تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد العزيز بن سرايا

ابن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العز بن سرايا بن باقي بن

عبد الله بن العريض، الإمام العلامة، البليغ، المفوه، الفاضل، الناظم، الناثر، شاعر عصرنا على الإطلاق، صفي الدين الطائي السنبسي الحلي.

شاعر أصبح به راجح الحلي ناقصاً، وكان سابقاً فأصبح على عقبه ناكصاً. أجاد القصائد المطولة والمقاطيع، وأتى بما أخجل زهر النجوم في السماء، فما قدر زهر الأرض في الربيع؟ تطربك ألفاظه المصقولة ومعانيه المعلولة، ومقاصده التي كأنها سهام راشقة أو سيوف مسلولة. يغوص على المعاني ويستخرج جواهرها، ويصعد بمخيلته الصحيحة إلى السماء ويلتقط زواهرها. كلامه السحر إلا أنه خلال، ولفظه على القلب الظمآن ألذ من الماء الزلال. تلعب بالمعاني كما يتلعب النسيم بالأغصان اللدان، وولد بعضها من بعض كما يتولد الضرج من الخجل في خدود الولدان، مع بديع ما سمع بمثله البديع، وترصيع ما ألم به الصريع.

وشعره مع حلاوة الديباجة، وطلاوة التركيب التي ما فرحت بها طلاء الدن ولا سلافة الزجاجة، لا يخلو من نكت أدبية ترقص المناكب، وفوائد علمية من كل فن ينقص الكواكب. عالماً بكل ما يقول، عارفاً بغرائب النقول.

أجاد فنون النظم غير القريض، وأتى في الجميع بما هو شفاء القلب المريض، لأنه نظم القريض فبلغ فيه الغاية، وحمل قدامة جماعة من فحول الأقدمين الراية.

وكذلك هو في الموشحات والأزجال والمكفرات والبلاليق والقرقيات، والدوبيت والمواليا، والكان وكان والقوما، ليس له في كل ذلك نظير يجاريه، ولا يعارضه ولا يباريه.

وأما الشعر فجود فنونه، وصاد من بره ضبه ومن بحره نونه، لأنه أبدع في مديحه وهجوه، ورثائه وأغزاله، وأوصافه وتشبيهاته، وطردياته وحماسته، وحكمه وأمثاله، لم ينحط في شيء منها عن الذروة، ولم يخرج في مشاعرها عن الصفا والمروة.

وأما نثره فهو طبقة وسطى، وترسله يحتاج في ترويجه إلى أن يعلق في أذنه قرطاً. وعلى الجملة فإنه:

تملل الشعر حتى ما لذي أدبفي الناس شين ولا غين ولا راء

وكان يسافر ويتجر، ويعف في بعض الأحيان عن الاجتداء ويزدجر. وكان منقطعاً إلى الملوك الأرتقية أصحاب ماردين، وشهر مدائحهم في الصادرين والواردين. وكانت فيه شجاعة وإقدام، وقوة جنان وثبوت أقدام.

ورد إلى مصر وامتدح السلطان الملك الناصر، وبز بمديحه كل متقدم ومعاصر. وعاد إلى البلاد الشرقية، إلا أنه كان شيعياً، وليس هذا الأمر في الحلة بدعياً.

وكان يتردد إلى حلب وحماة ودمشق، ويعد إلى ماردين، ويعرج على بغداد.

ولم يزل على حاله إلى أن كدر الموت على الصفي عيشه، وأنساه خرقه وطيشه.

وتوفي رحمه الله تعالى تخميناً سنة اثنتين وخمسين وسبع مئة.

ومولده يوم الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وست مئة.

وقلت أنا فيه:

إن فن الشعر نادىفي جميع الأدباء
أحسن الله تعالىفي الصفي الحلي عزائي

وأنشدني من لفظه الشيخ جمال الدين محمد بن نباته:

يا سائلي عن رتبة الحلي فينظم القريض وراضياً بي أحكم
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يا سائلي عن رتبة الحلي في»
للشعر حليان ذلك راجحذهب الزمان به وهذا قيم

وكان قد دخل إلى مصر في سنة ست وعشرين وسبع مئة تقريباً، وأظنه وردها مرتين، ومدح القاضي علاء الدين بن الأثير بعدة مدائح، وأقبل عليه كثيراً، ودخل به إلى السلطان الملك الناصر، وقدم مديحه، واجتمع بالشيخ فتح الدين، وبأثير الدين، وبمشايخ ذلك العصر، ولما دخلت بعده، وجدتهم يثنون عليه.

وأما الصدر المعظم شمس الدين عبد اللطيف الآتي ذكره إن شاء الله تعالى، فكان يظن بل يعتقد أنه ما نظم الشعر أحد مثله لا في المتقدمين ولا في المتأخرين مطلقاً.

واجتمعت أنا به في الباب وبزاعة من بلاد حلب في مستهل ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، كنا في الصيد مع الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى، وأجاز لي بخطه جميع ماله من نظم ونثر وتأليف مما سمعته منه، وما لم أسمعه، وما لعله يتفق له بعد ذلك التاريخ على أحد الرائين، وما يجوز له أن يرويه سماعاً وأجازة ومناولة ووجاده بشرطه.

وأنشدني من لفظه لنفسه في التاريخ والمكان:

للترك مالي تركمادين حبي شرك
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «للترك مالي ترك»
حواجب وعيونلها بقلبي فتك
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «للترك مالي ترك»
كالقوس يصمي وهذيتشكي المحب ويشكو
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «للترك مالي ترك»

وأنشدني أيضاً من لفظه لنفسه:

وإذا العداة أرتك فرط مذلة فإليك عنها
وإذا الذئاب استنعجتلك مرة فحذار منها

وأنشدني من لفظه لنفسه:

لا غرو أن يصلى الفؤاد بذكركمناراً تؤججها يد التذكار
قلبي إذا غبتم، يصور شخصكمفيه، وكل مصور في النار
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «لا غرو أن يصلى الفؤاد لبعدكم»

وأنشدني من لفظه لنفسه:

يقبل الأرض عبد تحت ظلكمعليكم، بعد فضل الله، يعتمد
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «يقبل الأرض عبد تحت ظلكم»
ما دار مية من أسنى مطالبهيوماً وأنتم له العلياء والسند

وأنشدني من لفظه لنفسه:

وأغر تبري الإهاب موردسبط الأديم محجل ببياض
أخشى عليه بأن يصاب بأسهميمما يسابقني إلى الأغراض
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأغر تبري الإهاب مردد»

وأنشدني من لفظه لنفسه:

وأدهم يقق التحجيل ذي مرحيميس من عجبه كالشارب الثمل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأدهم يقق التحجيل ذي مرح»
مضمر مشرف الأذنين تحسبهموكلاً باستراق السمع من زحل
ركبت منه مطاليل تسير بهكواكب تلحق المحمول بالحمل
إذا رميت سهامي فوق صهوتهمرت بهاديه وانحطت عن الكفل
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وأدهم يقق التحجيل ذي مرح»

قلت: ولم يطل اجتماعنا به، لأنه كان قد قصد الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام ﵀، لأنه كان قد سرقت له عملة بماردين، وبلغه أن اللص من أهل صيدنايا، وسأل كتابه إلى متولي البريد بدمشق بأمساك غريمه.

وقوله: " كالقوس" الأبيات، إشارة إلى قول ابن الرومي:
تشكي المحب وتشكو وهي ظالمةكالقوس تصمي الرمايا وهي مرنان
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «تشكي الْمُحب وتشكو وَهِي ظالمة»
وقوله: " وإذا الذئاب استنعجت" البيت، يريد بذلك قول القائل:
وإذا الذئاب استنعجت لك مرةفحذار منها أن تعود ذئاب
والذئب أخبث ما يكون إذا اكتسىمن جلد أولاد النعاج ثيابا

وديوانه يدخل في مجلدين كبار أو ثلاثة صغار، وكله منتخب.

وله قصيدة ميمية في مديح النبي ﷺ عارض بها البردة، أتى فيها بما يزيد على المئة والأربعين نوعاً من البديع، وشرحها وسماها: نتائج الألمعية في شرح الكافية البديعية. وجود في هذه القصيدة ما شاء.

وله مدائح ببني أرتق على حروف المعجم، مجلد. وله كتاب: العاطل الحالي والمرخص الغالي. وقال لي إنه وضع شيئاً في الجناس، ولم أره إلى الآن. وقيل: إنه عمل مقامات يسيرة.

والذي أقوله: إن الرجل كان أديباً كبيراً عالماً فاضلاً قادراً على النظم والإنشاء، مهما أراد فعل.

وأنشدني له إجازة:

سوابقنا والنقع والسمر والظبيوأحسابنا والحلم والبأس والبر
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سوابقنا والنقع والسمر والظبى»
هبوب الصبا والليل والبرق والقضاوشمس الضحى والطود والنار والبحر
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «سوابقنا والنقع والسمر والظبى»

وأنشدني إجازة، وفيه استخدامان:

لئن لم أبرقع بالحيا وجة عفتيفلا أشبهته راحتي في التكرم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «لئن لم أبرقع بالحيا وجه عفتي»
ولا كنت ممن يكسر الجفن في الوغىإذا أنا لم أغضضه عن رأي محرم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «لئن لم أبرقع بالحيا وجه عفتي»

قلت: استخدام الحيا في مفهومية، وهو: الحيا، نقيض الوقاحة، والحيا: المطر. واستخدم الجفن في مفهوميه، أحدهما: جفن السيف وهو قرابة، والجفن: غطاء العين، وهو من غريب النظم.

وأنشدني له إجازة في مثله:

لا يسمع العود منا غير حاضنهمن لبة الشوس يوم الروع بالعلق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «لا يسمع العود منا غير خاضبه»
ولا يعاطي كميتاً غير مصدرهيوم الصدام بليل العطف بالعرق

وأنشدني له إجازة في سبع تشبيهات:

وظبي بقفر فوق طرف مفوقبقوس رمى في النقع وحشاً بأسهم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وظبي بقفر فوق طرف مفوق»
كشمس بأفق فوق برق بكفههلال رمى في الليل جناً بأنجم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وظبي بقفر فوق طرف مفوق»

ونقلت من خطه وهو مما يقرأ مقلوباً: " كد ضدك. كن كما أمكنك. كرم علمك يكمل عمرك ".

ونقلت من خطه رسالة طويلة نظماً ونثراً، كل كلمة منها تصحيف ما بعدها، تكون أربع مئة كلمة، وهي: " قبل قبل يداك ثراك عبد عند رخاك رجاك، أبي أبي سؤال سواك. آمل أمك رجاء رخاء. فألغى فألقى جدة خده بأعتابك باغياً بك شرفاً سرفا. لاذبك لأدبك مقدماً مقدماً أمل آمل يزجيه يبشره بيسره وجودك وجودك. فاشتاق فاستاف. عَرف عرُف منك مثل عبير عنبر، وقَدم وقُدم، صَدقه صِدقه متجملاً متحملاً بصاعه بضاعة تبر نثر.

سند سيد حليم حكيمفاضل فاضل مجيد مجيد
حازم جازم بصير نصيرزانه رأيه الشديد السديد
أمه أمة رجاء رخاءأدركت إذ زكت نقود تقود
مكرمات مكرمات بنت بي؟ت علاء علا بجود يجود

وهي طويلة، ربما تزيد على الأربع مئة. وقد أوردتها بمجوعها في كتاب: حرم المرح في تهذيب لمح الملح.

وأنشدني له إجازة مضمناً.

تزوج جاري وهو شيخ صبيةفلم يستطع غشيانها حين جاءها
ولو أنني بادرتها لتركتهايرى قائم من دونها ما وراءها

وأنشدني له إجازة:

ليهنك أن لي ولداً وعبداًسواء في المقال وفي المقام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ليهنك أن لي ولدا وعبدا»
فهذا سابق من غير سينوهذا عاقل من غير لام
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ليهنك أن لي ولدا وعبدا»

وأنشدني لنفسه إجازة:

وذات حر جادت به فصددتهاوقلت لها: مقصودي العجز لا الفرج
فدارت ودارت سوء خلقي بالرضاوفي قلبها مما تكابده وهج
إذا ما دفعت الأير فيها تجشأتوذاك ضراط لم يتم له نضج

وأنشدني له إجازة:

خلياني أجر فضل بروديراتعاً في رياض عين البرود
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلياني أجر فضل برودي»
كم بها من بديع زهر أنيقكفصوص منظومة وعقود
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلياني أجر فضل برودي»
زنبق بين قضب آس وبانوأقاح ونرجس وورود
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلياني أجر فضل برودي»
كجبين وعارض وقواموثغور وأعين وخدود
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «خلياني أجر فضل برودي»

وأنشدني له إجازة:

ولي غلام كالنجم طلعتهأخدمه وهو بعض خدامي
تراه خلفي طول النهار فإندجا لنا الليل صار قدامي
جعلته في الحضور مع سفريكفروة الحرث بن همام

قلت: يريد قول الحريري: فعمدت لفروة هي في النهار رياشي وفي الليل فراشي.

وأنشدني لنفسه إجازة:

لما رأت علياك أني كالذيأبدو فينقصني السقام الزائد
وافيتني ووفيت لي بمكارمفنداك لي صلة وأنت العائد

قلت: أخذ هذا من واقعة شرف الدين بن عنين مع الملك المعظم لما كتب إليه وهو ضعيف:

انظر إلي بعين مولى لم يزليولي الندى وتلاف قبل تلافي
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «انظر إلي بعين مولى لم يزل»
أنا كالذي أحتاج ما أحتاجهفاغنم ثنائي بالجيمل الوافي

فحضر المعظم إليه وقال له: أنت الذي وأنا العائد وهذه الصلة، وأعطاه صرة فيها ثلاثة مئة دينار. ولكن صفي الدين زاد هنا النقص، لأن الذي عند النحاة اسم ناقص يحتاج إلى صلة وعائد.

وأنشدني له إجازة:

وعود به عاد السرور لأنهحوى اللهو قدماً وهو ريان ناعم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعود به عاد السرور لأنه»
يغرب في تغريده فكأنهيعيد لنا ما لقنته الحمائم
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعود به عاد السرور لأنه»

وأنشدني له إجازة يطلب مشمشاً:

يا جواداً أكفه في مجال الحرب حتف وفي النوال غمامه

جد بتضعيف عكس مشطور تصحيف مثنى ترخيم مثل علامه

قلت: مثل علامة: سمة، فإذا رخمتها كانت: سم، فإذا ثنيتها كانت: سمسم، فإذا صحفتها كانت: شمشم، فإذا أخذت شطرها كان: شم، فإذا عكستها كانت: مش، فإذا ضعفتها كانت: مشمش.

ومثل هذا قول القائل يطلب حبراً:

تصدق علي بمعكوس ضدمصحف قولي خبت ناره

فتصحيف: خبت ناره: خسارة، وضدها: ربح، ومعكوسها: حبر. ولكن الشيخ صفي الدين زاده عملاً كثيراً.

وأنشدني إجازة لنفسه يستهدي راحاً:

جاد لنا الدهر بعد ما بخلاومجلس الأنس قد صفا وحلا
ونحن في مجلس يزينهرشف طلى بيننا ولثم طلى
فاهد لنا لا برحت ذا نعمما ضد تصحيف عكسه عدلا

قلت: ضد عدل: جار، وتصحيفه: حار، وعكسه: راح. والله أعلم.

وأنشدني له إجازة يطلب فلفلاً:

أعوزتنا إحدى العقاقير في الدرياق فأتحف بها تكن خير تحفه
ضعف تصحيف ضد مشطور مثللمثنى معكوس ترخيم دفه

قتل: ترخيم دفه: دف، ومعكوسه: فد، ومثتاه: فدفد، ومثله: مهمه، ومشطوره: مه، وضده: قل وتصحيفه: فل، وتضعيفه: فلفل.

وأنشدني لنفسه إجازة:

بأبي قذار منك وابن زرارةأدنيت حتف المستهام العاني
فلو أن كاسم أبي معاذ قلبهما كان في البلوى أبا حسان

قلت: المعنى: بسالف منك وحاجب أدنيت حتفي، فلو أن قلبه جبل ما كان في البلوى ثابتاً، لأن سالفاً أبوه قذار، وحاجباً أبوه زرارة، ومعاذاً أبوه جبل، وحسان أبوه ثابت.

وأنشدني لنفسه أيضاً:

ما كان ودك إذ عتبتك في الجفاكابن الطفيل ولا أبي حسان
وجهي أبو المقداد منك من الحياوالقلب منك حكى أبا سفيان

قلت: المعنى: ما كان ودك عامراً ولا ثابتاً، وجهي منك أسود وقلبك صخر. لأن الطفيل ابنه عامر، وحسان أبوه ثابت، والمقداد أبوه الأسود، وأبا سفيان كنيته صخر.

وأنشدني لنفسه أيضاً رحمه الله تعالى موالياً:

تقول بسك مني يا شقيق البدرلقول ضدك عني بالخنا والغدر
وكان ظنك أني يا جليل القدريكون ذلك فني عند ضيق الصدر

قلت: وهذان البيتان يقرأ شطر كل قفل منها فيصير بيتي قريض قائمة الوزن بذاتها، وهما:

تقول بسك منيلقول ضدك عني
وكان ظنك أنييكون ذلك فني

وإذا قرأت هذين البيتين بالهجاء حرفاً فحرفاً، خرج منهما بيتاً موالياً قائماً الوزن، وذلك:

تاء قاف واو لام باء سين كاف ميم نون يالام قاف واو لام ضاد دال كاف عين نون يا
واو كاف ألف نون ظاء نون كاف ألف نون ياياء كاف واو نون ذال لام كاف فاء نون يا

وهذا عمل صعب إلى الغاية، ولا يتأتى إلا لذي القدرة والتسلط على النظم. وقد أردت أن أعمل مثل ذلك، فأعان الله تعالى، وفتح علي، فقلت:

علمت أنك حبي يا رشيق القدوقلت: ودك طبي يا شريق الخد
فراع صدك لبي يا سعيد الجدعسى يردك ربي يا مديد الصد

فشطر كل نصف أول يقرأ فيكون قريضاً وهو:

علمت أنك حبيوقلت: ودك طبي
فراع صدك لبيعسى يردك ربي

وإذا قرأت هذين البيتين بالهجاء حرفاً فحرفاً، كانا بيتي موالياً وهما:

عين لام ميم تاء ألف نون كاف حاء باء ياواو قاف لام تاء واو دال كاف طاء باء يا
فاء راء ألف عين صاد دال كاف لام باء ياعين سين ألف ياء راء دال كاف راء باء يا

وأنشدني له إجازة:

وعدت في الخميس وصلاً ولكنشاهدت حولنا العدا كالخميس
أخلفت في الخميس وعدي وجاءتبعدما قبل بعد يوم الخميس

قلت: المعنى: أنها أوعدته الزيارة في يوم الخميس فرأت العدا كالجيش، فأخلفت الوعد في ذلك النهار، وجاءت في يوم الجمعة، وذلك لأن البعد والقبل متكافئان فسقطا، وفضل معه بعد والخميس بعده الجمعة. وهذا أخذه من قول القائل:

ما يقول الفقيه أيده اللهولا زال عنده الإحسان
في فتى علق الطلاق بشهربعدما قبل بعده رمضان

وقد أوردت هذين البيتين في شرح اللامية وتكلمت عليه وعلى تقديم القبلات والبعدات، وهناك يظهر هذا أوضح من هنا.

وأنشدني لنفسه ما يقرأ مقلوباً:

أنث ثناء ناضراً لك إنههنا كل أرض إن أنث ثناء
أمر كلاماً ألفته مظنهله نظم هتف لأم الكرماء
أهب لوصف لا لما هب آململماً بها ملء الفصول بهاء
أروح أطيل الدأب أبرم همةمربى بإدلال يطاح وراء
أرق فلا حزن ينم بمهملمهم بمن ينزح الفقراء
أخر لأني نائب لقضيةتهيض قلبي أن ينال رخاء
أفوه أراعي قوته بتكلفلكتبة توقيع أراه وفاء

وأنشدني له إجازة مما يقرأ مقلوباً:

يلذ ذلي بنضولو ضن بي لذ ذلي
يلم شملي لحسنإن سح لي لم شملي

وأنشدني لنفسه إجازة في الجناس:

كم قد أفضنا من دموع ودماًعلى رسوم للديار والدمن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
وكم قضينا للبكاء منسكاًلما تذكرنا بهن من سكن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
معاهد تحدث للصبر فناًإن هاجت الورق بها على فنن
تذكارها أحدث في القلب شجاًوفي الحشا قرحاً وفي القلب شجن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
لله أيام لنا على منىفكم لها عندي أياد ومنن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
شربت فيها لذة العيش حساًوما رأيت بعدها مرأى حسن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
؟ كم كان فيها من فتاة وفتىكل لقلب المستهام قد فنى
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
فما ارتكبنا بالوصال مأثماًبل بعتهم روحي بغير ما ثمن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
وعاذل أضمر مكراً ودهافنمق العيش بنصح ودهن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
لاح غدا يعرف للقلب لحاًإن أعرب القول بعذلي أو لحن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
يزيدني بالزجر وجداً وأسىوكان ماء الود منه قد أسن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
سئمت منه اللوم إذ طال مدىولم أجبه بل بدوت إذا مدن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
بجسرة تشد في السير قرىإذا لم تذلل بزمام وقرن
لا تتشكي نصباً ولا وجىإذا دجا الليل على الركب وجن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
حنت وأعطت في السرى خير عطاًإن حن يوماً غيرها إلى عطن
وأصبحت من بعد أين وعناًللملك الناصر ضيفاً وعنن
ملك غدا لسائر الناس أباًإن سار في كسب الثناء أو أبن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
الناصر الملك الذي فاض جداًفخلته ذا يزين وذا جدن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
ملك علا قدراً وجداً وسناًفجاء في طرق العلا على سنن
لا جور في بلاده ولا عدىإن عد في العدل زبيد وعدن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
كم بدر أعطى الوفود ولهىوكان يرضيهم كفاف ولهن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
حنيت من إنعامه خير جنىوكنت من قبل كميت في جنن
فما شكوت في حماه لغباًولو أطاق الدهر غبني لغبن
دعوته بالمدح عن صدق ولافلم يجب يوماً بلم ولا ولن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
أنظم في كل صباح ومساًكأنه لصارم الفكر مسن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
يا مالكاً فاق الملوك ورعاًإن شان أهل الملك طيش ورعن
أكسبني بالمجد مجداً وعلاًفصغت فيك المدح سراً وعلن
إن أولك المدح الجزيل فحرىوإن كبا فكر سواي وحرن
لا زلت في ملكك خلواً من عناًوليس للهم لديك من عنن
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كم قد أفضنا من دموع ودما»
ونلت فيه ما تروم من منىوعشت في أمن وعز ومنن

وأنشدني إجازة لنفسه:

سل سلسل الريق إن لم تروحر ظلمابل بلبل القلب لما زاده ألما
قد قدَّ قدُّ حبيبي حبل مصطبريإن آن أن أجتني جرماً فلا جرما
مذ مل ململ قلبي في تغنتهلو كف كفكف دمعاً صار فيه دما
بل رب ربرب سرب ثغره شنبلو لؤلؤ رام تشبيهاً به ظلما
لو قابل الشمس لألأ لاؤها كسفتفإن يقل للدجازح زحزح الظلما
كم هَد هُدهد واشينا بناء وفاًغداة عنعن عن أعدائنا الكلما
مذ نم نمنم أقوالاً شقيت بهاإذ زل زلزل طود الصبر فانهدما
لم لملم الوجد عندي بعد مصرفهعني وجمجم جم الغيث فالتأما
مدلج لجلج نطقي عن إجابتهلو رق رقرق دمعاً ظل منسجماً
إن كان دعدع دع كأس العتاب وقلمن مهمه العشق لا يطويه من سئما
إن قيل ضعضع ضع خديك معتذراًأو قيل قلقل قل أرضى بما حكما
أو قيل طحطح طح بالحب ملتجئاًأو قيل دمدم دم بالود ملتزما
سب سبسب الحب واشكر من احبتنالكل منْ منَّ منْ أهل الوفا كرما
هم همهم حفظهم للخل حق وفامن حيث حصحص حص الهم منتقماً
إن قيل أح أحاح الغدر فارض بهمأولا فنفسك لمُ لمَ لمْ تفض ندما

وأنشدني لنفسه إجازة:

إنهض فهذا النجم في الغرب سقطوالشيب في فود الظلام قد وخط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
والصبح قد مد إلى نهر الدجىيداً بها در النجوم يلتقط
وألهب الإصباح أذيال الدجىبشمعة من الشعاع لم تقط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
وضجت الأطيار في أوراقهالما رأت سيف الصباح مخترط
وقام من فوق الجدار هاتفمتوج القامة ذو فرغ قطط
يخبر الراقد أن نومهعند انتباه جده من الغلط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
والبدر قد صار هلالاً ناحلاًفي آخر الشهر وبالصبح اختلط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
كأنه قوس لجين موتروالليل زنجي عليه قد ضبط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
وفي يديه للثريا ندبيزيد فرداً واحداً عن النمط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
فأي عذر للرماة والدجىقد عد في سلك الرماة وانخرط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
أما ترى الغيم الجديد مقبلاًقد مد في الأفق رداه وانبسط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
كأن أيدي الريح في تلفيقهقد لبدت قطناً على ثوب شمط
يلمع ضوء البرق في حافاتهكأن في الجو صفاحاً تخترط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
وأظهر الخريف من أزهارهأضعاف ما يخفي الربيع إذا شحط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
ولان عطف الريح في هبوبهاوالظل من بعد الهجير قد سقط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
والشمس في الميزان موزون بهاقسط النهار بعدما كان قسط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
وأرسلت جبال دربند لهارسلاً صبا القلب إليها وانبسط
من الكراكي الخزريات التيتقدم والبعض بعض مرتبط
كأنها إذ تابعت صفوفهاركائب عنها الرحال لم تحط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
إذا قفاها سمع ذي صبابةمثلي تقاضاه الغرام ونشط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
فقم بنا نرفل في ثوب الصباإن الرضا بتركه عين السخط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
والتقط اللذة حيث أمكنتفإنما اللذات في الدهر لقط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
إن الشباب زائر مودعلا يستطاع رده إذا فرط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
أما ترى الكركي في الجو وقدنعم في أفق السماء ولغط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
أنساه حب دجلة وطيبهامواطناً قد زق فيها وقمط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
فجاء يهدي نفسه وما درىأن الجياد للحروب ترتبط
من كل سبط من هدايا واسطجعد التلاع منه في الكعب نقط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
أصلحه صالح باجتهادهوكل ذي لب له فيه غبط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
وما أضاع الحزم عند حزمهابل جاوز القيظ وللفصل ضبط
حتى إذا حر حزيران خباوتم تموز وآب وشحط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
وجاء أيلول بحر فاترفي نضج تعديل الثمار ما فرط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
أبرز ما أحرز من آلاتهوحل من ذاك المتاع ما ربط
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «انهض فهذا النجم في الغرب سقط»
ومد للصنعة كف أوحدمننره عن الفساد والغلط
وظل يستقري بلاغ عودهافنبر الأطراف واختار الوسط
وجود التدقيق في لحامهافأسقط الكرشات منه والسقط
ولم يزل ينقلها مراتباًتلزم في صنعته وتشترط
فعندما أفضت إلى تطهيرهاصحح دارات البيوت والنقط
حتى إذا قمصها بدهنهاجاءت من الصحة في أحلى نمط
كأنها النونات في تعريقهايعوج منها بندق مثل النقط
مثل السيور في يد الرامي فلوشاء طواها وحواها في سفط
لو يقذف أليم بها مالكهاما انتقض العود ولا الزور انكشط
كأنما يندقها نيازكأو من بد الرامي إلى الطير خطط
من كل محني الضلوع مدمجما وهم الباري بها ولا فرط
كأنما لام عليها ألفوقال قوم إنها اللام فقط
فأجل قذى عيوننا ببرزةتنفي عن القلب الهموم والقنط
فما رأت من بعد هور بابلومائه التيار عيشاً يغتب
ونحن من مروجه في نشوةعند التحري في الوقوف للخطط
من كل مقبول المقال صادققد قبض القوس وللنفس بسط
يقدمنا فيها قديم حاذقلا كسل يشينه ولا قنط
يحكم فينا حكم داود فلاتنظر منا خارجاً لما شرط
لا يسبك الأسباق من جفتهولم يكن مثل القرلى في النمط
إذا رأى الشر تعلى وإذالاح له الخير تدلى وانخبط
ما نعم المزهر والدف إذافصل أدوار الضروب وضبط
أطيب من تدفدف التم إذادق اكتسى الريش وهذا قد شمط
وذاك يرعى في شواطيه وذاعلى الروابي قد تحصى ولقط
فمن جليل واجب تعدادهومن مراع عدها لا يشترط
تعرج منا نحوه بنادقلم ينج منها من تعلى واختبط
فمن كسير في العباب عائمومن ذبيح بالدماء يعتبط

وأنشدني له إجازة، ومن خطه نقلت:

كيف الضلال وصبح وجهك مشرقوشذاك في الأكوان مسك يعبق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
يا من إذا سفرت محاسن وجههظلت بها حدق الخلائق تحدق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
أوضحت عذري في هواك بواضحماء الحيا بأديمه يترقرق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
فإذا العذول رأى جمالك قال ليعجباً لقلبك كيف لا يتمزق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
يا آسراً قلب المحب فد معهوالنوم منه مطلَق ومطلَّق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
أغنيتني بالفكر فيك عن الكرىيا آسري فأنا الغني المملق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
؟ وصحبت قوماً لست من نظرائهمفكأنني في الطرس سطر محلق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
قولاً لمن حمل السلاح وخصرهمن قد ذابله أرق وأرشق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
لا توه جسمك بالسلاح وحملهإني عليك من الغلالة أشفق
ظبي من الأتراك فوق خدودهنار يخر لها الكليم ويصعق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
تلقاه وهو مزرد ومدرعوتراه وهو مقرط ومقرطق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
لم تترك الأتراك بعد جمالهاحسناً لمخلوق سواها يخلق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
إن نوزلوا كانوا أسود عريكةأو غوزلوا كانوا بدوراً تشرق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
قوم إذا ركبوا الجياد رأيتهمأسداً بألحاظ الجآذر ترمق
قد خلقت بدم القلوب خدودهمودروعهم بدم الكماة تخلق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
جذبوا القسي إلى قسي حواجبمن تحتها نبل اللواحظ ترشق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
نشروا الشعور فكل قد منهملدن عليه من الذؤابة صنجق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
لي منهم رشأ إذا قابلتهكادت لواحظه بسحر تنطق
للشاعر قانصوه الغوري، اقرأ القصيدة
إن شاء يلقاني بخلق واسععند السلام نهاه طرف ضيق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
لم أنس ليلة زارني ورقيبهيبدي الرضا وهو المغيظ المحنق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
حتى إذا عبث الكرى بجفونهكان الوسادة ساعدي والمرفق
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كيف الضلال وصبح وجهك مشرق»
عانقته وضممته فكأنهمن ساعدي ممنطق ومطوق

؟ حتى بدا فلق الصباح فراعه إن الصباح هو العدو الأزرق وأنشدني له إجازة يمدح الملك الناصر محمد بن قلاوون:

أسبلن من فوق النحور ذوائبافتركن حبات القلوب ذوائبا
وجلون من صبح الوجوه أشعةغادرن فود الليل منها شائبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
بيض دعاهن الغبي كواعباًولو استبان الرشد قال كواكبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
وربائب فإذا رأيت نفارهامن بسط أنسك خلتهن رباربا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
سفهن رأي المانوية عندماأسبلن من ظلم الشعور غياهبا
وسفرن لي فرأين شخصاً حاضراًشدهت بصيرته وقلباً غائبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
أشرقن في حلل كأن أديمهاشفق تدرعه الشموس جلابيا
وغربن في كلل فقلت لصاحبيبأبي الشموس الجانحات غواربا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
حلو التعتب والدلال يروعهعتبي، ولست أراه إلا عاتبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
عاتبته فتضرجت وجناتهوازور ألحاظاً وقطب حاجبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
فأراني الخد الكليم وطرفهذو النون إذ ذهب الغداة مغاضبا
ذو منظر تغدو القلوب بخسنهنهباً وإن منح العيون مواهبا
لا غرو أن وهب اللواحظ حظوةمن نوره ودعاه قلبي ناهبا
كمواهب السلطان قد كست الورىنعماً وتدعوه القساور سالبا
ملك يرى تعب المكارم راحةويعد راحات الفراغ متاعبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»

؟ لم تخل أرض من ثناه وإن خلت من ذكره ملئت قناً وقواضبا

بمكارم تذر السباسب أبحراًوعزائم تذر البحار سباسبا
ترجى مواهبه ويخشى بطشهمثل الزمان مسالماً ومحارباً
فإذا سطا ملأ القلوب مهابةوإذا سخا ملأ العيون مواهبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
كالغيث يسفح من عطائه نائلاًسبطا ويرسل من سطاه حاصبا
كالليث يحمي غابه بزئيرهطوراً وينشب في القنيص مخالبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
كالسيف يبدي للنواظر منظراًطلقاً ويمضي في الهياج مضاربا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
كالسيل يحمد منه عذباً واصلاًويعده قوم عذاباً واصبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
كالبحر يهدي للنفوس نفائساًمنه ويبدي للعيون عجائبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
فإذا نظرت ندى يديه ورأيهلم تلف إلا صيباً أو صائبا
أبقى قلاوون الفخار لولدهإرثاً ففازوا بالثناء مكاسبا
قوم إذا سئموا الصوافن صيرواللمجد أخطار الأمور مراكبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
عشقوا الحروب تيمناً بلقا العدافكأنهم حسبوا العداة حبائبا
وكأنما ظنوا السيوف سوالفاًواللدن قداً والقسي حواجبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
يا أيها الملك العزيز ومن لهشرف يجر على النجوم ذوائبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
أصلحت بين المسلمين بهمةتذر الأجانب بالوفود أقاربا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
ووهبتهم زمن الأمان فمن رأىملكاً يكون له الزمان مواهبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
فرأوا خطاباً كان خطباً فادحاًلهم وكتباً كن قبل كتائبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
وحرست ملكك من رجيم ماردبعزائم إن صلت كن قواضبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
حتى إذا خطف المنافق خطفةأتبعته منها شهاباً ثاقبا
لا ينفع التجريب خصمك بعدماأفنيت من أفنى الزمان تجاربا
؟ صرمت شمل المارقين بصارمتبديه مسلوباً فيرجع سالبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
صافي الفرند حكى صباحاً جامداًأبدى النجيع به شعاعاً ذائباً
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
وكتيبة تدع الصهيل رواعداًوالبيض برقاً والعجاج سحائبا
حتى إذا ريح الجلاد حدت لهامطرت وكان الوبل نبلاً صائبا
بذوابل ملد يخلن أراقماًوشوائل جرد يخلن عقاربا
تطأ الصدور من الصدور كأنماتعتاض عن وطء التراب ترائبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
فأقمت تقسم للوحوش وظائفافيها وتصنع للنسور مآدبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
وجعلت هامات الكماة منابراًوأقمت حد السيف فيها خاطبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
يا راكب الخطر الجليل وقولهفخراً بمجدك لا عدمت الراكبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
صبرت أسحار السماح بواكراًوجعلت أيام الكفاح غياهبا
وبذلت للمداح صفو خلائقلو أنها للبحر طاب مشاربا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
فرأوك في جنب النضار مفرطاًوعلى صلاتك والصلاة مواظبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
إن يحرس الناس النضار بحاجبكان السماح لعين مالك حاجبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
لم يملؤوا فيك البيوت رغائباإلا وقد ملؤوا البيوت غرائبا
أوليتني قبل المديح عنايةوملأت عيني هيبة ومواهبا
ورفعت قدري في الأنام وقد رأوامثلي لمثلك خاطباً ومخاطبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
في مجلس ساوى الخلائق في الندىوترتبت فيه الملوك مراتبا
وافيته في الفلك أسعى جالساًفخراً على من قال أمشي راكبا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»
فأقمت أنفذ في الأنام أوامراًمني وأنشب في الخطوب مخالبا
وسقتني الدنيا غداة وردتهريا وما مطرت علي مصائبا
فطفقت أملأ من ثناك وشكرهحقباً وأملأ من نداك حقائبا
أثني فتثنيني صفاتك مظهراعياً وكم أعيت صفاتك خاطبا
لو أن أعضانا جميعاً ألسنتثني عليك لما قضينا الواجبا

وأنشدني إجازة، ومن خطه نقلت، يمدح سيدنا رسول الله ﷺ:

كفى البدر حسناً أن يقال نظيرهافيزهى ولكنا بذاك نضيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وحسب غصون البان أن قوامهايقاس به ميادها ونضيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
أسيرة حجل مطلقات لحاظهاقضى حسنها أن لا يفك أسيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
تهيم بها العشاق خلف حجابهافكيف إذا ما آن منها سفورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وليس عجيباً أن غررت بنظرةإليها فمن شأن البدور غرورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
فكم نظرة قادت إلى القلب حسرةيقطع أنفاس الحياة زفيرها
للشاعر اللواح، من قصيدة «كفى البدر حسناً أن يقال نديدها»
فواعجباً كم نسلب الأسد في الوغىويسلبنا من أعين الحور حورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
فتور الظبى عند القراع يشينهاوما يرهف الأجفان إلا فتورها
وجذوة حسن في الخدود لهيبهايشب ولكن في القلوب سعيرها
إذا آنستها مقلتي خر صاعقاًفؤادي وقال القلب لادك طورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وسرب ظباء مشرقات شموسهعلى حلة عند النجوم بدورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
تمانع عما في الكناس أسودهاوتحرس ما تحوي القصور صقورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
تغار من الطيف الملم حماتهاويغضب من مر النسيم غيورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
إذا ما رأى في النوم طيفاً يرودهاتوهمه في اليوم ضيفاً يزورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
نظرنا فأعدتنا السقام جفونهاولذنا فأولتنا النحول خصورها
وزرنا وأسد الحي تذكي لحاظهاويسمع في غاب الرماح زئيرها
فيا ساعد الله المحب فإنهيرى غمرات الموت ثم يزورها
ولما ألمت للزيارة خلسةوسجف الدياجي مسبلات سورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
سعت بيننا الواشون حتى حجولهاونمت بنا الأعداء حتى عبيرها
وهمت بنا لولا حبائل شعرهاخطا الصبح لكن قيدته ظفورها
ليالي يعديني زماني على العداوإن ملئت حقداً علي صدورها
ويسعدني شرخ الشبيبة والغنىإذا شانها أفتارها وقتيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
ومذ قلب الدهر المجن أصابنيصبوراً على حال قليل صبورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
فلو تحمل الأيام ما أنا حامللما كاد يمحو صبغة الليل نورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
سأصبر إما أن تدور صروفهاعلي وإما تستقيم أمورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
فإن تكن الخنساء إني صخرهاوإن تكن الزباء إني قصيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وقد أرتدي ثوب الظلام بجسرةعليها من الشوس الحماة جسورها
كأني بأحشاء السباسب خاطرفما وجدت إلا وشخصي ضميرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وصادية الأحشاء غصى بآلهايعز على الشعرى العبور عبورها
ينوح بها الخريت ندباً لنفسهإذا اختلفت حصباؤها وصخورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
إذا وطئتها الشمس سال لعابهاوإن سلكتها الريح طال هريرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
؟ وإن قامت الحرباء ترصد شمسهاأصيلاً أذاب الحظ منها هجيرها
تجنب عنها للحذار جنوبهاوتدبر عنها في الهبوب دبورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
خبرت مرامي أرضها فقتلتهاوما يقتل الأرضين إلا خبيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
بخطوة مر قال أمون عثارهاكثير على وفق الصواب عثورها
ألذ من الأنغام رجع بغامهاوأطرب من سجع الهديل هديرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
نساهم شطر العيش عيساً سواهمالطول السرى لم يبق إلا شطورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
حروفاً كنونات الصحائف أصبحتتخط على طرس الفيافي سطورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
إذا نظمت نظم القلائد في البرىتقلدها خصر الربا ونحورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
طواها طواها فاغتدت وبطونهاتجول عليها كالوشاح ظفورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
يعبر عن فرط الحنين أنينهاويعرب عما في الضمير ضمورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
نسير بها نحو الحجاز وقصدهاملاعب شعبي بابل وقصورها
فلما ترامت عن زرود ورملهاولاحت لها أعلام نجد وقورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وصدت يميناً عن شميط وحاذرتربا قطن والشهب قد شف نورها
وعاج بها عن رمل عاج دليلهافقامت لعرفان المراد صدورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
غدت تتقاضانا المسير لأنهاالى نحو خير المرسلين مسيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
ترض الحصى شوقاً لمن سبح الحصىلديه وحياً بالسلام بعيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
إلى خير مبعوث إلى خير أمةإلى خير معبود دعاها بشيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
ومن بشر الله الأنام بأنهمبشرها عن إذنه ونذيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
ومن أخمدت مع وضعه نار فارسوزلزل منها عرشها وسريرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
ومن نطقت توراة موسى بفضلهوجاء به إنجيلها وزبورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
محمد خير المرسلين بأسرهموأولها في المجد وهو أخيرها
فيا آية الله التي مذ تبجلتعلى خلقه أخفى الظلال ظهروها
عليك سلام الله يا خير مرسلإلى أمة لولاه دام غرورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
عليك سلام الله يا خير متشافعإذا النار ضم الكافرين حصيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
عليك سلام الله يا من تعبدتله الجن وانقادت إليه أمورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
تشرفت الأقدام لما تتابعتإليك خطاها واستمر مريرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وفاخرت الأفواه نور عيوننابتربك لما قبلته ثغورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
ولو وفت الوفاد قدرك حقهلكان على الأحداق منها مسيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
لأنك سر الله والآية التيتجلت فجلى ظلمة الشرك نورها
مدينة علم وابن عمك بابهافمن غير ذاك الباب لم يؤت سورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
شموس لكم في الغرب مدت شموسهابدور لكم في الشرق حفت بدورها
جبال إذا ما الهضب دكت جبالهابحور إذا ما الأرض غارت بحورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
فيا آل خير الآل والعترة التيمحبتها نعمى قليل شكورها
إذا جولست للبذل ذل نضارهاوإن سوجلت في الفضل عز نظيرها
وصحبك خير الصحب والغرر التيبهم أمنت من كل أرض ثغورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
كماة حماة في القراع وفي القرىإذا شط قاريها وطاش وقورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
أيا صادق الوعد الأمين وعدتنيببشرى فلا أخشى وأنت بشيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
بعثت الأماني عاطلات لتبتغينداك فجاءت حاليات نحورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وأرسلت آمالاً خماصاً بطونهاإليك فعادت مثقلات ظهورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
إليك رسول الله أشكو جرائماًيوازي الجبال الراسيات صغيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
كبائر لو تبلى الجبال بحملهالدكت ونادى بالثبور ثبيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وغالب ظني بل يقيني أنهاستمحى وإن جلت وأنت سفيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
لأني رأيت العرب تخفر بالعصاوتحمي إذا ما أمها مستجيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
فكيف بمن في كفه أورق العصايضام بنو الآمال وهو خفيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وبين يدي نجواي قدمت مدحةقضى خاطري أن لا يضيع خطيرها
يروي غليل السامعين قطارهاويجلو عيون الناظرين قطورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وأحسن شيء أنني قد جلوتهاعليك وأملاك السماء حضورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
تروم بها نفسي الجزاء فكن لهامجيزاً بأن تمسي وأنت مجيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
فلا بن زهير قد أجزت ببردةعليك فأثرى من ذويه فقيرها
أجرني أجزني واجزني أجر مدحتيببرد إذا ما النار شب سعيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وقابل ثناها بالقبول فإنهاعرائس فكر والقبول مهورها
للشاعر اللواح، من قصيدة «كفى البدر حسناً أن يقال نديدها»
فإن زانها تطويلها واطرادهافقد شانها تقصيرها وقصورها
إذا ما القوافي لم تحط بصفاتكمفسيان منها جمها ويسيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
بمدحك تمت حجتي وهي حجتيعلى عصبة يطغى علي فجورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
أقص بشعري إثر فضلك واصفاًعلاك إذا ما الناس قصت شعورها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»
وأسهر في نظم القوافي ولم أقلخليلي هل من رقدة أستعيرها
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها»

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.