تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن المكشوح

قيس بن المكشوح أَبُو شَدَّاد وَقيل فِي اسْم المكشوح هُبَيْرَة بن هِلَال وَهُوَ الْأَكْثَر قيل إِنَّه لَا صُحْبَة لَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أسلم فِي زمن أبي بكر وَقيل فِي أَيَّام عمر وَقيل هُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين شهدُوا مَعَ النُّعْمَان بن مقرن فتح نهاوند وَله ذكر صَالح فِي الفتوحات بالقادسية وَغَيرهَا زمن عمر وَعُثْمَان

وَهُوَ أحد الَّذين قتلوا الْأسود الْعَنسِي وهم قيس بن المكشوح وداذويه وفيروز الديلمي

وَقَتله الْأسود يدل على أَن إِسْلَامه كَانَ فِي مرض النَّبِي ﷺ قُم إِنَّه قتل بصفين مَعَ عَليّ ﵁ وَكَانَ يَوْمئِذٍ صَاحب راية بجيلة وَكَانَت فِيهِ نجدة وبسالة فَهُوَ من الفرسان الشُّعَرَاء وَهُوَ ابْن أُخْت عَمْرو بن معدي كرب وَكَانَ يناقضه فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَا فِي الْإِسْلَام متباغضين وَهُوَ الْقَائِل لعَمْرو بن معدي كرب

فَلَو لاقتني قرناوودعت الحبائب بِالسَّلَامِ

)

لَعَلَّك موعدي ببني زبيدٍوَمَا قامعت من تِلْكَ اللئام
وَمثلك قد قرنت لَهُ يَدَيْهِإِلَى اللحيين يمشي فِي الخطام

وَقَالَت لَهُ بجيلة يَوْم صفّين يَا ابا شَدَّاد خُذ رايتنا الْيَوْم فَقَالَ غَيْرِي خير لكم قَالُوا مَا نُرِيد غَيْرك قَالَ فوَاللَّه لَئِن أعطيتمونيها لَا أَنْتَهِي بكم دون صَاحب الترس الْمَذْهَب وَكَانَ على رَأس مُعَاوِيَة رجل قَائِم مَعَه وَمَعَهُ ترس مَذْهَب يستره بِهِ من الشَّمْس فَقَالُوا اصْنَع مَا شِئْت

فَأخذ الرَّايَة ثمَّ زحف فَجعل يطاعنهم حَتَّى انْتهى إِلَى صَاحب الترس وَكَانَ فِي خيل عَظِيمَة فاقتتل النَّاس هُنَالك قتالاً شَدِيدا وَكَانَ على خيل مُعَاوِيَة عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد فَشد أَبُو شَدَّاد بِسَيْفِهِ نَحْو صَاحب الترس فعارضه دونه رومي لمعاوية فَضرب قدم أبي شَدَّاد فقطعها وضربه قيس فَقتله وأسرعت إِلَيْهِ السيوف فَقتل سنة سبع وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْقَاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.