من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
علي بن أحمد بن عبد الدائم
ابن نعمة بن أحمد، الشيخ أبو الحسن المقدسي الصالحي، قيم جامع الجبل.
سمع من البهاء عبد الرحمن، وابن صباح، وابن الزبيدي، وابن غسان، ومكرم، والإربلي، وأبي موسى الحافظ، وجماعة بدمشق، ولزم جعفر الهمداني.
كان رجلاً عابداً، فقيراً لأهوال هذه الدنيا مكابداً. ابتلي فصبر، وثبت على البلاء لما اجتاز به وعبر، وانقطع لما حصل له الزمانة، وشكر الله وما ذم زمانه.
وكان لا يبرح يتلو في المصحف بين يديه، ويتلو كل يوم ختمة يقدمها بين يديه. ودخل عليه التتار لما فتحوا الباب، وحموا له سيخاً ووضعوه في فرجه فمات في العذاب.
وكانت وفاته رحمه الله تعالى في العشر الأواخر من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وست مئة عن ثمانين سنة.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع