من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد العزيز بن عبد الغني
ابن أبي الأفراح سرور بن أبي الرجاء، سلامة بن أبي بن اليمن
بركات بن أبي الحمد داود، ويتصل بالحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁. الينبعي المحتد، الإسكندراني المولد.
أخبرني العلامة أبو حيان قال: أنشدنا لنفسه بجامع عمرو بن العاص، ثاني عشر شهر رجب، ثمانين وست مئة:
وجدت بقائي عند فقد وجوديفلم يبق حد جامع لحدودي
وألفيت سري عن ضميري ملوحاًبرمز إشاراتي وفك قيودي
فأصبحت مني دانياً بمعارفوقد كنت عني نائباً لجمودي
ومن عين ذاك الأمر حكم مبينلتحقيق ميراثي وحفظ عهودي
فمن مبتدا فرقي قنوتي ووجهتيإلى منتهى جمعي يكون سجودي
وعاكف ذاتي مطلق غير مطرقوبادي صفاتي قد وفا بعقودي
وإن أمرتني نشأتي غير نسبتيفصالح آبائي نذير ثمودي
سألقي عصاي في رحاب تجرديلتأتي من نحو القبول وفودي
وأخلد بلعامي إلى أرض طبعهلترفعني الآيات حال صعودي
إذا وردت من ماء مدين نشوتيلطيفة أسراري بطيب ورودي
فأنزل مني منزلاً بعد منزلوتنزل شمسي في بروج سعودي
فلا منهج إلا ولي فيه مسلكولا موطن إلا وفيه شعودي
قال العلامة أبو حيان: قال شيخنا الرضي الشاطبي: هذا يعرف بالشيخ عبد العزيز المنوفي، وهو من أتباع ابن العربي، صاحب عنقاء مغرب.
قال الشيخ أثير الدين: وهو شيخ عبد الغفار بن نوح القوصي.
قلت: توفي هذا الشيخ، أبو فارس المنوفي، رحمه الله تعالى، سنة ثلاث وسبع مئة.
وولده سنة سبع وست مئة.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع