تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ترمشين

بالتاء ثالثة الحروف، وراء بعدها ميم، وشين معجمة، وياء آخر الحروف، ونون: ابن دوا المغلي، صاحب بلخ وسمرقند وبخارى ومرو.

كان ذا إسلام، وممن يعد في أولي الأحلام، أكرم الأمراء المسلمين وقربهم، وسرحهم في صحاري الإحسان، وسر بهم لما سربهم، وجفا الكفرة وأبعدهم، وهددهم وتوعدهم، ولازم الصلوات الخمس في الجماعه، وأصغى إلى الخير وأحب سماعه، وترك

الياسات، وقال: هي من أرذل السياسات، وأمر بأحكام الشريعة، وسدد ما دونها الذريعة، وأبطل من مملكته المكوس وجبايتها، وأمر بالمعدلة وتلا آيتها، وألزم جنده بالكف عن الأذى، ودفع عن عيون رعاياه القذى، وألزم التتار بالزرع، وقالوا: لا طاقة لنا، فقال: هذا هو الشرع. واستعمل أخاه على مدينة فقتل رجلاً ظالماً، فجاء أهله إلى ترمشين وشكوا، فبذل لهم أموالاً ليعفوا، فأبوا وقالوا: نريد حكم الله، فسلمه إليهم فقتلوه، ودعا الناس له.

ثم إنه زاد في التأله والتدين فعزم على ترك الملك والتبتل برأس جبل، وسافر معرضاً عن السلطنة، فظفر به أمير كان يبغضه، فأسره، وكاتب بزان الذي ملك بعده، فقتله صبرا، وهبره بالسيف هبرا، وذلك في سنة خمس وثلاثين وسبع مئة، قدس الله سره.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف التاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.