من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
إدريس بن علي بن عبد الله
الأمير عماد الدين الحَسَني الحَمْزيّ اليمني.
كان أحد أمراء اليمن في دولة الملك المؤيد بصنعاء، وكان فاضلاً، فارساً مناضلاً، أتقن علوماً، وأنشأ منثوراً ومنظوراً، وكان زيديّ المَذهب، ناشر العلم المُذهب، همّ أهلُ مذهبه بتلك الناحية أن يقلدوه الزعامة، ويرشّحوه للإمامة، لأنه جمع بين الشجاعة والكرم، ونفخ من السيادة في ضَرَم، ونزع يده، فعظّمه لذلك الملك المؤيد وأيّده.
ولم يزل على حاله إلى أن حُمّ من الحمزي أمرُه، وضُمّ عليه قبره.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث عشرة وسبع مئة.
ومن شعره:
عوجا على الرسم من سلمى بذي قارواستوقفا العيسَ لي في ساحة الدار
وسائلاها عسى تُنبيكما خبراًيشفي فؤادي فيقضي بعض أوطاري
منها:
يا راكباً بَلِّغَنْ عني بني حَسَنوخصّ حمزة قومي عصمة الجار
إن المؤيّد أسماني وقرّبنيواختارني وَهْوَ حقاً خيرُ مختار
أعطى وأمطى وأسدى كل عارفةيقصّر الشكر عنها أيّ إقصار
وخصّني بولاءٍ فزَتُ منه بهفأصبح الزندُ مني أيّما وار
قلت: شعر متوسط.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع