَا تَنْقَطِع مادته لَقِي الْمُوفق مُجَاهِد بن عبد الله كرتين

إِحْدَاهمَا بنية الْغَزْو فامتدحه وَأقَام عِنْده مُدَّة فِي جرايته وضيافته ثمَّ أجزل صلته وخلى سبيسله وَكَانَ دُخُوله عَلَيْهِ بقصيدة بائية طَوِيلَة جدا أذكر مِنْهَا مَا يخف ذكره وَقَوله مِنْهَا // //

بَكت وَشَكتْ واسترجعت وتوجعتفظلت لَهَا مسترجعا متباكيا
وَقَالَت أما ينهاك أَن تذكر النَّوَىنهى قد نهت عَنْك الصِّبَا والتصابيا
وَهَذَا أَوَان الْحلم فاسمع وَكن لَهُمُطيعًا وَكن للغى وَالْجهل قاليا
أَلَسْت ترى عارا عَلَيْك بِأَن ترىلمن لَا ترى حبا كحبك عَاصِيا
وَمن لصغار من عتال تَركتهمكزغب القطا يَبْغُونَ طعما وساقيا
وَلنْ يَجدوا للعيش بعْدك لَذَّةوَلنْ يشْربُوا من بعْدك المَاء صافيا
فَقلت لَهَا [إِن] الَّذِي لَيْسَ غيرَةإِلَه كفاهم حَافِظًا ومراعيا
وحسبي بِهِ مستخلفا ومصاحباأَمَامِي مَحْفُوظ بِهِ وورائيا
وَقربت للترحال دهماء تعتليترى أدهم الْمرْآة أَخْضَر طاميا
يخال من استعلاه إِن ظلّ رَاكِبًامن الهول مسودا من اللَّيْل داجيا
إِذا ضَربته الرّيح هاج تغيظاوماج بِمَا يَعْلُو الْجبَال الرواسيا
فَلم أر من زنجية قطّ طَاعَةكطاعتها فِيمَا يسر المواليا
وَلَا مثلهَا مركوبة قاد ركبهَاسرَاعًا بِمَا يَعْنِي القلاص النواجيا
وتنشر أَحْيَانًا جنَاحا يطيرهاقوادم مِنْهُ تستخف الخوافيا
وتطويه أَحْيَانًا إِذا لم تكن لَهَامن الرّيح مَا يرضاه من كَانَ مَاضِيا
وتمشي بأيد مطلقات تحثهارجال بأيد يعْملُونَ النواليا
وَرجلَيْنِ لَا تخطوا كَمَا يختطى بهَاإِذا سَار أُخْرَى الدَّهْر من كَانَ خاطيا

وَمِنْهَا فِي المديح // //

فيا أيهذا الْحَاجِب المبتني علاوَهل يبتني إِلَّا الْكِرَام المعاليا
إِلَيْك رحلناها نَظَائِر فِي الدجىنَظَائِر أشباه القطا متباريا
وَتَعْلُو الضُّحَى أثباج أَخْضَر مُزْبِدمهيب وَإِن أضحى لرائية ساجيا
ترَاهُ فتخشاه وتحسب حولهغظامط يَحْكِي من أنَاس تلاحيا
زِيَارَة ود من مجد محافظترى الود من سقم الضمائر شافيا
وتطلب فِي ذَاك الْقبُول وتبتغيجزاه بِهِ من خَالص الود واقيا
وَأَنت بِحَمْد الله فذ زَمَانهوأوحد عصر مَا أرى لَك ثَانِيًا

وَمِنْهَا فِي ذكر الشّعْر // //

وَقد عرفت للنظم قدما مزيةبهَا يبتني أهل الْكَلَام القوافيا
وَمَا الدّرّ منشورا وَإِن جلّ قدرهكَمَا زَان جيدا نظمه وتراقيا
وَمَا غادة هيفاء حسناء عاطلكأخرى غَدَتْ حسناء خجلاء حاليا
وَقد كنت أدعى نابه الذّكر شَاعِرًافقد صرت أدعى عالي الْقدر غازيا
وحسبي بِهَذَا بعد ذَاك فَعندهمحَاسِن تمحو حسنهنَّ المساويا

وَلما أنْشدهُ هَذِه القصيدة وَقعت مِنْهُ موقعا لطيفا وَأمر لَهُ بِمِائَتي دِينَار وَخَمْسَة من الرَّقِيق وَاعْتذر إِلَيْهِ

الْوَزير الجرجائي عَليّ بن أَحْمد أَبُو الْقَاسِم الجرجائي كَانَ يتَوَلَّى بعض الدَّوَاوِين بِمصْر فظهرت عَلَيْهِ خِيَانَة فَقطع الْحَاكِم صَاحب الْقَاهِرَة يَدَيْهِ ثمَّ ولى بعد ذَلِك ديوَان النَّفَقَات سنة تسع وَأَرْبَعمِائَة وَذَلِكَ بعد أَن تنقل فِي الأرياف والصعيد وَلما تولى الظَّاهِر ابْن الحكم استوزره وَكَانَ يعلم عَنهُ القَاضِي أَبُو عبد الله القُضاعي صَاحب كتاب الشهَاب وَقيل انه لما قطعت يَدَاهُ أصبح من بكرَة وَجَاء إِلَى الْمُبَاشرَة وَقَالَ إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قابلني على جنايتي وَلم يعزلني فَبلغ ذَلِك الْحَاكِم فأعجبه ذَلِك واسمتر بِهِ فِي وظيفته وَسَيَأْتِي ذكر هَذَا الْوَزير أَيْضا فِي تَرْجَمَة الظَّاهِر عَليّ بن مَنْصُور خَليفَة مصر وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة

ابْن الماعز الطَّبِيب المغربي عَليّ بن أَحْمد الْمَعْرُوف بِابْن الماعز الطَّبِيب الشَّاعِر المغربي قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج كَانَ حُلْو الْكَلَام قَلِيل الشّعْر قريب الْمَقَاصِد مَشْهُورا بِعلم الطِّبّ متصدرا للعلاج وَكَانَ يحب غُلَاما وَيتبع أَحْوَاله فَعرف بِهِ فَشرب عِنْد صديق لَهُ ووقف بِالْبَابِ قلقا فَسَأَلَ بعض أهل الدَّار فِي إِيصَال رقْعَة إِلَيْهِ

فِيهَا // //

أَنْتُمَا فِي لذاذةوَعلي معذب
والهوى فِيك طالبيدلَّنِي أَيْن أهرب

وَكَانَ أَبُو عَليّ القيني مُولَعا بِهِ يضايقه وَيسْتَعْمل عَلَيْهِ الحكايات فَيجْرِي بَينهمَا كل عَجِيب جلسا مرّة عِنْد رَئِيس فَجرى ذكر اللحمان فَقَالَ عَليّ زعم الْأَطِبَّاء أطيب اللحمان اعتدالا لحم ابْن آدم ثمَّ لحم الْخِنْزِير ثمَّ لُحُوم الضَّأْن فَقَالَ ابْن القيني فَمَا تَقول فِي لحم الْمعز فَقَالَ لَا خير فِيهِ قَالَ حَسبك فَغَضب عَليّ لما فهم التَّعْرِيض وَقَالَ من سَاعَته // //

إِذا حضر القيني يَوْمًا بِمَجْلِسترفع مِنْهُ النحس فِي كل جَانب
ترَاهُ لسوعا وَهُوَ مذ كَانَ مُدبروَمَا ذَاك إِلَّا من طباع العقارب
نسبت إِلَى قين وَإِلَّا فقينةفيا لَك من حر كريم الْمُنَاسب

وَأصْبح يَوْمًا فِي مجْلِس وَكَانَ يَوْم قر فَدخل عَلَيْهِ شَاعِر مَشْهُور فَأَنْشد قصيدة فَلم يَتَحَرَّك لَهَا أحد وَلَا راقبة وَلَا بعض أهل الْمجْلس يملي أبياتا وَآخر يقْرَأ فِي كتاب تلاهيا عَنهُ وَعلي ابْن الماعز سَاكِت مفكر فَلَمَّا فرغ الرجل من إنشاده قَالَ عَليّ اسمعوا وَأنْشد // //

أتيت بِبرد والشتاء بِبرْدِهِفقد كَاد أهل الأَرْض أَن يهْلكُوا قرا
وكدت بِأَن أخرا ويخرا مجالسيويخرا الَّذِي يملي ويخرا الَّذِي يقرا

فَقَالَ الْجَمَاعَة مَا أوجب هَذَا الإسهال فَقَالَ الْبرد وَالْقَبْض قَالَ ابْن رَشِيق وَخرج عَليّ إِلَى مصر سنة ثَمَان وَأَرْبَعمِائَة فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا ثمَّ سَار يري الْحَج فَمَاتَ مُنْقَطِعًا بالحجاز

أقلب خف الهمذاني عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ أَبُو الْحسن الهمذاني الْمَعْرُوف بأقلب خف قَالَ شيوريه صَدُوق توفّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وثلاثمائة البندار البسري عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْقَاسِم البسري الْبَغْدَادِيّ البندار وَالِد الْحسن حدث بالكثير وَكَانَ شَيخا صَالحا توفّي سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة

سمع أَبَا الطَّاهِر المخلص وَأَبا أَحْمد الفرضي وَأَبا الْحسن بن الصَّلْت وَإِسْمَاعِيل بن الْحسن الصرصري وَأَبا عمر بن مهْدي وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ نصر بن أَحْمد بن الْخَلِيل المرجى وَأَبُو عبد الله بن بطة وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن جَعْفَر وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْمَعَالِي بن اللحاس

الشَّيْخ القرمطي عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد البرقعي الملقب بالشيخ القرمطي كَانَ أَمِيرهمْ سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أديبا شَاعِرًا وَمن شعره // //

أيا لله مَا فعلت برأسيصروف الدَّهْر والحقب الخوالي
تركن بلمتي سطرا سواداوسطرا كالتغام من النزال
فَمَا جَاشَتْ لطول الْيَأْس نَفسِيعَليّ وَلَا بَكت لذهاب مَالِي
وَلَكِنِّي لَدَى الكربات آويإِلَى قلب أَشد من الْجبَال
وأصبر للشدائد والرزاياوَأعلم أَنَّهَا سجن الرِّجَال
فَإِن وَرَاءَهَا أمنا وحفظاوعطفا للمديل على المدال
فيوما فِي السجون مَعَ الْأُسَارَىوَيَوْما فِي الْقُصُور رخي بَال
وَيَوْما للسيوف تعاورتنيوَيَوْما للنقيق وللدلال
كَذَا عَيْش الْفَتى مَا دَامَ حَيادوائر لَا يدمن على مِثَال

شيخ الْإِسْلَام الهكاري عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف بن جَعْفَر بن عَرَفَة الهكاري الملقب بشيخ الْإِسْلَام وَهُوَ من ولد عتبَة بن أبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب بن أُميَّة كَانَ كثير الْخَيْر وَالْعِبَادَة طَاف الْبِلَاد وَاجْتمعَ بالعلماء والمشايخ وَأخذ عَنْهُم وَرجع إِلَى وَطنه وَانْقطع بِهِ وأقب النَّاس عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُم فِيهِ اعْتِقَاد وَلَقي أَبَا الْعَلَاء المعري وَسمع مِنْهُ فَلَمَّا انْفَصل عَنهُ سَأَلَهُ أَصْحَابه عَمَّا رَآهُ مِنْهُ وَعَن عقيدته فَقَالَ هُوَ رجل من

الْمُسلمين وَقيل لَهُ أَنْت شيخ الْإِسْلَام فَقَالَ بل أَنا شيخ فِي الْإِسْلَام وَخرج من أَوْلَاده وحفدته جمَاعَة فقدموا عِنْد الْمُلُوك وعلت مَرَاتِبهمْ وَتفرد الشَّيْخ وَانْقطع فِي الْجبَال وَبنى الريط والمواضع الَّتِي يأوي إِلَيْهَا الْفُقَرَاء وَولد سنة تسع وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة سِتا وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة

سيف الدّين المشطوب الهكاري عَليّ بن أَحْمد بن صَاحب قلاع الهكارية أبي الهيجاء بن عبد الله بن الْمَرْزُبَان بن عبد الله الْأَمِير الْكَبِير مقدم الجيوش سيف الدّين الهكاري المشطوب ولي نِيَابَة عكا ثمَّ أقطعه السُّلْطَان صَلَاح الدّين الْقُدس وأسره الفرنج وخلص قبل مَوته بسته أشهر وَدخل لما حضر على صَلَاح الدّين بغته واستفك نَفسه بِخَمْسِينَ ألف دِينَار وَقيل كَانَ أقطاعه يعْمل ثلثمِائة ألف دِينَار وَأَعْطَاهُ السُّلْطَان نابلس فظلم أَهلهَا قَلِيلا فشكوه إِلَى السُّلْطَان فعتب عَلَيْهِ ثمَّ مَاتَ قَرِيبا سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة

ابْن خيرة البلنسي عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن ابْن خيرة البلنسي الْمُقْرِئ الْخَطِيب تولى الصَّلَاة أَرْبَعِينَ سنة لم يحفظ عَنهُ فِيهَا سَهْو إِلَّا فِي النَّادِر حضر السُّلْطَان جنَازَته وَنزل فِي قَبره أَبُو الرّبيع بن سَالم وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة

الحرالي عَليّ بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الإِمَام أَبُو الْحسن الأندلسي الحرالي بِالْحَاء الْمُهْملَة وَبعد الْألف لَام مُشَدّدَة وحرالة قَرْيَة من أَعمال مرسية ولد بمراكش وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْحسن بن خروف وَلَقي الْعلمَاء وجال فِي الْبِلَاد وشارك فِي فنون عديدة وَمَال إِلَى علم الْكَلَام وَأقَام بحماة مُدَّة وَله تَفْسِير عَجِيب فِيهِ أَشْيَاء غَرِيبَة الأسلوب وَكَانَ لَا يقدر أحد أَن يُؤْذِيه وَتكلم فِي علم الْحُرُوف وَزعم أَنه استخرج علم وَقت خُرُوج الدَّجَّال وَوقت طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا ويأجوج وَمَأْجُوج وصنف فِي الْمنطق وَفِي الْأَسْمَاء الْحسنى وَله عبارَة حلوة وفصاحة وَبَيَان وَتُوفِّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة

تَاج الدّين ابْن الْقُسْطَلَانِيّ عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله بن أَحْمد بن مَيْمُون الإِمَام الْمُفْتِي تَاج الدّين ابْن الزَّاهِد أبي الْعَبَّاس الْقُسْطَلَانِيّ الْقَيْسِي الْمصْرِيّ الْمَالِكِي الْمعدل سمع بِمَكَّة من يحيى بن ياقوت وزاهر بن رستم وَيُونُس بن يحيى القاسمي وَابْن الْبناء وبمصر من المطهر بن أبي بكر الْبَيْهَقِيّ وَعلي بن مشيخة دَار الحَدِيث الكاملية بعد الرشيد الْعَطَّار وَكَانَ من أَعْلَام الْأَئِمَّة الْمَشْهُورين روى عَنهُ الدمياطي وَالْقَاضِي بدر الدّين بن جمَاعَة وَعلم الدّين الدواداري وَهُوَ أَخُو الشَّيْخ قطب الدّين الْمَشْهُور توفّي سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَله سبع وَسَبْعُونَ سنه وَأشهر

ولي الدّين الْجَزرِي الشَّافِعِي الزَّاهِد عَليّ بن أَحْمد بن بدر الشَّيْخ الْقدْوَة الزَّاهِد أَبُو الْحسن ابْن أبي الْقَاسِم الْجَزرِي الشَّافِعِي ولي الدّين تفقه بالموصل ثمَّ بحلب ودمشق ومصر ثمَّ أقبل على الْعِبَادَة والتبتل إِلَى الله وَبنى لَهُ معبدًا فِي جَامع بَيت لَهَا وَأقَام بِهِ دهرا على التجرد والتوكل والرياضة وَكَانَ صَادِقا فِي طَرِيقه مخلصا ربانيا مكاشفا لَهُ أَحْوَال وكرامات وَلِلنَّاسِ فِيهِ عقيدة وَتُوفِّي سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون

الْمسند فَخر الدّين ابْن البُخَارِيّ عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد الشَّيْخ الصَّالح الْوَرع المعمر الْعَالم مُسْند الْعَالم فَخر الدّين أَبُو الْحسن ابْن الْعَلامَة شمس الدّين أبي الْعَبَّاس الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْمَعْرُوف وَالِده البُخَارِيّ ولد فِي آخر سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة تسعين وسِتمِائَة واستجاز لَهُ عَمه الْحَافِظ الضياء أَبُو عبد الله أَبَا طَاهِر الخشوعي وَأَبا المكارم اللبان وَأَبا عبد الله الكراني وَأَبا جَعْفَر الصيدلاني وَأَبا الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَالْمبَارك ابْن المعطوش وَهبة الله بن الْحسن السبط وَأَبا سعد الصفار وَمُحَمّد بن الخصيب الْقرشِي وَمُحَمّد بن معمر الْقرشِي وَإِدْرِيس بن مُحَمَّد آل والويه وَأَبا الْفَخر سعد بن روح وزاهر بن أَحْمد الثَّقَفِيّ وأخاه أَبَا مَحْمُود أسعد رَاوِي مُسْند أبي يعلى عَن الْخلال وَبَقَاء بن جند والمفتي بن خلف بن أَحْمد الْفراء وَدَاوُد بن ماشاذة وَعبد الله بن عبد الحرمن البقلي وَعبد الله بن مُسلم بن

جوالق وَعبد الْوَهَّاب بن سكينَة وَأَبا زرْعَة عبيد الله وَابْن اللفتواني وَعبد الْوَاحِد بن أبي المطهر الصيدلاني وعفيفة الفارقانية أجَاز لَهُ هَؤُلَاءِ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَسمع حضورا فِي الْخَامِسَة من جمَاعَة وَسمع الْمسند ابْن حَنْبَل وَالسّنَن لِابْنِ دَاوُد وَالْجَامِع لِلتِّرْمِذِي والغيلانيات والجعديات والقطعيات وشيئا من ابْن طبرزد وَسمع من أَبِيه وَمُحَمّد بن كَامِل بن أَسد وهب بن الزنف وَعبد الْوَهَّاب بن المنجا وَتفرد بالرواية عَنْهُم وَالْخضر بن كَامِل الْمعبر وَعبد الله بن عمر بن عَليّ الْقرشِي والكندي وَابْن الحرستاني وَأبي الْفتُوح الْبكْرِيّ وَأبي الْقَاسِم أَحْمد بن عبد الله السّلمِيّ وَأبي عبد الله بن عبد الْخَالِق وَابْن الجلاجلي وَابْن الْبَنَّا وَأبي الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد بيسسن سيدهم وَأبي مُحَمَّد بن قدامَة وَهبة الله بن الْخضر بن طَاوس وَطَائِفَة بِدِمَشْق والجبل وَأبي عبيد الله بن أبي الرداد وَأبي بَرَكَات عبد الْقوي بن الْحباب ومرتضى بن حَاتِم بِمصْر وَأبي عَليّ الأوقي بالقدس وظافر بن حَكِيم وَغَيره بالثغر ويوسف بن خَلِيل وَعمر بن كرم وَعبد السَّلَام الزَّاهدِيّ بِبَغْدَاد وروى الحَدِيث سِتِّينَ سنة فَإِن عمر بن الْحَاجِب سمع مِنْهُ سنة عشْرين وسِتمِائَة وَسمع من الْمُنْذِرِيّ ورشيد الدّين القرش سنة نَيف وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَشرع الْحفاظ والمكثرون المحدثون فِي الْأَخْذ عَنهُ بعد الْخمسين وسِتمِائَة وَلم يكن إِذا ذَاك سهلا فَلَمَّا كبر وَأحب الرِّوَايَة وَسَهل للطلبة ازدحموا عَلَيْهِ وَقصد من الْآفَاق وَألْحق الأحفاد بالأجداد وَنزل النَّاس بِمَوْتِهِ دَرَجَة وَكَانَ فَقِيها إِمَامًا أديبا ذكيا ثِقَة صَالحا ورعا فِيهِ كرم ومروءة وعقل وَعَلِيهِ هَيْبَة قَرَأَ الْمقنع كُله على الشَّيْخ الْمُوفق وَأذن لَهُ فِي الرِّوَايَة وَكَانَ يُسَافر فِي التِّجَارَة بعض الْأَوْقَات وَبعد الثَّمَانِينَ لزم بَيته من الضعْف وعاش أَرْبعا وَتِسْعين سنة قَالَ الْعَلامَة تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية ينشرح صَدْرِي إِذا أدخلت ابْن البُخَارِيّ بيني وَبَين رَسُول الله ﷺ فِي حَدِيث وروى عَنهُ الدمياطي وَابْن دَقِيق قَاضِي الْقُضَاة وَالْقَاضِي بدر الدّين بن جمَاعَة وَالْقَاضِي نجم الدّين بن صصرى وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان وَالْقَاضِي سعد الدّين مَسْعُود كل من هَؤُلَاءِ قَاضِي قُضَاة وروى عَنهُ الْمزي والبرزالي وَأَبُو حَفْص بن القواس وَأَبُو الْوَلِيد بن الْحَاج وَأَبُو

بكر بن الْقَاسِم التّونسِيّ الْمُقْرِئ وَأَبُو الْحسن بن عَليّ بن أَيُّوب الْمَقْدِسِي وَأَبُو الْحسن الختني وَأَبُو مُحَمَّد بن الْمُحب وَأَبُو مُحَمَّد الْحلَبِي وَابْن الْعَطَّار وَأَبُو عبد الله الْعَسْقَلَانِي وَأَبُو الْعَبَّاس الْبكْرِيّ الشريشي وَابْن تَيْمِية ورحل إِلَيْهِ فتح الدّين بن سيد النَّاس فَدخل مُسلما على قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين فَقَالَ قدمت للسماع من ابْن البُخَارِيّ فَقَالَ أول أمس دفناه وَلَا يدرى مَا قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ عَليّ الْموصِلِي والزي من الْكتب والأجزاء وَهُوَ آخر من كَانَ بَينه وَبَين رَسُول الله ﷺ فِي الدُّنْيَا ثَمَانِيَة رجال ثِقَات وَأَجَازَ للشَّيْخ شمس الدّين مروياته وَلم يرْزق السماع عَلَيْهِ وَمن شعره // //

تَكَرَّرت السنون عَليّ حَتَّىبَكَيْت وصرت من سقط الْمَتَاع
وَقل النَّفْع عِنْدِي غير أَنِّيأعلل للرواية وَالسَّمَاع

نور الدولة بن العقيب عَليّ بن أَحْمد بن العقيب نور الدولة العامري البعلبكي النَّحْوِيّ أَخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن معقل الْحِمصِي وَله شعر وَكَانَ فِيهِ دين وَشرف نفس وَتُوفِّي ببعلبك سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة وَمن شعره

أَبُو الْحسن الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ عَليّ بن أَحْمد بن عبد الدايم بن نعْمَة بن أَحْمد الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي قيم جَامع الْجَبَل كَانَ شَيخا عابدا ابتلى وَانْقطع وأصابه زمانة وَكَانَ لَا يبرح الْمُصحف بَين يَدَيْهِ وَيَتْلُو كل يَوْم ختمة وابتلى بالتتار وحموا لَهُ سيخا ووضعوه على فرجه وَمَات فِي الْعَذَاب شَهِيدا عَن ثَمَانِينَ أَو نَحْوهَا وَسمع من الْبَهَاء عبد الرَّحْمَن وَابْن صباح وَابْن الزبيدِيّ وَابْن غَسَّان ومكرم الإربلي وَأبي مُوسَى الْحَافِظ وَجَمَاعَة بِدِمَشْق وَلزِمَ جَعْفَر الْهَمدَانِي وَكَانَت وَفَاته سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة

الغرافي عَليّ بن أَحْمد بن عبد المحسن بن أَحْمد الإِمَام الْفَقِيه الْعَالم الْمُحدث الْمسند بَقِيَّة الْمَشَايِخ تَاج الدّين أَبُو الْحسن الْعلوِي الْحُسَيْن الغرافي بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء وَبعد الْألف فَاء الإسكندري الشَّافِعِي الْمعدل ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة وَتُوفِّي سنة أَربع وَسَبْعمائة

سمع فِي الْخَامِسَة من ابْن عباد وَطَائِفَة وببغداد من أبيس الْحسن الْقطيعِي وَابْن بهروز وَابْن روزبة وَابْن القبيطي وَجَمَاعَة وَسمع الشَّيْخ شمس الدّين مِنْهُ جملَة أَجزَاء وانتقى عَلَيْهِ عوالي وَكَانَ لَهُ أنس بِالْحَدِيثِ وَمَعْرِفَة بقوانين الرِّوَايَة وَخرج لنَفسِهِ وَلغيره وَحمل عَنهُ المغاربة والرحالة وَحَدثُوا عَنهُ فِي حَيَاته وَكَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ واليه مشيخة دَار الحَدِيث الَّتِي للنبيه ابْن الْأَبْزَارِيِّ وَكَانَ لَهُ ورد بِاللَّيْلِ وَهُوَ حسن الْكِتَابَة سريعها وَسمع من ظافر بن نجم والمترضى بن حَاتِم وَعلي بن جبارَة

كَمَال الدّين بن عبد الظَّاهِر عَليّ بن أَحْمد بن جَعْفَر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الظَّاهِر بن عبد الْوَلِيّ بن الْحسن بن عبد الْوَهَّاب بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن الميمون بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أبي هَاشم بن دَاوُد بن الْقَاسِم بن إِسْحَاق بن عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب الشَّيْخ كَمَال الدّين الْهَاشِمِي الْجَعْفَرِي القوصي نزيل إخميم شيخ دهره وأوحد عصره جمع بَين الْعلم وَالْعِبَادَة وَظَهَرت كراماته سمع من الشَّيْخ أبي الْحسن عَليّ بن هبة الله بن سَلامَة وَمن شَيْخه مجد الدّين بن دَقِيق الْعِيد وَأَجَازَهُ بالتدريس على مَذْهَب الشَّافِعِي وَصَحب الشَّيْخ عَليّ الْكرْدِي قدم عَلَيْهِم قوص فَاجْتمع عَلَيْهِ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد وَالشَّيْخ جلال الدّين أَحْمد الدشناوي وَالشَّيْخ كَمَال الدّين هَذَا وَعبد الْخَالِق ابْن الْفَقِيه نصر ولازموا الذّكر بِمَسْجِد الْخلال بقوص قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأُدْفوي حكى لي القَاضِي نجم الدّين أَحْمد الْقَمُولِيّ أَن الشَّيْخ كَمَال الدّين رأى مرحاضا قد أخرج مَا فِيهِ وَوضع بِجَانِب الْمَسْجِد فَقَالَ فِي نَفسه لَا بُد أَن أحمل هَذَا فنازعته نَفسه فِي ذَلِك لِأَنَّهُ من بَيت رياسة وأصالة وسيادة عَدَالَة فَقَالَ لَا بُد من ذَلِك ثمَّ استدرجها إِلَى أَن حمله فِي النَّهَار وَمر بِهِ فِي حوانيت الشُّهُود حَتَّى تعجبوا مِنْهُ ونسبوه إِلَى خبل فِي الْعقل ثمَّ إِنَّه سَافر من قوص إِلَى الْقَاهِرَة وَاجْتمعَ بالشيخ إِبْرَاهِيم الجعبري وَلَزِمَه وانتفع بِهِ ثمَّ استوطن إخميم وَبنى بهَا رِبَاطًا وَظَهَرت بركاته وانتشرت كراماته قَالَ حكى لي صاحبنا الْفَقِيه الْعدْل عَلَاء الدّين عَليّ بن أَحْمد الأصفوني ﵀ وَكَانَ ثِقَة فِي نَقله قَالَ كنت بإدفو أخذت فِي الْعِبَادَة ولازمت الذّكر مُدَّة حَتَّى خطر لي

أَنِّي تأهلت قَالَ وَكَانَ أخي جلال الدّين غَائِبا عَنَّا مُدَّة وَانْقطع خَبره فَحَضَرَ شخص وَأَخْبرنِي أَنه قدم من أَلْوَاح وَنزل أسيوط فسافرت إِلَى أسيوط فَلم أَجِدهُ فصحبت شَابًّا نَصْرَانِيّا ورافقته فِي الطَّرِيق إِلَى سوهاي وَصَارَ ينشدني طول الطَّرِيق شعرًا وَكَانَ جميلا ففارقته من سوهاي وَوجدت ألما كَبِيرا مُفَارقَته فَدخلت إخميم وَعند وجد بذلك النَّصْرَانِي فَحَضَرت ميعاد الشَّيْخ كَمَال الدّين بن عبد الظَّاهِر فَتكلم فِي الميعاد على عَادَته وَنظر إِلَيّ وَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ أنَاس يَعْتَقِدُونَ أَنهم من الْخَواص وَهُوَ من عوم الْعَوام قَالَ الله تَعَالَى ﴿قل للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم﴾ [النُّور] والنحاة يَقُولُونَ من للتَّبْعِيض وَمعنى التَّبْعِيض أَلا ترفع شَيْئا من بَصرك إِلَى الْمعاصِي ثمَّ قَالَ حكى لي فَقير قَالَ كنت فِي خدمَة شيخ فمررنا بدار وَإِذا بِامْرَأَة جميلَة ورأسها خَارِجَة من طاق تتطلع إِلَى الشَّارِع فَوق الشَّيْخ زَمَانا يتطلع إِلَيْهَا بتعجب من ذَلِك ثمَّ بعد سَاعَة صَاح الشَّيْخ صَيْحَة عَظِيمَة وَإِذا بِالْمَرْأَةِ نزلت وَقَالَت أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّد رَسُول الله وَكَانَت الْمَرْأَة نَصْرَانِيَّة فَالْتَفت الشَّيْخ إِلَى الْفَقِير فَقَالَ نظرت إِلَى هَذَا الْجمال فَقَالَ أنقذني من هَذَا الْكفْر فتوجهت إِلَيْهِ فالشيخ مَا نظر إِلَى حسن الصُّورَة وَإِنَّمَا نظر إِلَى صُورَة الْحسن فِي حسن الصُّورَة فَمن أَرَادَ أَن ينظر إِلَى نَصْرَانِيّ فَلْينْظر كَذَا قَالَ عَلَاء الدّين فصرخت وَوَقعت قَالَ وَحكى لي صاحبنا مُحَمَّد بن العجمي وَهُوَ من أَصْحَاب أبي عبد الله الأسواني قَالَ عمل سَماع فِي دَار ابْن أَمِين الحكم وَحضر الشَّيْخ ورؤساء الْبَلَد وَخلق كثير وَكنت من جملَة الْحَاضِرين فَحَضَرَ القوال وَهُوَ مظفر بالشبابات والدفوف وَقَالُوا شَيْئا ثمَّ قَالَ // //

من بعد مَا صد حَبِيبِي ومارجاالْيَوْم وزار
أَبْصرت مَا كَانَ أبرك من نَهَارجاني حَبِيبِي وَبَلغت المنى
وَزَالَ عَن قلبِي الشقا والعناوَدَار كأس الْأنس مَا بَيْننَا
مَا أحسن الكاس علينا تدارفِي وسط دَار

(أَنا ومحبوبي نَهَارا جهار)

فَقَامَ الشَّيْخ وَقَالَ أَي وَالله أَنا ومحبوبي نَهَارا جهارا إِي وَالله فطاب وخلع جَمِيع مَا عَلَيْهِ فَخلع الْجَمَاعَة مَا عَلَيْهِم وَلم يبْق كل أحد إِلَّا بلباسه ثمَّ أرْسلُوا وأحضروا ثيابًا وَقَالَ الشَّيْخ يَا مظفر قَالَ لبيْك قَالَ ثِيَابِي وَثيَاب الْجَمَاعَة الْجَمِيع لَك فشدوا

كارات فَقلت يَا مظفر لَوْلَا رَأس هَذَا المنشد مَعَك مَا قشطت ثِيَاب الْجَمَاعَة فبلغت الشَّيْخ فَضَحِك وَتُوفِّي فِي شهر رَجَب سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة وَدفن برباط إخميم وقبره يزار ومولده سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بقوص وَمن شعره // (من الدوبيت) //

يَا عين بِحَق من تجى نامي[نامي] فهواه فِي فُؤَادِي نامي
وَالله مَا قلت ارقدي عَن مللإِلَّا لعَلي أرَاهُ فِي الأحلام

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع