تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

صَاحب المهديّة

عَليّ بن يحيى بن تَمِيم بن المُعزّ بن باديس السُّلْطَان أَبُو الْحسن الصُّنهاجي ملك الغرب ولد بالمهديّة فِي صفر سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرَة وَخمْس مائَة تولى الْملك عِنْد وَفَاته وَالِده وَكَانَ صَارِمًا حازماً صَاحب عزم وشهامة وفوَّض الْأَمر إِلَى وَلَده الْحسن الَّذِي أَخذ الفرنجُ من المهدية وَكَانَ الْحسن آخر سلاطينهم

وَمن شعر عَليّ بن يحيى الْمَذْكُور)

وسالبةٍ عَقْلِي بحُسن دلالهاوقدٍّ لَهَا مثلِ السِّنانِ المُقوَّمِ

مِنْهَا

فمالَتْ إِلَى وَصلي فنلتُ بهَا المنىوبتُّ صَرِيعًا بَين جيدٍ ومِعْصَمِ
فَلم أرَ أحلى مِنْهُ وصلا فحبَّذاوصالٌ أَتَى من بعد هجرٍ مُحَكَّمِ

وَكَانَ أَبوهُ يحيى بن تَمِيم قد ولاّه سفاقس فَلَمَّا مَاتَ وَالِده فُجاءةً على مَا يَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْيَاء فِي مَكَانَهُ اجْتمع أَعْيَان الدولة على كتاب كتبوه إِلَيْهِ عَن أَبِيه يَأْمُرهُ بالوصول إِلَيْهِ مسرعاً فوصله الْكتاب فَخرج مسرعاً وَمَعَهُ جمَاعَة من أُمَرَاء الْعَرَب وجدَّ فِي السّير فوصل إِلَيْهِم وَدخل الْقصر يَوْم الْخَمِيس الثَّانِي من يَوْم الْعِيد يَوْم مَاتَ وَالِده وَلم يُقدِّم شَيْئا على تجهيز وَالِده وصلّى عَلَيْهِ وَدَفنه وَفِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشر ذِي الحجَّة سنة تسع وَخمْس مائَة جلس للنَّاس ودخلوا عَلَيْهِ وسلّموا عَلَيْهِ بالإمارة وَركب فِي جموعه وجيوشه

وَفِي أيّامه توجَّه أَخُوهُ أَبُو الْفتُوح بن يحيى إِلَى مصر وَمَعَهُ زَوجته بُلاّرة بنت الْقَاسِم وَولده الْعَبَّاس الصَّغِير على الثدي وَوصل الْإسْكَنْدَريَّة وأُنزل وَأكْرم بِأَمْر الْآمِر صَاحب مصر فَأَقَامَ بهَا مُدَّة يسيرَة وَتُوفِّي فتزوّجت بعده بُلاّرة الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة بالعادل عليّ بن سلاّر

وشبَّ الْعَبَّاس وقدَّمه الْحَافِظ صَاحب مصر وَولي الوزارة بعد الْعَادِل الْمَذْكُور

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.