من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
فرج الله بن علم السعداء
الصدر الرئيس أمين الدين بن العسال.
دخل هذا هو وأخوه سعد الدين أسعد بن علم السعداء إلى القاهرة عقيب ما جرى للنصارى ما جرى من إلزامهم بلبس الأزرق وشد الزنار، فأنفا من ذلك وأسلما.
وكان هذا أمين الدين صدراً محتشماً، فيه مكارم ومروءة، ورأى من السعادة في دمشق ما لا رآه أمثاله، وباشر صحابة الديوان مدة، ولما غضب تنكز على ابن الحنفي ناظر ديوانه، وتوفي ﵀، تولى أمين الدين نظر ديوانه، فأقام به مدة، ثم إنه عزل منه، وعاد إلى صحابة الديوان، وعمر القاعات المليحة المشهورة عند " قناة صالح " داخل دمشق، واجتهد وسعى، فزوج صلاح الدين يوسف ابن أخيه، الآتي ذكره في مكانه إن شاء الله تعالى، بابنة الصاحب شمس الدين غبريال.
ولم يزل في سعادة وصدارة إلى أن توفي رحمه الله تعالى في حادي عشر شهر رمضان سنة ثلاثين وسبع مئة.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع