من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو مَنْصُور الشَّرّابي
هَفتكين الْأَمِير أَبُو مَنْصُور الشَّرّابي هرب من بَغْدَاد خوفًا من عضُد الدولة وَنزل نواحِيَ حمص فَسَار إِلَيْهِ ظَالِم العُقيلي من بَعلَبَكّ ليأخذه فَلم يقدر وكاتبوه من دمشق فقَدِمها وَغلب عَلَيْهَا وَأقَام الدعْوَة للعبّاسيين وواقع جُند بَني عبيدٍ وقَتَلَ مِنْهُم جمَاعَة وَأخذ لَهُم مراكب من سَاحل صَيداء ثمَّ إنّه رَحل عَنْهَا لمّا بلغه مَجِيء القرمطي وَخرج الْعَزِيز صَاحب مصر فِي سبعين ألفا فالتقاهم هفتكين وَثَبت ثمَّ انْكَسَرَ واسروه فِي أول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة وحُمل إِلَى مصر ثمَّ إنّ الْعَزِيز منّ عَلَيْهِ وَأطْلقهُ وَصَارَ لَهُ موكبٌ فخافه الْوَزير أَبُو يُوسُف بن كلّس فدسّوا عَلَيْهِ مَن سَقاه السمَّ فَقتله فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَكَانَ إِلَيْهِ المنتهَى فِي الشجَاعَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع