تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن أَحْمد (٢)

ديوان ابن أحمد الداني

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن أحمد الداني؟

الْحَافِظ أَبُو يَعْقُوب يُوسُف بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو يَعْقُوب الْحَافِظ الشِّيرَازِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ سمع الحَدِيث فِي صباه ثمَّ طلبه بِنَفسِهِ وَبَالغ وجد فِيهِ واجتهد وسافر الْبِلَاد مَا بَين الْحجاز وَالشَّام وفلسطين وديار مُضر والجزيرة وبلاد آذربيجان وَالروم والعراقين ونواحي الأهواز وديار الْجَبَل وإصبهان وخراسان وبلاد الْغَوْر

وسجستان وبلاد مَا وَرَاء النَّهر وَسمع هُنَاكَ الْكثير وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ وَحصل الْأُصُول والكتب الْكَثِيرَة قَالَ ابْن النجار وَكَانَ حسن الْمعرفَة سريع الْقَلَم وافر الهمة شَدِيد الْحِرْص جيد الطّلب ولد سنة تسع وَعشْرين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَلم يكن فِي زَمَانه وَلَا من أقرانه أَكثر طلبا مِنْهُ وَلَا أطول سفرا وَلَا أَكثر تحصيلا جمع وَخرج وَحدث باليسير لِأَنَّهُ توفّي فِي سنّ الكهولة وَكَانَ فَاضلا ثِقَة صَدُوقًا حسن الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ نفذ رَسُولا من الدِّيوَان إِلَى بِلَاد الرّوم وَغَيرهَا وَتَوَلَّى مشيخة رِبَاط أم الْخَلِيفَة بدرب زاخي ثمَّ أعطي دَار ابْن التلميذ بسوق الْعطر وَكَانَت من الدّور الْمَذْكُورَات وَصَارَت لَهُ نعْمَة وثروة وارتفاع قدر فَأَتَاهُ حِينه فِي أحسن أَحْوَاله

الْحَنْبَلِيّ الغوري يُوسُف بن أَحْمد بن صَالح الغوري أَبُو الْقَاسِم الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ قَرَأَ الْقُرْآن على أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عمر بن الحمامي وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْفَتْح هِلَال بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الحفار وأقرأ الْقُرْآن وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَكَانَ حنبليا وَحَمَلُوهُ لما مَاتَ فِي تَابُوت لِئَلَّا يمزق مَا عَلَيْهِ من كَثْرَة اللامسين لَهُ وَدفن بِجَانِب قبر الإِمَام أَحْمد وَكَانَت جنَازَته عَظِيمَة

ابْن الخرزي يُوسُف بن أَحْمد بن الخرزي أَبُو طَاهِر الْبَغْدَادِيّ ولي النّظر بالمخزن والصدرية أَيَّام المستظهر بِاللَّه مُدَّة حَيَاته وَولي وَلَده المسترشد فأقره على ولَايَته مديدة ثمَّ عَزله قَالَ أَبُو الْفتُوح بن طَلْحَة صَاحب المخزن كُنَّا نخدم مَعَ المسترشد وَهُوَ ولي عهد وَكَانَ ابْن الخرزي يقصر فِي حَقه وَيقف فِي حَوَائِجه فَكتبت إِلَيْهِ ألومه وَأَقُول لَا تفعل فَيَقُول أَنا أخدم شَابًّا فِي أول عمره يُشِير إِلَى المستظهر وَمَا أُبَالِي وَكَانَ المسترشد حنقا عَلَيْهِ وَيَقُول لَئِن وليت لَأَفْعَلَنَّ بِهِ وَلَأَفْعَلَن فَلَمَّا ولي خلا بِي ابْن الخرزي وَأمْسك ذيلي وَقَالَ الصنيعة فَقلت لَهُ الْآن وَقد فعلت فِي حَقه مَا فعلت فَقَالَ انْظُر مَا تفعل فَقلت هَذَا رجل قد ولي وَلَا مَال عِنْده فاشتر نَفسك مِنْهُ بِمَال فَقَالَ كم قلت تَقْدِير عشْرين ألفا فَقَالَ وَالله مَا رَأَيْتهَا قطّ قلت لَا تفعل فَلم يقبل فَجعل عَلَيْهِ المسترشد ثمَّ بعد أَيَّام خلع عَلَيْهِ وكتبت إِلَى المسترشد أَقُول أَلَيْسَ هَذَا الَّذِي فعل كَذَا وَكَذَا فَكتب إِلَيّ ﴿خلق الْإِنْسَان من عجل﴾ الْأَنْبِيَاء / ثمَّ عَاد وَجعل عَلَيْهِ ثمَّ تقدم بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ فأخذنا من دَاره مَا يزِيد على مائَة ألف دِينَار وأواني الذَّهَب وَالْفِضَّة ثمَّ أَخذنَا لَهُ مَمْلُوكا كَانَ يعرف بَاطِنه فضربناه فَأَوْمأ إِلَى بَيت فِي دَاره فاستخرجنا مِنْهُ

دفائن أَربع مائَة ألف دِينَار ثمَّ تقدم إِلَيْنَا بقتْله وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وَخمْس مائَة قَتِيلا فِي محبسه

ابْن الدخيل يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف بن الدخيل أَبُو يعقب الصيدلاني رَاوِي كتاب الضُّعَفَاء لأبي جَعْفَر الْعقيلِيّ توفّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة

ابْن كج الشَّافِعِي يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف بن كج بِالْكَاف الْمَفْتُوحَة وَالْجِيم الْمُشَدّدَة القَاضِي أَبُو الْقَاسِم الدينَوَرِي الشَّافِعِي كَانَ أحد الْأَئِمَّة الشَّافِعِيَّة صحب أَبَا الْحسن الْقطَّان وَحضر مجْلِس أبي الْقَاسِم عبد الْعَزِيز الداركي وَجمع بَين رئاسة الْعلم وَالدُّنْيَا وارتحل إِلَيْهِ النَّاس من الْآفَاق للاشتغال عَلَيْهِ بالدينور رَغْبَة فِي علمه وجودة نظره وَله وَجه فِي الْمَذْهَب وصنف كتبا كَثِيرَة انْتفع بهَا الْفُقَهَاء قَالَ أَبُو سعد بن السَّمْعَانِيّ لما انْصَرف أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن شُعَيْب السنجي من عِنْد الشَّيْخ أبي حمد الإِسْفِرَايِينِيّ اجتاز بِهِ فَرَأى علمه وفضله فَقَالَ يَا أستاذ الِاسْم لأبي حَامِد وَالْعلم لَك فَقَالَ ذَلِك رفعته بَغْدَاد وحطتني الدينور

وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِبَلَدِهِ وَكَانَت لَهُ نعْمَة كَثِيرَة وَقَتله العيارون بالدينور فِي شهر رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى

الطَّبِيب يُوسُف بن أَحْمد بن حسداي بن يُوسُف الإسرائيلي الْمُسلم الأندلسي أَبُو جَعْفَر الطَّبِيب من أَعْيَان الْفُضَلَاء فِي الطِّبّ وَله مصنفات قدم مصر وَكَانَ خصيصا بالمأمون الْوَزير وَشرح لَهُ بعض كبت أبقراط وَله كتاب الْإِجْمَال فِي الْمنطق وَهُوَ من بَيت طب وفلسفة وأجداده من فضلاء الْيَهُود توفّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَكَانَت فِيهِ دعابة وَله نَوَادِر قيل إِنَّه اصطحب هُوَ وَرجل صوفي لما قدم من الْمغرب وَكَانَ الْأنس بَينهمَا قد تمكن فَلَمَّا وصلا إِلَى الْقَاهِرَة قَالَ لَهُ الصُّوفِي أَيْن تنزل فِي الْقَاهِرَة حَتَّى أجيء إِلَيْك وأراك فَقَالَ أَبُو جَعْفَر مَا كَانَ فِي خاطري أَن أنزل إِلَّا فِي حانة الْخمار وأشرب فن كنت توَافق رَأْيِي وَتَأْتِي إِلَى عِنْدِي فرأيك فصعب رَأْيه على الصُّوفِي وَأنكر هَذَا القَوْل وَمَشى إِلَى الخانقاه وَلما كَانَ بعد أَيَّام وَأَبُو جَعْفَر فِي السُّوق وَإِذا بِجمع من الناء

وَفِي وَسطهمْ صوفي يُعَزّر وَقد اشْتهر أمره بِأَنَّهُ وجد سَكرَان فَلَمَّا نظره ابْن حسداي عرفه فَقَالَ لَهُ بِاللَّه قَتلك الناموس

أَبُو الحكم الملياني يُوسُف بن أَحْمد بن عياد أَبُو الحكم التَّمِيمِي الملياني جال فِي الأقاليم وَلَقي السهروردي الفيلسوف بملطية وَأخذ عَنهُ وَسكن دانية ونوظر عَلَيْهِ وَكَانَ شَاعِرًا مجودا غاليا فِي التَّشَيُّع قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لَهُ عقيدة خبيثة وفيهَا اتِّحَاد ظَاهر توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مائَة

الْحَافِظ اليغموري يُوسُف بن أَحْمد بن مَحْمُود بن أَحْمد الْحَافِظ جمال الدّين اليغموري أَبُو المحاسن الْأَسدي الدِّمَشْقِي ولد فِي حُدُود السِّت مائَة وَتُوفِّي ﵀ ثَلَاث وَسبعين وست مائَة وَسمع الْكثير بِدِمَشْق والموصل والإسكندرية وعني بِالْحَدِيثِ وتعب وَحصل وَكتب الْكثير من الحَدِيث وَالْأَدب وخطه مَعْرُوف مَشْهُور بَين الْفُضَلَاء وَكَانَ لَهُ فهم وَمَعْرِفَة وإتقان ومشاركة فِي الْآدَاب والتواريخ وَله مجاميع حَسَنَة وَتُوفِّي عِنْد شهَاب الدّين بن يغمور وَكَانَ وَالِده يَصْحَبهُ فَعرف بِهِ كتب شهَاب الدّين بن الخيمي إِلَى الْحَافِظ اليغموري وَكَانَا أرمدين // //

أبثك يَا خليلي أَن عَيْنيغَدَتْ رمداء تجْرِي مثل عين
حَدِيثا أَنْت تعرفه يَقِينالِأَنَّك قد رمدت وَأَنت عَيْني

فَأجَاب الْحَافِظ // //

كَفاك الله مَا تَشْكُو وحينيمحَاسِن مقلتيك بِكُل زين
فَإِنِّي من شفائك ذُو يَقِينلِأَنَّك قد شفيت وَأَنت عَيْني

وَمن شعر الْحَافِظ قَوْله // //

رج الود على رغم الأعاديوأتى الْوَصْل على وفْق المُرَاد
مَا على الْأَيَّام ذمّ بَعْدَمَاكفر الْقرب إساءات البعاد

وَمِنْه أَيْضا // //

أَنا مرْآة فَإِن أبصرتمحسنا أَنْتُم بهَا ذَاك الْحسن
أوتروا مَا لَيْسَ يرضيكمفقد صدئت إِذْ لم تَرَوْهَا من زمن

ابْن قنويه يُوسُف بن أَحْمد بن قنويه بِالْقَافِ وَالنُّون الْمُشَدّدَة وَالْوَاو وَالْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا هَاء هُوَ مِمَّن رثى أَبَا الطّيب المتنبي وحرض عضد الدولة على فاتك ابْن جهم وَبني أَسد فَقَالَ // //

من للطراد وللطعان مباشرابِالنَّفسِ قدما فَوق كل جواد
مَا زلت تعنى بالأسنة والقناوتقل لبث السَّيْف فِي الأغماد
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة
مَا زلت ترتبط الْجِيَاد وتتقيصرف الزَّمَان بحكمة وسداد
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة
حَتَّى أَتَى الْأَمر المطاع فَلم تطقردا لَهُ بالأهل وَالْأَوْلَاد
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة
وَجعلت تنظر هَل لنَفسك مسعدعِنْد الْمَمَات وَهل لَهَا من فاد
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة
فَإِذا العبيد عبيد سوء كلهمإِلَّا غُلَاما مخلصا بوداد

قلت يَعْنِي مفلحا عِنْد أبي الطّيب الَّذِي قتل مَعَه

لم يأل جهدا فِي الجلاد بِسَيْفِهِوَالضَّرْب للهامات والأعضاد
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة
طلبا لنَفسك فِي الْحَيَاة بِنَفسِهِوالجود عِنْد الْمَوْت بالإسعاد
فثوى خضيبا بالدماء وسيفهملقى بِغَيْر حمائل ونجاد
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة

وَقَالَ يرثيه أَيْضا // //

فلئن حييت وَلم أمت من بعدهفَلَقَد ألفت الْحزن حَتَّى أحشوا
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة
لم لَا وَقد قصد الزَّمَان بصرفهجبل الْعُلُوم وكهفها والمخبرا
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة
فإليه مني بِالسَّلَامِ تَحِيَّةيَغْدُو إِلَيْهِ نسيمها متعطرا
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة
لهفي عَلَيْك أَبَا المحسد والقناتأبى طعانك خيفة أَن تقصرا
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة
لهفي عَلَيْك وَقد سَقَطت مكسرامن بعد ردك للوشيج كسرا
للشاعر ابن فنويه، اقرأ القصيدة

قلت شعر نَازل

القناوي علم الدّين الْخَطِيب الشَّافِعِي يُوسُف بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم علم الدّين الْخَطِيب القناوي الشَّافِعِي الأديب كَانَ من الرؤساء الْأَعْيَان الكرماء الأجواد

الأذكياء قَرَأَ الْفِقْه على جلال الدّين أَحْمد الدشناوي وَكَانَت معرفَة جَيِّدَة بِحل الألغاز ونظم فِيهَا أَشْيَاء كَثِيرَة وَتُوفِّي فِي رَجَب سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مائَة

وَله لغز فِي لابس الثَّانِي مِنْهُ // //

يبين إِن صحف مَعَ قَول لَاوَلَا إِذا صحفته لَا يبين

وَله لغز فِي معنى // //

وَمَا لغز إِذا فتشت شعريترَاهُ مسطرا فِيهِ مُسَمّى
وَإِن تعكسه كَانَ من التَّحَرِّيإِذا حققته فِي الْبِئْر يرْمى
وفاعله إِذا نموا عَلَيْهِفتخشى أَن تزَال يَدَاهُ حتما

قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي تولى الخطابة بِبَلَدِهِ وناب فِي الحكم فِي مَوَاضِع شَتَّى مِنْهَا دشنا وفاو من بِلَاد قوص والمنشأة وطوخ من بِلَاد إخميم وَكَانَ يكرم الْوَارِد

ابْن قطنة الْمصْرِيّ الشَّاعِر يُوسُف بن أَحْمد بن قطنة الْمصْرِيّ الشَّاعِر مدح الصاحب تَاج الدّين بن فَخر الدّين بن جنالة بديوان شعر توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى سنة ثَمَانِينَ وست مائَة

وَمن شعره أَيْضا // //

بمدحك فِي الدُّنْيَا تنَال المطالبوترجى لأَصْحَاب الخمول
لقد علمت مِنْك الهبات وَهَكَذَاتكون بِقدر الواهبين الْمَوَاهِب
أرى الْجُود مِمَّا تسْتَحب وَلم تزلترى أَنه فرض عَلَيْك وواجب
فَأَنت الَّذِي آوى الْغَرِيب لبابهفَمَا سَاقه أوطانه والحبائب
فَمَا أم هَذَا الْبَاب إِلَّا مُؤَملوَلَا عَاد عَنهُ آمل وَهُوَ خائب

قلت شعر متوسط

الْمسند ابْن غَالِيَة يُوسُف بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن عبد الْمجِيد الْمسند المعمر بَقِيَّة الروَاة أَبُو عَليّ الغسولي الْمَعْرُوف بِابْن غَالِيَة ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وست مائَة بقاسيون وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة سبع مائَة

وَسمع من مُوسَى بن عبد الْقَادِر وَالشَّيْخ الْمُوفق وَتفرد فِي وقته وَسمع مِنْهُ خلق وَسمع مِنْهُ الشَّيْخ شمس الدّين وَكَانَ شَيخا سَاكِنا فَقِيرا متعففا بَدَت مِنْهُ هَنَات فِي وسط عمره ثمَّ إِنَّه كبر وَصلح أمره وَكَانَ حجارا ثمَّ عجز وَلزِمَ بَيته وَسمع مِنْهُ البزالي والمزي والمقاتلي وَابْن النابلسي والمحب والصدر أَبُو بكر ابْن خطيب حماه والشهاب ابْن عديسة وَالشَّيْخ نجم الدّين القحفازي وَخلق وجبي لَهُ الْكَفَن لما توفّي رَحمَه الله تَعَالَى

صدر الدّين الجذامي يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْغَنِيّ صدر الدّين الجذامي الإسكندري الفقهي الْمَالِكِي الأديب الشَّاعِر يعرف بِابْن غنوم بغين مُعْجمَة وَنون مُشَدّدَة وواو بعْدهَا مِيم موقع الثغر كَانَ فَاضلا ذكيا كتب للقضاة زَمنا طَويلا ثمَّ انْقَطع فِي منزله وَخمْس قصائد للصرصري ولد بالإسكندرية سنة سِتّ وَسبعين وست مائَة وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي أَنْشدني لَهُ وَقد سَأَلته أَن ينشدني شَيْئا من شعره // //

يَا من يسائل عَن شعري ليرويهمهلا فَلَيْسَ شعاري نظم أشعاري
مذ حل زائر هَذَا الشي صيرنيبعد الصِّبَا وإزاري ذكر أوزاري

قَالَ وأنشدني لَهُ أَيْضا // //

وَبِي غَرِيب الدَّار مستأنسأسَال دمعي مِنْهُ خد أسيل
فَإِن أمت شوقا إِلَى وَصلهفَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل

وأنشدني لَهُ أَيْضا // //

قُم نفترع بكر المدامة بكرَةفِي رَوْضَة حسنت وراقت منْظرًا
فالراح سيف قَاطع لهمومناأَو مَا ترَاهُ بالحباب مجوهرا

قَالَ وأنشدني لَهُ // //

جلا مسواك ثغرك خير درفجل بِذَاكَ واكتسب المزايا
وَأنْشد صَحبه تيها وفخراأَنا ابْن جلا وطلاع الثنايا

قلت شعر جيد

ابْن أَسْبَاط الزَّاهِد يُوسُف بن أَسْبَاط الزَّاهِد الصَّالح أحد مَشَايِخ الْقَوْم لَهُ مواعظ وَحكم وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَتَيْنِ رَحمَه الله تَعَالَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْوَاو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.