تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أحمد بن علي بن نصر بن عمر

فخر الدين السوسي المصري الشافعي، نزيل القاهرة.

كان فقيهاً بارعاً في الأدب، حَسَن الخلق، مليح المحاضرة، محبوباً إلى الناس، له النظم والنثر.

توفي رحمه الله تعالى يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وسبع مئة ودفن بالقاهرة وله ثلاثون سنة.

ومن شعره:

شكت دارها فعل الهوى بقطينهاوما استبدلته العَينُ من بعد عينِها
وكثرة أنصار النوى وانفرادهافأنجدتُها مِن غبرتي بكمينها
وما ادّخرت عيني مياهَ شؤونهالشيء سوى إنفاقه في شؤونها
جزاءً وفاقاً لو قنعت بنظرةٍمن الشمس لم يُرمِدكَ ضوءُ جبينها
أعد نظراً فالحسن في الكون كلهمُعَارٌ له من كاف ليلى ونونها
يعانِقُك الغصن الرطيب بقدّهاوتَسبيك غزلان النقا بعيونها
وقد حاق فيك السحر من ظبَياتهاوقد ملت سكراً عند مَيل غصونها
فهل غيرُ ليلى فاعلٌ فيك فِعلَهاإذن لست في دعوى الهوى بأمينها
وما شهد العشاق غيرَ جمالهاولا دانَ من دين الهوى غير دينها
ولا خَرِسُوا إلاّ لهيبة حسنهاولا نطقوا إلا بفضل فنونها
ولا دارَ في أفهامهم وعقولهممن السحر شيء غير سحر جفونها
ومن شرطها أن لا ينال محبُّهامُنى وصلها ما عاف طعم منُونها
ولا تكتفي من نُدَّعٍ فرط حُبّهابدعوى ولا أن أكِّدت بيمينها
لها شاهد منها تميَّزَ عندهاصدوقُ الدعاوى في الهوى من ظَنينُها
فقم صادقاً أو نم فللحب أهلهوبه زلفاً بيضَ الليالي بجونها
وها كلمات في النصيحة من فتىًفصيح بألفاظ العِظات مُبينها
خذ العفو ممن تصطفيه ولا تسلعن الغيب واعرف خلة بقرينها
وأخرى أضاء الحق في جنباتهاوخرَّقَ ليلَ الشك صبحُ جبينها
إذا شئت أن تحيا غنياً فلا تكنعلى حاله إلا رضيت بدونها

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.