تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

والبة أَبُو أُسَامَة الْأَسدي

والبة بن الحُباب أَبُو أُسامةَ الْأَسدي هُوَ أستاذ أبي نواسٍ وَكَانَ ظريفاً غزِلاً وصَّافاً للخمر والغلمان المُرد وشعره فِي غير ذَلِك مقاربٌ وهاجى بشاراً وابا العتاهة فَلم يصنع شَيْئا وفضحاه قَالَ الْمهْدي لعُمارةَ بن حمزةَ مَن أرقُّ النَّاس شعرًا قَالَ والبة بن الْجبَاب الَّذِي يَقُول

وَلها وَلَا ذَنب لَهَاحبٌّ كأطراف الرِّماحِ
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة
فِي الْقلب يَقدح والحشافالقلبُ مجروحُ النواحي

فَقَالَ صدقتَ وَالله قَالَ فَمَا يمنَعُك من مُنادمته يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ قَوْله

قلتُ لساقينا على خَلوةٍأدنِ كَذَا رأسَك من راسي
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة
ونَم على وَجهه لي سَاعَةإِنِّي امرؤٌ أَنكمَحُ جُلاسي

أفتريد أَن أكون من جُلاسه على هَذَا الشريطة قَالَ الدَّعلجي غُلَام أبي نواس أنشدتُ يَوْمًا بَين يَدي أبي نواس قصيدتَه ياشفيقَ النفسِ من حَكمِ وَكَانَ قد سكر فَقَالَ أَلا أخْبرك بِشَيْء على أَن تكتُمَه قلت نعم قَالَ أَتَدْرِي من المَعنِيّ بيا شفيق النَّفس من حكم قلت لَا قَالَ أَنا وَالله المعني بذلك وَالشعر لوالبة بن الْحباب قَالَه وَمَا عِلم بِهَذَا غيرُك وحُكي عَن والبة أَنه كشف يَوْمًا عَن عَجُز أبي نواس وَهُوَ أمرَدُ حسنُ الوجهِ مليح الْجِسْم فَلَمَّا رأى والبة حُمرة أليَتَيه وبياضَهما قبّلهما فضرط أَبُو نواس فَقَالَ لَهُ والبة لِمَ فعلتَ هَذَا وبلك قَالَ كَرَاهِيَة أَن يَضيعَ قولُ الْقَائِل مَا جزاءُ من قبّل الإستَ قَالَ ضَرطةٌ وَعَن أبي سَلهَب الشَّاعِر قَالَ كَانَ والبة صديقي وَكَانَ مَاجِنًا خبيثَ الدّين فشربتُ أَنا وَهُوَ يَوْمًا بغُمَّى فانتبه من سكرة

وَقَالَ لي اسمَع ثمَّ أَنْشدني

شربتُ وفاتِكٌ مثلي جَموحٌبغُمَّى بالكؤوس وبالبواطي
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة
يعاطيني الزّجاجة أريَحِيٌرَخيمُ الدَّلّ بُورِك من مُعاط
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة
أَقُول لَهُ على طَرَبٍ ألِطنيوَلَو بمؤاجر عِلج نِباطي
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «إذا ولج البعير فروغ صبري»
فَمَا خيرُ الشَّرَاب بغَير فِسقٍيُتابَع بالزناءِ وباللَّواط
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة
جعلتُ الحجّ فِي غُمَّى وبُنَّىوَفِي قُطربُّل أبدا رِباطي

)

فَقل للخَمسِ آخرُ مُلتقَاناإِذا مَا كَانَ ذَاك على الصِّراط
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة

يَعْنِي بالخمس الصَّلَوَات وَتُوفِّي والبة فِي حُدُود الْمِائَتَيْنِ

الواني الْمصْرِيّ عَليّ بن عمر ابْن الواني أَمِين الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم

ووالده جمال الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد وَولده أَمِين الدّين شرف الدّين عبد الله

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْوَاو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.