تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن محمد

ابن الصفي بن أبي المعالي أحمد المقدسي المعروف بابن الواعظ.

أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: لقيته بدمياط سنة ثمان وثمانين وست مئة، وأنشدني لنفسه:

سرت نسمةٌ مسكية العرف معطارلها أرج في طيّ مسراه أسرار
فملنا بها حتى الغصون كأنّماشذاها سلاف الراح والنشر خمّار
ألا هات عن نجد أحاديث غربةٍفيا طيب ما خبرٌ أفدت وأخبار
أُهيل ودادي هل على أيمن الحمىأراكم وتقضى بالتواصل أوطار
وهل تسعف الأيام تسمح بالمنىبقرب مزار أو يوافق مقدار
خليليّ إن القلب والنفس والهوىلعينيه أعوانٌ عليّ وأنصار

قلت: شعر يقارب الجودة، ولو كان لي فيه حكم لقلت:

فيا حبذا خبرٌ أفدت وأخبار

وكان يستريح من اللحن، ومن قلق هذا التركيب؛ لأن ما ههنا زائدة، وتقديره: فيا طيب خبر وأخبار أفدت، والمعنى عليه، وإن كانت نكرة موصوفة وتقديره: فيا طيب ما أفدته خبراً وأخباراً، فيتعين النصب حينئذ على التمييز.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.