من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
السُّلَمي الشَّافِعِي ابْن الشَّهْرُزوري
عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن المُسَلَّم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفَتْح بن عَليّ السُّلَمي الْفَقِيه شرف الدّين أَبُو الْحسن بن أبي بكر الشَّافِعِي الدِّمَشْقِي مدرس الأمينيّة كَانَ فَقِيه الشَّام ومحدِّثه
سمع فِي صباه أَبَا العشائر مُحَمَّد بن خَلِيل الْقَيْسِي وَأَبا يَعْلى حَمْزَة بن عليّ الحُبوبي وَالْحُسَيْن بن الْحسن الْأَسدي وَغَيرهم وأُخرج عَن دمشق مُزعَجاً فتوجّه إِلَى بغداذ مستشفعاً إِلَى الدِّيوَان فِي عوده سنة إِحْدَى وست مائَة وحدَّث ببغداذ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخمْس)
مائَة بِدِمَشْق وَتُوفِّي بحمص سنة اثْنَتَيْنِ وست مائَة تَاسِع جُمَادَى الْآخِرَة
وَكتب فُقَهَاء الْمدرسَة الأمينية إِلَى شرف الدّين المدرّس الْمَذْكُور فِي زمن المشمش
يَا بَحر علمٍ زاخرٍأمواجُه تُلْقي الدُّرَرْ
لَا تمنعنَّ عِصابةًوالَتْكَ من دون البشرْ
لوزيّةً ذهبيّةًبَين الغصونِ لَهَا شَرَرْ
وَإِن امْتنعت فَنحْن لَانبقي عَلَيْك وَلَا نذر
فَكتب لَهُم بِمَا يشْتَرونَ بِهِ مشمشاً فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه يَا مَوْلَانَا خفت مِنْهُم فَقَالَ كَيفَ لَا أَخَاف مِنْهُم وَقد قَالُوا
وَإِن امتنعتَ فَنحْن لَانُبْقي عَلَيْك وَلَا نَذَرْ
وَدخل عَلَيْهِ الشهَاب فتيَان الشاغوري فغمز شرف الدّين بعض الطّلبَة فَسرق مداسه فَلَمَّا قَامَ وَمَا وجده الْتفت إِلَيْهِ وأنشده بديهاً
إِن يسرقِ الفقهاءُ نعلي يَفْعَلُوا فعلا قبيحا
إذْ يشْهدُونَ على المدرّس أَنه يأوي الشُّلوحا
فَقَالَ أَعْطوهُ مداسه وأريحونا مِنْهُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع