تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

محمد بن الشنبكي

بالشين المعجمة والنون الساكنة وبعدها باء موحدة وكاف، ناصر الدين.

كان من ظرفاء القاهرة، ساكناً خيراً، يلعب بالعود ويلوذ بالقاضي جمال الدين رئيس الأطباء، ورأيته بسوق الكتب مرات وكتب إلي يوماً:

أيا صلاح الدين يا فاضلاًلفظك ما أسمى وأسناه

كالدر منظوماً وإن كان منثوراً فما أغلى وأعلاه

إن دار بين الشرب في أكؤس الأفواه ما أجلا وأحلاه
ما الزهر ما الزهر إذا استمتعوامنه برؤياه ورياه
فيطرب السمع لألفاظهويرقص القلب لمغناه

فكتبت أنا الجواب إليه:

يا ناصر الدين الذي نظمهقد زان مغناه ومعناه
أتحفتني منه بشعر غداكالزهر مرآه ورياه
فلفظه إن حال في منطقحلاه أو في السمع حلاه
يحكي محياك الكريم الذيحياه لي الله وحياه
كذا يكون الشعر يا مالكيما كل من أنشاه وشاه

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.